كتابات

ولاعة عبدالملك! – محمد جميح

يمن برس
مصدر الخبر / يمن برس

يقول الحوثي لأنصاره ليُعَظِّم من قدراته في عيون المغفلين إنه يحارب تحالفاً من ١٧ دولة على رأسها أمريكا، ولكنه عندما يشكو للأمريكيين أنفسهم، فإنه لا يشكو إلا “العدوان السعودي”…
في خطابه حول “يوم الشهيد”، يربط عبدالملك الحوثي حربه بأمريكا وإسرائيل ليعطي هذه الحرب مشروعية وطنية ودينية.
وفِي الخطاب، يقول الحوثي إنه نقل اليمن من مرحلة كان فيها لا يصنع “الصلصة” إلى مرحلة صنع فيها الصواريخ التي وصلت إلى “الرياض وما بعد الرياض، وما بعد ما بعد الرياض”.
هل ذكرتكم عبارته تلك، بكذبة الممثل الآخر حسن حزب الله الذي يقلّده عبدالملك، والذي تحدث عن قدرته على الوصول إلى “تل أبيب وما بعد تل أبيب، وما بعد ما بعد تل أبيب”؟!
عبدالملك الحوثي كذب على أنصاره كذباً كثيراً في خطابه الأخير. ومن كذبه الذي أورده في الخطاب، والذي يستحي أن يقول مثله أخونا أسامة ساري أنه قتل الآلاف والآلاف من السعوديين، والآلاف والآلاف من مرتزقتهم وعبيدهم، وأنه دمر الآلاف والآلاف من معداتهم العسكرية.
حدثني أخونا حسين العزي يوماً ونحن في إحدى جلسات الحوار الوطني في صنعاء أن عبدالملك “مقدس”!
إما أن “المقدسين” يكذبون، أو أن “القداسة” أخطأت طريقها إلى عبدالملك.
كرر عبدالملك في الخطاب تشنيعه على المرتزقة الذين يؤيدون العدوان على بلادهم.
والعجيب أن الحوثيين يشنعون على هادي استعانته بالعربي الشقيق، في حين يدافعون عن بشار الذي استعان بالإيراني والروسي الأجنبي.
وكأن الحوثي يريد أن يقول إن الروسي لو عرض عليه مساعدته، فإنه سيرفضها لأنها من أجنبي. نسي هذا المعلب الدماغ أن وفده ظل أياماً في موسكو كالشحاذ على باب وزارة الخارجية الروسية، دون أن يفتح له الباب.
حاول عبدالملك -مع اعترافه بفساد جماعته- أن يغطي على فسادهم الواضح بالتقليل من أهميته، والقول بأنها حالات فردية.
طالب الحوثي المؤتمر الشعبي العام، بالمزيد من الخنوع حفاظاً على وحدة الصف الوطني.
بمعنى أن على محمد بن عبدالله القوسي أن يواصل خضوعه للكرار كي لا ينشق هذا الصف الممزق أصلاً!
أخيراً: يشعر الحوثي بالخوف من دخول الجنوبيين جبهات القتال في صعدة والمخا، وكرر اتهامه بالعمالة والارتزاق لمخالفيه…
الشيء الجديد في خطاب عبدالملك في “يوم الشهيد”أنه أدخل “الولاعة” ضمن خياراته الاستراتيحية التي توعد بها “العدوان السعودي – الإماراتي”.
عموماً:
في اليمن كثير من رجال السياسة والفكر، ولا شك أنهم بكوا على بلدهم كثيراً وهم يَرَوْن هذا الأحمق يتكلم في كل شيء دون أن يفهم شيئاً…!
ولله في خلقه شؤون.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع يمن برس

عن مصدر الخبر

يمن برس

يمن برس

أضف تعليقـك