اخبار اليمن الان تقارير

مجلة أمريكية: طالبان كبدت أمريكا خسائر بتريليون دولار منذ 2001

المشهد اليمني
مصدر الخبر / المشهد اليمني

قالت مجلة “فوربس” الأمريكية، إن الحرب في أفغانستان كلفت الولايات المتحدة حتى الآن نحو تريليون و70 مليار دولار، إضافة إلى مقتل أكثر من 2400 جندي أمريكي، وإصابة عشرات الآلاف بجراح وتشوهات وإعاقات دائمة.

وسلطت المجلة الأمريكية الضوء على محادثات السلام التى يجريها مسؤولون أمريكيون مع حركة “طالبان”؛ لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان، وإنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ عام 2001.
وأشارت إلى أنه بالرغم من تلك التكلفة الإنسانية والمالية الكبيرة، فقد فشلت الولايات المتحدة في القضاء على حركة “طالبان”.
وأوضحت أنه في محاولة من إدارة الرئيس الأمريكي”دونالد ترامب” لوضع حد لهذا النزيف المالي والبشري المستمر، يجري مسؤولون أمريكيون بارزون مفاوضات مباشرة مع حركة “طالبان”، للتوصل إلى تفاهم ما بشان إحلال السلام بأفغانستان، ومن ثم مغادرة القوات الأمريكية البلاد.
وتشير أرقام نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية، إلى أن الحكومة الأفغانية تسيطر بشكل فعلي على 58% من أراضي البلاد، وطالبان 20% فيما يعتبر حوالي 22% من الأراضي مناطق متنازعا عليها.
غير أن صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية سبق أن شككت بأرقام  وزارة الدفاع الأمريكية، وقالت إن بعض الولايات الأفغانية التي تقول الحكومة إنها تسيطر عليها، عمليا هي خارج سيطرتها ما عدا مراكز الولايات.
وحسب تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية يتراوح عدد مقاتلي “طالبان” ما بين 20 إلى 40 ألف شخص يحملون السلاح مقابل 350 ألفا عدد أفراد الجيش وقوات الأمن الأفغانية.
واستطاعت “طالبان” أن تحتفظ بقوتها وتصمد كل هذه الفترة رغم أن عدد القوات الأمريكية وحلف شمالي الأطلسي، التي تم نشرها في أفغانستان لدعم القوات الحكومية، وصلت في مرحلة ما إلى 140 ألف جندي مدعومين بأحدث الأسلحة وموارد مالية لا محدودة.
ويرى بعض الخبراء المختصين بالشأن الأفغاني، أن الحركة قادرة على الاستمرار في هذا النوع من التمرد، وشن حرب عصابات ضد القوات الأمريكية إلى ما لا نهاية، والحركة في وضع أفضل في الوقت الراهن، وتحقق المزيد من المكاسب على أرض المعركة ضد القوات الحكومية رغم الدعم الجوي الأمريكي.
وتراجع عدد القوات الأمريكية في أفغانستان في الوقت الراهن إلى أقل من 14 ألف جندي، ويقتصر دورها على التوجيه والتدريب غالبا، بينما تتولى القوات الأفغانية تنفيذ معظم المهام القتالية.
وأثارت المعارك الأخيرة بين “طالبان” والجيش الأفغاني في قندوز والتي أدت إلى مقتل المئات من الجنود وسيطرة “طالبان” على المدينة، العديد من التساؤلات حول قدرة الجيش الأفغاني على الدفاع عن المناطق التي يسيطر عليها ومسك الأرض في غياب الدعم العسكري للقوات الأمريكية، رغم صرف عشرات المليارات على تدريب وتجهيز هذه القوات.
وترفض حركة “طالبان” مناقشة عملية السلام أو المصالحة مع الحكومة الحالية، وترفض حتى التفاوض معها وتصر على إجراء مفاوضات مع الجانب الأمريكي لبحث انسحاب القوات الأمريكية وغيرها من أفغانستان.
ويتهم القادة العسكريون الأمريكيون في أفغانستان روسيا بدعم “طالبان” وتقديم السلاح لها رغم العداء التاريخي بين الطرفين في إطار الصراع بين روسيا وأمريكا، ما يعيد إلى الذاكرة بعض ذكريات الحرب الباردة بين الطرفين، وتطبيقا لمبدأ “عدو عدوي صديقي”.

 

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع المشهد اليمني

أضف تعليقـك