اخبار اليمن الان

الحوثيون يحتجزون 72 شاحنة إغاثية لـ «الأغذية العالمي»

عقيل الحلالي (عدن، صنعاء)

وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، مساء أمس السبت، إلى صنعاء لإجراء محادثات مع قيادات ميليشيا الحوثي الانقلابية ورئيس بعثة مراقبي المنظمة الدولية الجنرال باتريك كاميرت. ويسعى غريفيث إلى إنقاذ عملية السلام في محافظة الحديدة شبه المتعثرة بعد رفض المتمردين الحوثيين الانسحاب من ميناء ومدينة الحديدة بموجب اتفاق السويد الذي أقرته الأطراف اليمنية الشهر الماضي. وقالت مصادر في مطار صنعاء لـ«الاتحاد»، إن الحوثيين نظموا فعالية احتجاجية داخل المطار للمطالبة بإعادة فتح المطار، مشيرة إلى أن المحتجين كانوا في مقدمة مستقبلي المبعوث الأممي فور هبوطه من الطائرة.
ويأتي ذلك في إطار التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية منذ أيام ضد الأمم المتحدة وبعثتها المدنية المكلفة بمراقبة وتنفيذ اتفاق الحديدة الذي مازال متعثراً مع استمرار صمود وقف إطلاق النار منذ 18 ديسمبر وسط خروقات يومية لميليشيات الحوثي. ومن المقرر أن يتوجه غريفيث لاحقاً إلى الرياض للقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي ومسؤولين آخرين في الحكومة اليمنية. وتأمل الأمم المتحدة في جمع الطرفين في وقت لاحق هذا الشهر، مع احتمال أن يتم ذلك في الكويت، لمتابعة التقدم الذي أحرز خلال محادثات السويد في ديسمبر، وبات مهدداً بسبب رفض الحوثيين لتنفيذ الاتفاق الخاص بالحديدة.
واحتجزت ميليشيات الحوثي الانقلابية، أمس السبت، 72 شاحنة إغاثية تحمل مساعدات مقدمة من برنامج الأغذية العالمي كانت صوب محافظة إب وسط البلاد. وأوضح وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح، أن «احتجاز المساعدات يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي باستمرار عرقلة وصول المساعدات إلى مستحقيها من قبل الميليشيات الحوثية التي تقوم بعمل ممنهج ضد العملية الإغاثية في اليمن».
وأضاف في تصريح، أن العملية جاءت بعد أيام فقط من تصريحات برنامج الغذاء العالمي بشأن منع وصول المساعدات الإغاثية ونهبها من قبل الحوثيين في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، مشيراً إلى أن الميلشيات تواصل انتهاكاتها من أجل تجويع الشعب اليمني وحرمانه من أبسط الحقوق المتمثلة في وصول المساعدات الإغاثية للمحتاجين. ودعا وزير الإدارة المحلية منسقة الشؤون الإنسانية التابعة لأمم المتحدة في اليمن ليزا غراندي، لسرعة التدخل والضغط للإفراج عن الشاحنات الإغاثية المحتجزة بشكل عاجل وفوري، والرفع إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بكافة الانتهاكات التي تمارسها الميليشيا بحق الأعمال الإغاثية، وإدانة هذا هذه التصرفات الإرهابية والتي تساهم في تردي الأوضاع في مناطق سيطرة الانقلابيين.
وتوعد المسؤول الحكومي بأن هذه الانتهاكات الإرهابية الجسيمة لن تمر دون محاسبة، وأن الحكومة اليمنية سترفع القضايا إلى المحاكم الدولية ضد الانقلابيين الذين يقومون بشكل مباشر بتجويع الشعب اليمني، والمساهمة في تردي الوضع الإنساني في مناطق سيطرتهم، واصفاً المليشيات الانقلابية كأكبر المنتهكين للعملية الإغاثية والإنسانية في العالم. ورحب فتح بقيام برنامج الأغذية العالمي بالتحقيق في ما تتعرض له المساعدات من عمليات نهب في مناطق سيطرة الميليشيا، مشيداً بالمواقف الإنسانية والشجاعة التي يقوم بها المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي والعاملون كافة في البرنامج ضد نهب الإغاثة من قبل الحوثيين.

الحكومة تُحذر من استهداف «حوثي» للمراقبين الدوليين
حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أمس السبت، من مخطط إرهابي لميليشيات الحوثي الانقلابية لاستهداف مقر بعثة مراقبي الأمم المتحدة في الحديدة بطائرات مسيّرة. وقال وزير الإعلام معمر الإرياني في تغريدة على تويتر إن «الميليشيا الحوثية الإيرانية الإرهابية تجهز طائرات مسيرة لضرب مقر ممثلي الأمم المتحدة في الحديدة، وإلصاق التهمة بتحالف دعم الشرعية»، لافتاً إلى أن «سجل الميليشيا الإجرامي في هذا المجال حافل باستهداف المستشفيات وحفلات الأعراس والأماكن العامة ومحاولة إلصاق التهمة بالتحالف».
ومنذ أيام، يشن المتمردون الحوثيون حملات إعلامية تحريضية ضد الأمم المتحدة وبعثتها المدنية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة وتنفيذ إعادة انتشار الميليشيات والقوات الموالية للحكومة من الميناء والمدينة، بحسب اتفاقية السويد التي توصل إليها طرفا الصراع في اليمن برعاية الأمم المتحدة في 13 ديسمبر. ودفع الحوثيون بالعشرات من عناصرهم إلى التظاهر في مدينة الحديدة، مساء الجمعة، للتنديد بكبير مراقبي الأمم المتحدة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت بسبب معارضته للانسحاب الشكلي للحوثيين من ميناء الحديدة الأسبوع الفائت. وأطلق القيادي الحوثي، حسين العزي، الذي يتولى منصب نائب وزير خارجية الحكومة الانقلابية بصنعاء، تهديدات غير مباشرة باستهداف بعثة الأمم المتحدة وممثلي الحكومة، محذراً من أن المراقبين الدوليين والمفاوضين الحكوميين «في مناطقنا (..) وتحت حمايتنا».

يمكنك ايضا قراءة الخب رمن هنا في المصدر من صحيفة الاتحاد الاماراتية

أضف تعليقـك