اخبار اليمن الان تقارير

بلومبرغ: لماذا هناك امل بانهاء حرب اليمن؟

المشهد اليمني
مصدر الخبر / المشهد اليمني

عادة ما يُنظر إلى الحرب في اليمن، والأزمة الإنسانية التي المت بها، على ان من يقودها هي السعودية وهي من تسيطر عليها. لكن الواقع أكثر تعقيدًا، وينطوي على دور رئيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ولهذا السبب فان اجتماع الذي دار أبو ظبي هذا الأسبوع بين ولي عهد دولة الإمارات العربية المتحدة. وقادة حزب الاصلاح في اليمن يعتبر تطورا دراماتيكيا ، ويمكن أن يكون خطوة حاسمة نحو إنهاء الحرب. لقد اجهز الصراع على ما لا يقل عن 10،000 شخص ، ووضع الملايين تحت تهديد المجاعة، وأدى إلى تفاقم أزمة اللاجئين العالمية.

المملكة العربية السعودية والامارات العربية تدخلتا بشكل مشترك في اليمن في عام 2015 رداً على استيلاء المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران على العاصمة صنعاء إلى جانب مساحات شاسعة اخرى. ومنذ ذلك الحين انقسم الصراع إلى حملتين منفصلتين لكنهما متداخلتين.

يركز السعوديون وحلفاؤهم اليمنيون جهودهم في شمال البلاد ويعارضون بشكل رئيسي الحوثيين. و هنا تحولت الحرب إلى مستنقع يائس.

لكن في الجنوب، الإمارات وحلفاؤها اليمنيون تمكنوا من طرد قوات الحوثيين وكذا حاربوا بعض الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية، وغالبًا بالتنسيق مع القوات الخاصة الأمريكية.

وقد ظهر انقسام إيديولوجي رئيسي بين الإمارات العربية المتحدة. والمملكة العربية السعودية في كيفية إنهاء الصراع. دولة الإمارات العربية المتحدة. تعارض بشكل قاطع كل أشكال الإسلام السياسي، المملكة العربية السعودية تكره الجماعات الإرهابية وتحذر من معظم الأحزاب الإسلامية، ولكنها ليست متشددة مثل الإمارات.

وعلى وجه الخصوص، كانت الرياض على استعداد للعمل مع حزب الإصلاح اليمني، المرتبط بأكبر وأقدم جماعة إسلامية في الشرق الأوسط، الإخوان المسلمين، لأنهم يشتركون الحوثيين ومؤيديهم الإيرانيين. .

يعتقد السعوديون أن تعاون الإصلاح يمكن أن يساعد في استقرار الوضع، لا سيما في الأجزاء الشمالية من البلاد حيث تكون المملكة الأكثر نفوذاً. وهم متفائلون بشأن ادعاء الإصلاح بأنه جزء من موجة ما بعد الإسلاميين من الجماعات السياسية ذات التوجه الديني التي تخلصت من الجوانب الثورية والتآمرية للإسلاميين وتعاود الظهور كوطنيين محافظين ملتزمين بالقانون.

وعلى النقيض من ذلك، استمرت الإمارات العربية المتحدة في رؤية “الإصلاح” وجميع الأحزاب ذات التوجه الإخواني بعين الريبة، وترفض أي ادعاءات عن نزعة ما بعد الإسلاميين باعتبارها نفاق وانتهاز.

ولكن مع تزايد الضغط من الغرب على المملكة العربية السعودية والامارات، من الواضح أن قادة التحالف يحاولون التفكير باستراتيجية للخروج.

المملكة العربية السعودية على الامارات للانضمام إلى اليها في وضع الشكوك جانبا حول الإصلاح والعمل معا لصياغة بديل سياسي محلي للهيمنة الحوثية.

لذا عندما ظهر رئيس حزب الاصلاح محمد عبدالله اليدومي والأمين العام عبدالوهاب احمد الانسي فجأة في أبو ظبي هذا الأسبوع للقاء الحاكم الفعلي لدولة الإمارات، ولي عهد أبوظبي الأمير محمد بن زايد ، كان هناك شيء مهم يجري التحضير له.

 

وبعد كل شيء، كان بامكان بن زايد مقابلة زعماء الإصلاح ببرود إن أراد ذلك. ولكن تمت لقاءات بحضور مسؤولين إماراتيين كبار مع قادة الاصلاح في المملكة العربية السعودية في أكثر من مناسبة خلال العامين الماضيين استجابة لطلب الرياض.

لكن في هذه المناسبة التقى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة علانية في عاصمته مع رؤساء حزب الاصلاح ونشرت بشكل مكثف على جميع وسائل الإعلام، بما في ذلك حسابه الخاص على تويتر، مع كامل الصور وباللغة العربية.

لم تكن الرسالة موجهة في المقام الأول إلى واشنطن، بل إلى الجيران الإقليميين وجمهوره المحلي. كان القصد منه الاظهار للمملكة العربية السعودية أن الامارات العربية المتحدة جادة في مساعدة الرياض على العمل مع الإصلاح من أجل تحقيق الاستقرار في تلك الأجزاء من اليمن التي يسود فيها نفوذها، وربما للإشارة إلى الاستعداد للتعاون مع المجموعة في مناطق النفوذ الإماراتية أيضًا.

وهنا سبب للأمل في أن تكون هذه إشارة لكل من الامارات والسعودية لانهاء النزاع في اليمن ، حيث تتزايد مطالب واشنطن ومعظم العالم بذلك.

 

مترجم من صحيفة بلومبرغ

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع المشهد اليمني

أضف تعليقـك