اخبار اليمن الان

خبراء عسكريون وسياسيون لـ"الاتحاد": الحوثيون يعرقلون جهود السلام

بسام عبدالسلام (عدن)

أكد عدد من الخبراء العسكريين والسياسيين في اليمن، أن الهجوم الذي شنته ميليشيات الحوثي الانقلابية بطائرة مفخخة على قاعدة العند العسكرية في لحج يمثل ضربة ورسالة قوية للأمم المتحدة ومجلس الأمن بحقيقة النوايا التي تخفيها الميليشيات بشأن جهود السلام وحل الأزمة اليمنية، مؤكدين أن الميليشيات تؤكد مجدداً أنها لا تؤمن بلغة الحوار والسلام ولا تفهم سوى لغة الحرب والرصاص.
وأضافوا في تصريحات لـ «الاتحاد» أن التحركات الحوثية جاءت استغلالاً لمواقف قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الملتزمة بالتهدئة لإنجاح اتفاقات السويد وإفساح المجال للحوار السلمي والدور الأممي الذي يقوده المبعوث مارتن جريفيتس، مشيرين إلى أن الهجوم بالطائرة المفخخة يأتي تأكيداً على استمرار الدعم العسكري المقدم من إيران للميليشيات الحوثية لإفشال أي جهود للسلام في اليمن.
وأشاروا إلى أن الهجوم الحوثي على العند واستهداف القيادات العسكرية البارزة في الجيش الوطني مثل رداً حقيقياً ومنافياً لما ذكره المبعوث الأممي في إحاطته في مجلس الأمن والذي أكد فيها أن الميليشيات الحوثية متجاوبة بشأن عملية السلام وملتزمة بإيقاف العمليات القتالية، وأوضحوا أن الحادثة ستجعل المبعوث الأممي في موقف محرج أمام العالم مع استمرار تلقي العناصر الانقلابية دعما عسكريا من إيران لتنفيذ هجماتهم وتهديد أمن واستقرار اليمن والمنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر.
ويؤكد العقيد علي شائف الحريري المتحدث باسم المقاومة الجنوبية أن الهجوم على العرض العسكري في العند رسالة واضحة من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية التي يريدون من خلالها التأكيد على تواجدهم وعلى قدراتهم في شن هجمات على مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في كل الاتجاهات ومحاولة إثبات تواجدها وقدراتها على الاستمرار في الحرب.
وأضاف أن الهجوم مثل في رسالة أخرى مع تزامن انعقاد مجلس الأمن وتقديم المبعوث الأممي لإحاطته بشأن جهود السلام الأخيرة، حيث تؤكد الميليشيات حقيقة نواياها في رفض تلك الجهود الأممية وإفشالها، مشيراً إلى أن الحوثيين ظهروا في صعدة كجماعة عقائدية لا تفهم سوى لغة السلاح وهذا ما أكدته الحروب السابقة وصولا إلى الحرب الحالية واجتياحها للمدن، وصولاً إلى الجنوب.
من جانبه، أكد المحلل السياسي رئيس مركز عدن للدراسات والبحوث الاستراتيجية حسين حنشي لـ «الاتحاد» أن حادثة استهداف قيادات في الصف الأول من الجيش الوطني في استعراض عسكري وليس في جبهة تمارس نشاطها القتالي يمثل خطة تدميرية لما أنجزه المبعوث الأممي من جهود نحو السلام والجلوس على طاولة المفاوضات خلال الفترة القادمة، موضحا أن الهجوم بالطائرة المفخخة بعيدا عن جبهات القتال والمعارك يقطع أي خطوات لبناء الثقة خلال الفترة القادمة وسيعكس سلبا على بقية الملفات التي تم الاتفاق عليها في السويد.
وأكد المحلل السياسي اليمني عبدالله عوض العوبثاني أن جماعة الحوثي تثبت كل يوم أنها تفاوض لتفادي الهزيمة أثناء ضعفها في المعارك على الأرض والجبهات، مشيرا إلى أن الميليشيات الحوثية تنكث باستمرار بالعهود والاتفاقات وهذا ملموس في 57 اتفاقاً أبرم مع هذه العناصر المسلحة خلال السنوات الماضية أبرزها مخرجات الحوار واتفاق السلم والشراكة».
وأضاف، أن الميليشيات الحوثية لا أمان لها فدائماً ما تفاوض وتعقب الاتفاقات بتنصلها وانقلابها على بنودها من أجل كسب الوقت وإعادة ترتيب الصفوف، مشيراً إلى أن استهداف قيادات الصف الأول لوزارة الدفاع والجيش اليمني في قاعدة العند الاستراتيجية في لحج عمليا تمثل رسالة للمبعوث الأممي وللأمين العام ومجلس الأمن والمجتمع الدولي الذي عقد اجتماعا لمناقشة التطورات اليمنية عقب مباحثات السلام في السويد.

يمكنك ايضا قراءة الخب رمن هنا في المصدر من صحيفة الاتحاد الاماراتية

أضف تعليقـك