اخبار اليمن الان

المبعوث الاممي: مشاورات السويد هي إعادة إطلاق لعملية سياسية منظمة لإنهاء الصراع في اليمن

أكد المبعوث الاممي الى اليمن مارتن غريفيث أن مشاورات السويد هي إعادة إطلاق لعملية سياسية منظمة لإنهاء الصراع في اليمن بشكل عاجل.

وقال خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية يوم أمس ان انظار اليمنيين معلقة بما يجري في السويد، وهم يتطلعون الى احراز تقدم حقيقي، الأمر الذي يتطلب إرادة سياسية  من الجميع.

واعتبر المبعوث الاممي  ان جلوس الطرفين على طاولة واحدة في الافتتاح الرسمي للمشاورات في السويد خطوة إيجابية.

وفيما يلي نص الكلمة:

 

كلمة المبعوث الاممي خلال جلسة افتتاح المشاورات اليمنية في السويد

 السويد، 6 ديسمبر 2018 –

أشكر معالي وزيرة خارجية السويد، مارجوت وولستروم، شكراً لحكومتكم، شكراً لكم على استضافتكم وشكراً لكم على ترحيبكم، حيث نلقى ترحيباً حاراً في بلد أقل دفئاً، شكراً لكم على استضافتكم لنا هنا في هذا المكان الرائع. أنا ممتن جدًا لكم لهذه الجهود لتحقيق ذلك. شكرا جزيلا.

وأود أيضا أن أعرب عن امتناني للوفود، لوجودكم هنا. الأمر ليس سهلاً، لقد مضى أكثر من عامين منذ أن اجتمعتم معًا، ونحن ندرك جيدًا أن هناك العديد من القرارات الصعبة التي تم اتخاذها حتى تكونوا هنا، وبالطبع ستكون هناك تحديات في الأيام المقبلة، لكننا ممتنون لكم ولحضوركم.

كما أود أن أشكر التحالف الذي تقوده السعودية وسلطنة عمان وحكومة الكويت لدعمهم في تحقيق ذلك وفي الوصول بنا إلى هنا، حيث لعبت العديد من الحكومات دورا كبيرا لنصل الى هذا اليوم، أنا ممتن جدا لكم وأنا أعلم أن الأمين العام للأمم المتحدة كذلك. يشهد هذا اليوم استئناف العملية السياسية في اليمن، بعد عامين ونصف من غياب اجتماعات سياسية رسمية، ويعد وجود الوفدين هنا خطوة مهمة جدا للمجتمع الدولي، ولشعب اليمن الذي يتوق الى أن يلتقي تحت مظلة حل سياسي سلمي للصراع.

 لقد تلقيت العديد من بيانات الدعم لهذه المشاورات من قياداتكم، وأنا ممتن جدًا لهم على ذلك. علاوة على ذلك، أصدر الطرفان خلال الأسابيع الماضية دعوات للحد من العنف من أجل خفض التصعيد والعمليات العسكرية، وهذا أمر مهم بالطبع للمشاورات التي سنجريها هنا. إن هذا الحد من العنف وضبط النفس في ساحة المعركة له تأثير كبير على حياة اليمنيين ولكنه أيضاً يرسل إشارة إلى شعب اليمن بأن هنالك نية جادة في السعي إلى حل سياسي.

يسعدني اليوم أن أعلن عن توقيع اتفاق بشأن تبادل السجناء والمحتجزين والمفقودين والمحتجزين قسراً والأفراد الذين وضعوا قيد الإقامة الجبرية. أود أن أشيد بالحاضرين هنا لوصولهم لتلك الخطوة، التي تعني تقدير العديد من العائلات التي تسعى الى لم شملها مره أخرى. وهذه الخطوة هي عبارة عن نِتاج عمل فعال للغاية من كلا الوفدين، أنا ممتن لذلك.

