اخبار اليمن الان

“اتفاق الحديدة”.. جدول زمني مفتوح هل يمضي نحو قوات حفظ سلام أممية؟!-تقرير خاص

موقع اليمن نت
مصدر الخبر / موقع اليمن نت

توقف اتفاق الحديدة عندما انتهى موعد سحب وإعادة انتشار القوات الذي كان مقرراً في الثامن من يناير/كانون الثاني الجاري. وتخضع الحالة الحالية للاتفاق إلى جهود الأمم المتحدة من أجل إعادة تنشيطه بمدى زمني مفتوح.

وكان الاتفاق الذي تم توقيعه الشهر الماضي بين الحوثيين والحكومة خلال محادثات السلام التي جرت في السويد ينص على وقف إطلاق النار في الحديدة وسحب وانتشار القوات وذلك بعد شهور من المساعي الدبلوماسية والضغوط الغربية لإنهاء حرب تدور رحاها منذ نحو أربعة أعوام راح ضحيتها عشرات الآلاف.

يذهب تفسير الطرفين للاتفاق على أنه ينص على هيمنة وجوده ونفوذه، فلم يحدد الاتفاق من سيسيطر على المدينة، التي تقع الآن في قبضة الحوثيين بينما يحتشد آلاف من جنود التحالف بقيادة السعودية على مشارفها.

وفي نيويورك أبلغ مارتن جريفيث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن يوم الأربعاء مجلس الأمن الدولي أن الطرفين ملتزمان بشكل كبير باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي لكن الأمر يتطلب تقدما جوهريا قبل إجراء المزيد من المحادثات بشأن إنهاء الحرب.

وحدثت اشتباكات متقطعة منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال جريفيث “يسعدني القول إن الجانبين يتمسكان بشكل كبير بوقف إطلاق النار الذي اتفقنا عليه في ستوكهولم.. ثمة تراجع كبير في العمليات القتالية منذ ذلك الحين”.

وأبلغ جريفيث المجلس بأنه التقى مع زعماء الجانبين في الأيام القليلة الماضية وأن الطرفين عبرا عن عزمهما على إحراز تقدم لكنه يشترك مع زعماء الجانبين في الرأي “بضرورة إحراز تقدم ملموس خاصة بشأن الحديدة… قبل أن ندعو للمشاورات المقبلة”.

وهذه هي الجلسة الأول ل جريفيث الأولى لمجلس الأمن منذ أن صوت أعضاؤه بالإجماع في 21 كانون الأول (ديسمبر) للسماح بنشر مراقبي الأمم المتحدة لمراقبة تنفيذ اتفاق ستوكهولم لفترة أولية مدتها 30 يومًا.

انهيار الاتفاق

وقالت منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية إن اتفاق الأمم المتحدة للسلام في الحديدة، المطلة على البحر الأحمر غربي اليمن، بدأ بالانهيار.

ونقل تلفزيون الجزيرة الناطق بالإنجليزية عن دينا المأمون، رئيسة قسم السياسات والمناصرة في صنعاء إن اتفاق ستوكهولم الذي رعته الأمم المتحدة الشهر الماضي بين الحكومة والحوثيين “غامض للغاية”.

وقالت: هناك مشكلة في الاتفاق الفعلي، وهو أمر غامض في الواقع، كان يجب على الأمم المتحدة أن توضح هذه القضايا الأساسية التي تكمن في صميم الاتفاقية: من يتسلم الميناء وممن؟

ولم يرد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق على انتقاد أوكسفام مباشرة، لكنه قال إن زعماء الحوثيين والقادة الحكوميين لم يوافقوا على وقف إطلاق نار شامل وكامل، رغم اعترافهم بالحاجة لذلك.

وقال حق لتلفزيون الجزيرة الإنجليزية “على الرغم من موافقة الطرفين على اتفاق ستكهولم، ما زال هناك نقص في التفسير المشترك لتطبيق اتفاقية الحديدة”.

نازحون من الحديدة

توسيع الاتفاق

وينص اتفاق ستوكهولم على انسحاب قوات الحوثيين من ميناء الحديدة وميناءين آخرين ونشر مراقبين دوليين. وسيشرف المراقبون بعد ذلك على الانسحاب الكامل لقوات الجانبين من المدينة التي ستديرها بعد ذلك “سلطات محلية” تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي غربي مشارك في محادثات السلام لرويترز “أخشى أن يكون الاتفاق لم يحدد كيفية تشكيل تلك السلطة أو من سيسيطر على ماذا”.

وقالت السفيرة البريطانية في الأمم المتحدة كارين بيرس أمام المجلس إن المملكة المتحدة ستقوم قريبا بتعميم قرار تقني لتوسيع نطاق الانتشار، كما أنها تعد قرارا موضوعيا بشأن توسعة بعثة الأمم المتحدة.

وساندت سفيرة روسيا في الأمم المتحدة فاسيلي نيبنسيا الحديث عن بعثة موسعة للأمم المتحدة وقالت إن “التحسن في المناخ العام في المنطقة … يمكن أن يساعد حقاً في حل الوضع في اليمن وغيرها من الأزمات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.”

واقترح الأمين العام أنطونيو غوتيريس في رسالة إلى المجلس في 31 ديسمبر / كانون الأول أنه ينبغي نشر ما يصل إلى 75 مراقبا من الأمم المتحدة لفترة أولية مدتها ستة أشهر للإشراف على وقف إطلاق النار وإزالة الألغام في الحديدة والموانئ الأخرى الصليف ورأس عيسى ، وإعادة نشر القوات.

وقال الحوثيون أواخر الشهر الماضي إن مقاتليهم انسحبوا من الحديدة وسلموا السيطرة لوحدات خفر السواحل المحلية الموجودة قبل الحرب. وشكك التحالف بقيادة السعودية في هذا التحرك وعبر عن اعتقاده بأن هذه الوحدات موالية للحوثيين.

وقال مصدران دبلوماسيان إن الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار المنوطة بالإشراف على تطبيق الاتفاق، أبلغ جوتيريش ومبعوثه جريفيث، أنه ليس بالإمكان التحقق من حيادية خفر السواحل الذين تمركزوا في المواقع منذ انسحاب مقاتلي الحوثيين.

وقال جوتيريش إن المهمة، بقيادة كاميرت، يجب أن تعمل أيضا مع الحكومة والحوثيين لضمان الأمن في الموانئ الثلاثة من قبل قوات الأمن المحلية ، على حد قوله.

وقال دبلوماسي خليجي مطلع على تفاصيل جهود الأمم المتحدة وسياسات الدول تجاه اليمن لـ”اليمن نت”: لن تقبل أي دولة إرسال مراقبين إلى الحديدة قبل تنفيذ إعادة انتشار القوات، كما أن المُدة المقترحة ب6 أشهر تشير إلى أن الأزمة اليمنية ستطول ووضعها لا يُحتمل.

وأضاف الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الأمم المتحدة ستمدد وجود المراقبين وقد تضيف الكثير منهم لاحقاً لتأمين الانتشار، حتى تصل إلى ما يشبه وجود قوات حفظ سلام في الحديدة، وهذه نقطة مؤثرة في شبه الجزيرة العربية.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع اليمن نت

أضف تعليقـك