اخبار اليمن الان

خطاب استنفار لزعيم المليشيات وهجوم على المبعوث الاممي قد يعيق مسار السلام

الاشتراكي نت
مصدر الخبر / الاشتراكي نت

تستنفر مليشيات الحوثي أنصارها في حملة تعبئة لرفد جبهات القتال بالمقاتلين، بالتزامن مع حالة انسداد في المسار السياسي الذي ترعاه الامم المتحدة لإحلال السلام في اليمن.

وحث زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي أنصاره في محاضرة له تحت عنوان “التعبئة العامة” نقلتها وكالة الأنباء “سبأ” الخاضعة لسيطرة مليشياته على تعزيز الجبهات بالمقاتلين.

وغلف الحوثي دعوته بصبغة دينية بحتة حيث قال في حديثه إن معارك مسلحيه تأتي بحسب توجيهات إلهية، وإن الحرب ضرورة حتمية، مضيفا “حينما نتحرك لمواجهة هذا العدوان، نتحرك وفق التعليمات الآلهية وهذا يمثل قربة عظيمة إلى الله “.

ويوحي هذا التوجه لزعيم المليشيات باستمرار تحالف صالح والحوثي المضي بخياراتهم الحربية وتضييق المسارات امام فرص السلام في البلاد اغراق البلاد بمزيد من الاقتتال الدامي.

ويأتي ذلك بعد الهزائم التي تلقتها مليشيات علي صالح والحوثي، في الساحل الغربي وتحرير مديرية المخا والتقدم الذي احرزته القوات الحكومية في جبهة نهم البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.

وحذر زعيم جماعة الحوثيين في خطابه التعبوي، أنصاره من “التخاذل والوهن”، داعيا الى الدفاع عن المناطق التي يركز عليها ما اسماه “العدو” خاصة في الساحل الغربي ومحور نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة.

وتزامنت دعوة زعيم المليشيات للتعبئة القتالية مع هجوم شنه المتحدث باسم جماعته محمد عبد السلام اليوم السبت، على المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ.

وقال ناطق الحوثيين ورئيس وفدهم المفاوض في تغريده على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” ان المبعوث الاممي “يمنح فرصة للعدوان من أجل استمرار الحرب في اليمن”.

 ويبدو ان الضغط العسكري الكبير الذي شكلته القوات الحكومية على مليشيات صالح والحوثي من خلال تحقيقها الانتصارات الكبيرة في الساحل الغربي والتقدم النوعي في جبهة نهم أربك قادة المليشيات، حيث ظهرت قواتهم بموقف ضعف قابله ظهور تفوق عسكري في المعدات والافراد للقوات الحكومية.

وليس خافيا ان سنتين من الحرب استنزفت الكثير من قوة المليشيات سواء في المعدات التي استولت عليها من مخازن معسكرات الدولة او المقاتلين، الامر الذي دفعها خلال الشهرين الماضيين وحتى اليوم الى تحشيد ابناء القبائل بدواعي عدة منها المذهبية الدينية والجهوية.

ولم تعد المليشيات تستطيع تحقيق تقدم ميداني عسكري نوعي في كثير من الجبهات المشتعلة، وفي أحسن الاحوال تستميت في الدفاع والحفاظ على ما تسيطر عليه وجل معاركها التي تخوضها تراوح بين الكر والفر، على العكس مما تحققه القوات الحكومية في كثير من الجبهات.

ان ظهور زعيم المليشيات بهذا الخطاب التعبوي المرتبك المرتكز على العنف، وتحشيد الاتباع بتوظيف فج للدين، يخفي ورائه مدى ما وصلت اليه المليشيات من انهيار في صفوفها، فلم يتبقى لها الا تحشيد من وصفهم الحوثي “بالكسلين والمتخاذلين” الذين قرروا البقاء في منازلهم دون ان يكون لهم موقف ثم يقتلون كما يحدث للكثيرين، حسب تعبيره.

بهذا الخطاب المرتبك الخالي من اي وعي سياسي وواقعي لمجريات الاحداث والتطورات، يبدو ان زعيم المليشيات يطرح اخر ما تبقى لديه من اوراق بعد ان فشلت كل محاولاته في تحشيد من تبقى من ابناء القبائل والموالين له.

وربما يكون الامر بحسب ما ذهب اليه مراقبين ان هذا الخطاب التعبوي المشحون بالعنف والهجوم على المبعوث الاممي احدى الاوراق التي تلعب بها المليشيات لإعاقة مسارات احلال السلام والمضي في خيارات الحرب حتى الرمق الاخير.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع الاشتراكي نت

عن مصدر الخبر

الاشتراكي نت

الاشتراكي نت

أضف تعليقـك