اخبار اليمن الان

أبو ظبي تفخخ عدن.. هل تنقذ الرياض العاصمة المؤقتة من شرارة إنقلاب يسقط تدخلها في اليمن؟

موقع اليمن نت
مصدر الخبر / موقع اليمن نت

تشهد العاصمة المؤقتة عدن، تحركات غير مسبوقة  تقوم بها الإمارات العربية المتحدة عبر حلفاءها في مايسمى المجلس الإنتقالي الجنوبي لزرع الفوضى والتمرد على الشرعية.

وقال سكان محليون في تصريح لـ “اليمن نت”،إن القوات التابعة للإنتقالي نقلت كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة عبر ناقلات وأطقم عسكرية ،إلى الجبال والتباب الواقعة فوق منازل المواطنين  في مديرية كريتر ومديريات مجاورة.

التحركات العسكرية الخميس جاءت عقب وصول “عيدروس الزبيدي”، رئيس ما يسمى بالمجلس الإنتقالي الجنوبي، إلى العاصمة المؤقتة عدن قادما من دول الإمارات العربية المتحدة.

واعتبر مراقبون عودة الزبيدي جاءت بالتزامن مع اقتراب ذكرى ثورة 14 أكتوبر، والتي يسعى من حلالها للتحشيد استعداداً لما يصفه بـ”الانتفاضة ضد الحكومة الشرعية”.

وكان المجلس قد دعا الأربعاء الماضي، أنصاره إلى السيطرة على المؤسسات الحكومية وطرد الحكومة الشرعية.

وربط كثير من المراقبين بين تحركات “المجلس الانتقالي الجنوبي”، والانقلاب الحوثي الذي نفذوه عام 2014، إذ كان بحجة إسقاط الحكومة لفسادها، وهو ما قام به الأول الذي عمل على توظيف الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وأبدى السكان تخوفهم الكبير من حالة التحشيد العسكري التي يقوم بها الانتقالي بالقرب من أحياءهم ومناطهم المأهولة بالسكان، لاسيما وأن حالة التصعيد التي يقوم بها ومن خلفه أبوظبي قد تشعل حرب دموية وتدميرية جديدة ،تكون أشد ضراوة من حرب يناير الماضي التي حاول فيها الإنقلاب على الشرعية  وإنقاذ مليشيات الحوثي الإنقلابية كما يقول السكان .

وتبدو الشرعية، أضعف، مع استمرار تواجد هادي وبن دغر، خارج البلاد، في وقتٍ يتحرك الانفصاليون لفرض سيطرة “أمر واقع”، على غرار السلطة الانقلابية للحوثيين في صنعاء.

ضمن صراع أبو ظبي مع الشرعية

يرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني “عبد الرقيب الهذياني”، أن الحديث عن الإنتقالي يعني الإمارات العربية المتحدة التي تسعى من خلاله لتنفيذ مطامع وأجندات ولديها صراع تخوضه مع الحكومة الشرعية.

وأفاد “الهذياني” في تصريح لـ “اليمن نت”، أبوظبي لديها أدوات والمجلس الإنتقالي أحد هذه الأدوات التي تستخدمها الإمارات لتحقيق مطامعها وأجندتها وحسب المعلومات فإن الإمارات ماضية في السيطرة على عدن وعدن هي وجهتهم.

وذهب إلى أن هناك تواطؤ من المبعوث الإممي غريفيث الذي عقد مؤخراً لقاءا في ابو ظبي ً مع قيادة الإنتقالي وبرعاية إماراتية.

وأوضح ” بأن هدف التحرك اليوم والتصعيد من قبل  الإنتقالي هو لإستكمال السيطرة على عدن ، فالمرافق والمؤسسات الإيرادية والأمنية بما فيها الموانئ والمطارات تحت سيطرة الإمارات ، وبالتالي فإن تحركات الإنتقالي وبدعم من الإمارات يهدف إلى إستكمال السيطرة  و القضاء على تواجد الشرعية في عدن ، والذي مازالت تحتفظ بمعسكرات الحرس الرئاسي ومعسكرات المنطقة الرابعة وبالتالي يريدون القضاء على الشرعية وإفراغ عدن للإمارات وأدواتها.

