اخبار اليمن الان

انفراج الأزمة اليمنية مرهون بموقف قوي للمجتمع الدولي

أجمع سياسيون يمنيون بالقاهرة على أنه إذا كان لدى الحوثيين النية الجادة لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار والسلام الدائم لليمن في عام 2019، فعليهم الإيمان بأن الحوار الداخلي هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك. وأشاروا إلى أن ميليشيات الحوثي تحاول تعطيل اتفاق السويد؛ لأنه ليس في مصلحتها، وهذا ما سيجعل التحالف العربي في موقف أفضل في الفترة القادمة؛ لأن المجتمع الدولي لن يصبر طويلاً على ممارسات وجرائم الحوثيين في اليمن.

سلام مستدام
بداية، أكد عبد الملك اليوسفي كاتب سياسي يمني، أن التحالف العربي ينطلق في اليمن من واقع أن الحرب أداة من أدوات السياسة من أجل حماية الانتقال السياسي التي بدأته المبادرة الخليجية والتي تم الانقلاب عليها وعلى مخرجات الحوار الوطني من قِبل ميليشيا الحوثي، وكانت عاصفة الحزم من أجل تصحيح هذا المسار.
وقال إن الواقع يُشير إلى أن اتفاق السويد حقق مكاسب كبيرة للحكومة اليمنية ولقوات التحالف العربي، حيث كشف الغطاء الأخلاقي الذي فضح ميليشيات الحوثي كأداة حرب تهدد استقرار العالم، واصفاً هذا الاتفاق بالانتصار الكبير الذي يأتي نتيجة للفكر العسكري الحديث الذي يستخدم المقاربات غير المباشرة لإنهاك العدو الحوثي، ويسعى لرفع الدعم والغطاء عن ميليشيات الحوثي داخلياً وخارجياً.
وتوقع أن يشهد عام 2019 انفراجاً كبيراً للأزمة اليمنية على مسارين، الأول: سياسي من خلال استمرار جولات التفاوض في إطار الحل الشامل الذي يُفضي إلى تسليم سلاح الدولة الذي بحوزة الحوثيين إلى الدولة والحكومة الشرعية اليمنية، والعودة إلى المسار السياسي، وهذا أمر وارد ولكن يُعَرقل هذا المسار من قِبل العقلية الحوثية المتصلبة التي لا تريد أن تعيش إلا في أجواء الحروب. وأضاف: المسار الآخر هو المسار العسكري الذي يضع قناعات المجتمع الدولي ليكون داعماً للعمليات العسكرية في اليمن بعد أن كان يسعى إلى «فرملة» وإيقاف العمليات العسكرية هناك، ويقوم بعمل ضغوط كبيرة على قوات التحالف العربي والحكومة اليمنية، خاصة بعد السلوك المشين لجماعات الحوثي في التعاطي مع عمليات السلام للوصول إلى قناعة شاملة لدى المجتمع الدولي تنبثق من ضرورة بناء سلام مستدام في اليمن باستخدام القوة العسكرية لإيقاف الانقلاب الحوثي على الشرعية هناك.

اتفاق السويد
من جانبه أوضح بليغ المخلافي المستشار الإعلامي بسفارة جمهورية اليمن بالقاهرة، أنه خلال السنوات الأربع الماضية، حرصت الأمم المتحدة ومنظماتها عدم خلق كيان لميليشيات الحوثي في اليمن للقيام بأي اختراق سياسي في جدار العملية السياسية المتوقفة منذ جنيف 1، مؤكداً أنه بعد اتفاقيات السويد لا يمكن لميليشيات الحوثي تعطيل هذا الاتفاق.
وأشار إلى أن ميليشيات الحوثي دخلت اليوم في حالة خصام ومواجهة مباشرة مع الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها ومع المجتمع الدولي، وظهر ذلك من خلال تصريحات مدير برنامج الغذاء العالمي «ديفيد بيزلي» الذي قال: «ممارسات الحوثيين سلوك إجرامي لا يمكن القبول به، وإن مساعدات غذائية مخصصة ليمنيين يعانون الجوع الشديد تُسرق وتباع في بعض المناطق التي تسيطر عليها حركة الحوثي»، لافتاً أيضاً إلى تصريحات رئيس فريق المراقبين الدوليين في اليمن «باتريك كاميرت»، بخصوص المسرحيات الهزلية التي تتم في «الحديدة»، مؤكداً إن ميليشيات الحوثي تحاول تعطيل اتفاق السويد؛ لأنه ليس في مصلحتها.
وأشار إلى أننا أمام اتفاق سياسي تم في السويد يقضي بانسحاب ميليشيات الحوثي من مدينة «الحديدة» وموانئها التي شكلت الرئة التي يتنفس منها الحوثيون خلال الفترة الماضية، وبالتالي إما أن يُنفذ هذا الاتفاق، أو سوف يُسمح بعملية عسكرية لتحرير «الحديدة» وموانئها من أيدي الميليشيات الحوثية، وبالتالي سيشكل هذا انفراجة كبيرة للشعب اليمني.
وأكد أن أي عملية تفاوضية تحتاج في نجاحها إلى أمرين: الأول وجود وسيط قوي مثل الأمم المتحدة، وأن يكون مدعوماً من مختلف الأطراف الدولية المعنية برعاية العملية السياسية في اليمن، والثاني: أن يكون هناك رغبة لدى جميع الأطراف، وإيمان كبير بأن الحوار هو الأساس والطريق الوحيد لإنهاء هذا الصراع. وتابع: «للأسف هذا الأمر ليس موجود لدى الحوثيين».

يمكنك ايضا قراءة الخب رمن هنا في المصدر من صحيفة الاتحاد الاماراتية

أضف تعليقـك