اخبار اليمن الان

قفزة مفاجئة لأسعار صرف العملات الأجنبية بعدن وسط إنهيار متسارع للريال اليمني

عدن حرة
مصدر الخبر / عدن حرة

((عدن حرة)) عدن / خاصالإثنين 2017-02-13  12:29:02 AM.شهدت اسعار صرف العملات الأجنبية اليوم الأحد في العاصمة عدن قفزة مفاجئة وبشكل جنوني وسط إنهيار متسارع للريال اليمني الذي بات ينذر بكارثة إقتصادية محققة ..وقال مواطنون بعدن لـ “عدن حرة” أن أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني قفزت اليوم الى 375 ريال للدولار الواحد في بعض شركات الصرافة ، فيما بعضاً اخر قام بشراء الدولارات مقابل 390 ريال يمني للدولار الواحد ..واضافوا أن الريال اليمني شهد إنهياراً متسارعاً خلال الأونة الأخيرة حتى قفز بشكل جنوني الى ادنى مستوياته يوم الأحد ، حيث وصل سعر صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني الى 101 ريال يمني للريال السعودي الواحد ..مشيرين بأن أسعار الصرف في تزايد مستمر وطردي في ظل تجاهل واضح من الحكومة الشرعية وقيادة البنك المركزي بعدن ..وتسببت عملية إصدار كميات جديدة العملة المحلية ووصولها مؤخراً الى العاصمة عدن ، الى إنخفاض القيمة الشرائية للريال لاسيما وان عملية الطبع تمت بدون غطاء من الذهب أو العملات الأجنبية في ظل توقف إيرادات الدولة وناتجها المحلي من النفط الخام والغاز وغيرها جراء الحرب ..وكان محللون إقتصاديون اكدوا في وقت سابق أن الحل الفوري لهذه الأزمة يتمثل برفد البنك المركزي بعدن بملياري أو 3 مليار دولار على الأقل من الدول المانحة ودول التحالف العربي ، ليساهم في إمتصاص الإنهيار المستمر للعملة المحلية ..وبهذا الشأن يقول المحلل الإقتصادي اليمني مساعد القطيبي في حديث خاص لـ “عدن حرة” أن البنك المركزي بعدن بوضعه الحالي عاجز عن تفعيل أي سياسة نقدية تمكنه من الحفاظ حتى على أسعار الصرف الحالية للعملة المحلية ، مشيراً بأنه لا يمتلك أي احتياطيات من الذهب أو العملة الصعبة ..واضاف القطيبي أن المشكلة التي يواجهها البنك المركزي حاليا هي عجزه عن ضخ العملات الأجنبية إلى السوق المحلية التي تشهد عجزا كبيرا من هذه العملات ، لافتاً عن أن استخدام البنك لسياسات نقدية اخرى مثل بيع الاوراق المالية لن يستفيد منها شي كونها لن تذر له عملة صعبة ..وأكد القطيبي أن المشكلة الاقتصادية التي نعاني منها اليوم ليست سوى نتاج للأزمة السياسية التي تعصف بالبلد، مشيراً ان البنك المركزي بعدن كان لديه مبلغ (100) مليون دولار وقام قبل نحو شهرين ببيعها بسعر أكبر من السعر الرسمي آنذاك بغرض الحصول على سيولة تمكنه من مواجهة التزامات الحكومة برواتب الموظفين..واوضح أنه عند البحث عن أسباب الأزمة الحالية لوجدنا أنها في الأساس أزمة نفسية تولدت لدى الأفراد والمؤسسات خصوصا بعد أن قامت الحكومة بإصدار كميات جديدة من العملة المحلية بدون غطاء وهذا هو ما جعل الأفراد والمؤسسات يتوقعون بتدهور أسعار هذه العملة أمام العملات الأجنبية ولذلك سارع كل فرد للاحتفاظ بأكبر كمية ممكنة من العملات الأجنبية وهذا ما جعل الدولار وغيرها من العملات الصعبة تختفي بشكل سريع من السوق بعد أن كانت متوفرة بكميات مناسبة..ولفت القطيبي أن أسعار الصرف ستلقي بظلالها على أسعار السلع والخدمات ، وقد بدأ بالفعل تأثيرها على معظم أسعار السلع حتى تلك غير المستوردة، وإذا لم تتدارك الحكومة الوضع فمن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم في أسعار السلع والخدمات بشكل قد يتسبب بمجاعة كبيرة..لكن القطيبي يرى بان هناك أمل بالتدخل السريع لدول التحالف وعلى رأسها المملكة السعودية والإمارات المتحدة وقطر والكويت بإمكانها أن تخفف من حجم المعاناة والأزمة الراهنة..وبخصوص نقل البنك المركزي الى عدن وما شهده الريال من إنخفاض عقب ذلك النقل ، أكد القطيبي أن الحكومة اتخذت هذا القرار بناء على وعود دولية بتعزيز الوضع المالي للبنك المركزي في حال نقله إلى عدن ولكن للأسف ما زلنا في انتظار أن تنفذ تلك الوعود ، مشيراً أنه ربما وضع تلك البلدان الاقتصادي حال دون ذلك بسبب هبوط أسعار النفط العالمية التي انخفضت من 110 دولار تقريبا للبرميل حتى وصلت إلى أقل من 40ودولار للبرميل..واختتم حديثه بالتأكيد أن وضع وديعة مالية في البنك المركزي بعدن ، لن يعتبر حلا نهائيا للأزمة لكنها حل مؤقت حتى تستطيع الحكومة من تفعيل إيرادتها خصوصا تلك المتأتية من صادراتها النفطية والغاز.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع عدن حرة

عن مصدر الخبر

عدن حرة

عدن حرة

أضف تعليقـك