ما سوف نقوم به هنا في الأسابيع المقبلة، هو العمل على تنفيذ هذا الاتفاق لكي نحقق ذلك. انها خطوة جيدة لكننا نطمح الى المزيد خلال فترة تواجدنا هنا. لأن الناس في اليمن يعلمون أكثر مني عن الوضع اليائس الذي يتعرضون له في اليمن بشكل يومي، حيث يشمل ذلك احتمال حصول مجاعة ويشمل استمرار تدهور الاقتصاد والرعاية الصحية والتعليم وجميع جوانب حياتهم. وقد ذكرتنا المنظمات الإنسانية وذكرتنا الوزيرة بالظروف الرهيبة التي يمر بها أطفال البلاد، حيث مات الآلاف كنتيجة مباشرة للقتال، ومات آلاف كثيرة أخرى من سوء التغذية. لذا فإن العملية السياسية والمحادثات التي سنجريها ستقدم بديلا للصراع وتسعى إلى صد تلك المشاكل والإرهاب وصعوبات الحياة، والتوجه نحو السلام كمسار بديل.

هنا وفي الأيام القادمة، سيكون لدينا فرصة حاسمة لإعطاء زخم لعملية السلام وللتحرك نحو اتفاق شامل يستند إلى المراجع الثلاثة، وهم مبادرة مجلس التعاون الخليجي والية تنفيذها ونتائج الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2216. ستتاح لكم الفرصة هنا لمناقشة وتحقيق تقدم جدي في إطار للمفاوضات يحدد معالم اتفاق السلام واستئناف الانتقال السياسي.

استناداً إلى مشاوراتي مع الأطراف والعديد من اليمنيين ذوي الخبرة والمعرفة، أعتقد أنه يمكننا هنا في الأيام القادمة، إيجاد حلول لقضايا محددة من شأنها تحسين التعاون والتقليل من المعاناة. لقد أشرت إلى اتفاق السجناء، لكننا سنأمل أن نتحدث عن القضايا الاقتصادية، وعن الحد من العنف في العديد من أنحاء البلاد، عن الحديدة وأماكن أخرى، وسنتحدث عن قضية مطار صنعاء، والتدابير الأخرى من هذا القبيل. وسوف تتاح لنا الفرصة لمناقشة قضايا وصول المساعدات الإنسانية وكيف يمكن للبرامج الإنسانية أن تكون أكثر فعالية.

كل هذه القضايا لن تحل أبداً دون الاستماع إلى أصوات يمنية عديدة، لذا بالإضافة إلى أعضاء الوفود، سوف أستفيد شخصياً من خبرة وتجربة مجموعة استشارية تضم ثماني نساء يمنيات رائدات، ومجموعة متنوعة من المهنيين والفنيين، وﺳﻴﻘﻮﻣﻮن ﺑﻨﺼﺤﻲ ﺑﺸﺄن اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻲ سيتم ﺗﻨﺎوﻟﻬﺎ ﺧﻼل هﺬﻩ اﻟﻤﺸﺎورات. بالإضافة إلى ذلك، دعوت عدد من اليمنيين من ذوي الخبرة في القضايا السياسية للمساعدة في تقديم النصح لي أيضا، وأعتقد أنهم سيكونون دعما كبيرا، وبالفعل هم يقدمون المشورة حول كيفية المضي قدما.

إن المجتمع الدولي يؤيد تماما عملية السلام في اليمن. مجلس الأمن موحّد حيث يركز المجتمع الدولي علينا، وحضور ممثلي وسائل الإعلام هنا هو دليل على ذلك. ممثلو مجموعة السفراء التسعة عشر المعتمدين لليمن موجودون هنا، جاءوا إلى السويد، سينضمون إلينا قريباً، وسأظل على تواصل وثيق بهم خلال هذه المشاورات، حيث دعوا مرارا وتكرارا إلى إنهاء الحرب. ولكن ما ندعو إليه هو حل هذا الصراع بحل القضايا التي أدت إلى هذه الحرب.

أخيراً، وكما قالت معالي الوزيرة، دعونا لا نشك في أن مستقبل اليمن يقع في أيدي أولئك المتواجدين في هذه القاعة. مؤسسات البلد في خطر، وتشظية البلاد هي مصدر قلق كبير، يجب علينا العمل الآن قبل أن نفقد البوصلة نحو مستقبل اليمن. لقد عبرتم جميعًا عن التزامكم بحل سياسي. الأيام القادمة ستكون علامة فارقة ومهمة. إنه حدثٌ مهم، دعونا ألا نفرط به بالرغم من التحديات التي قد نواجها. دعونا نعمل بنوايا حسنة وحسن نية وبطاقة والتزام وقناعة، وأنا متأكد من أننا سنحمل رسالة سلام للشعب في اليمن.

شكرا جزيلا.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع الاشتراكي نت

أضف تعليقـك