وتساءل ” الهدياني ” هل سيتحقق هذا الهدف للإمارات وأدواتها وتسقط عدن في ايديهم وترفع  الشرعية تماماً من عدن …الموضوع له عدة ابعاد محلية وإقليمية ودولية ولايمكن تجاوز هذه الأبعاد .

واعتبر مايجري ضغط على الشرعية كما حدث في يناير الماضي  من تحشيد ومهاجمة للمؤسسات في  محاولة إنقلابية تدخلت السعودية في اللحظات الأخيرة وأوقفت التصعيد حينها.

وكشف “الهذياني” عن اجتماعات مكثفة تجريها الرياض، وقد استدعت نائب الرئيس المقال خالد بحاح  كممثل لطرف  الإمارات والمجلس الإنتقالي.

وتمنى “الهذياني” أن تثمر اللقاءات التي تجريها السعودية وتخرج بتسوية السياسية، قبل أن تتجه الأمور في عدن إلى صدام مسلح، مشيرا إلى أن هناك تحركات على الأرض وإعادة تموضع للمليشيات والقوات التابعة للإمارات وفي المقابل هناك إستعداد وجهوزية كاملة للوحدات التابعة للشرعية لمواجهة اي طارئ او تمرد .

وأشار إلى أن للإمارات مطامع اكبر من عدن ولديها طموح توسعية تتجاوز عدن والإمارات تتخذ من عدن ساحة نزال كونها متحكمة على الأرض وقد مكنت لأدواتها من وقت مبكر ولذلك هي تتخذ من عدن ساحة صراع للضغط على الشرعية لتغيير الحكومة لتتمكن من إدخال اتباعها في الحكومة الجديدة وبالتالي فهي تسعى إلى تمكين اتباعها من صناع القرار في الحكومة الشرعية لكي يتسنى لها شرعنة أي اعمال او خطوات تقوم بها على الأرض

وبين “الهذياني” أن الرئيس هادي رغم أن التحالف حشرة في زاوية ضيقة إلا انه لايزال يمتلك أوراق قويه قد يلجأ لإستخدامها عندما يرى الوقت مناسب لذلك فما زال يسيطر على اوراق كثيرة وقد يفاجئنا بقرار يحرج فيه التحالف ويجعل من إستمرار تدخلة في البلاد  امراً مستحيلاً

إنقلاب ثاني بممول واحد

من جانبه  اتهم الكاتب والمحلل السياسي “خالد الأنسي ” من وصفهم بداعمي إنقلاب صنعاء بالسعي للإنقلاب على الشرعية  في عدن

وقال ” الآنسي ‘ في تصريح ل « اليمن نت » إن  من دعموا ومولوا الإنقلاب الطائفي  الحوثي العفاشي في صنعاء في 2014 ، هم أنفسهم من يمولوا ويدعموا اليوم الإنقلاب المناطقي الحراكيشي في عدن …!

وأضاف ” الآنسي ” لقد تساقطت الإقنعة وعرفت اللعبة التي تلعبها السعودية والإمارات في اليمن ولم يتبقى سوى أن نعرف يقيناً هل الشرعية فعلاً ضحية ومغدور بها مثلنا أم أنها واحد ممن ضحوا  وغدرو باليمنيين .

ويرى مراقبون أن التطورات المتسارعة في مواقف الانتقالي جاءت قبل أيام من الاحتفال بالذكرى الـ55 لثورة أكتوبر 1963، التي تمثل المناسبة التاريخية الأهم جنوباً، ومن المتوقع أن يحييها “الانتقالي” بفعالية رسمية في عدن، على غرار ما شهدته المدينة ذاتها، العام الماضي، وأعلن خلالها عن تأسيس ما سُمي “الجمعية الوطنية الجنوبية”، التي يصفها بأنها “البرلمان الجنوبي”.

 

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع اليمن نت

أضف تعليقـك