تقارير

الزواج: حاجز الجنسية يمنع اليمنية من الارتباط بأجنبي

المشاهد نت
مصدر الخبر / المشاهد نت

صنعاء – صفية مهدي:

لا تشكل الظروف الأمنية ومصاعب السفر في بلدٍ كاليمن، عائقاً أمام الشاب الفلسطيني رامز (17 عاماً)، الذي يعيش في الإمارات، فهو مستعد لأخذ إجازة فورية والوصول إلى اليمن، للارتباط بالفتاة التي تعلق بها منذ أكثر من عامين.
رامز الذي درس تخصص الهندسة في جامعة إب الحكومية، في محافظة إب (وسط اليمن)، بعد حصوله على منحة دراسية إلى اليمن، تعرف على الفتاة في الجامعة نفسها، وانتزع موافقة من أهله الذين يعيشون في الإمارات، بالزواج منها، لكنه فوجئ بموقف صارم من أهلها برفض تزويجه بها، ورفض والدها مجرد النقاش في الأمر، مبرراً رفضه ذاك، بأن طالب يدها أجنبي.

محاولات تبوء بالفشل

الجنسية وحواجز الحدود، التي وقفت في طريق رامز، لم تكن كافية ليتخلى عن تعلقه بالفتاة، ومحاولاته المستمرة لاستئناف المحاولة، حتى بعد سفره إلى الإمارات، منذ عامٍ ونصف، لا يزال مستعداً للعودة إلى اليمن في أية لحظة، لانتزاع موافقة من أهل الفتاة.
ويعد رامز مثالاً لنوع من العلاقات يرتبط فيها الشباب سواء في اليمن أو خارجها، ثم تأتي الجنسية وخوف الأهل من تزويج بناتهم بأجانب.
وتكرر الأمر مع اليمني عمار محمد، المبتعث للدراسة في المجر، والذي قرر الارتباط بنازحة سورية، بعد أن حصل على موافقة من أسرته التي تعيش في اليمن.
ولدى تقدمه إلى والد الفتاة السورية، تفاجأ أنه يضع شروطاً مادية تفوق قدرته، كطالب مبتعث من أسرة يمنية متوسطة الدخل.
ولا يستبعد في حديثه لـ”المشاهد “، أن يكون الخوف من تزويج الفتاة بـ”أجنبي”، هو الدافع لوضع اشتراطات مادية عليه.
ويبرر جميل علي، وهو أب لفتاتين، رفضه زواج ابنته بأجنبي، بأنه غير قادر على الثقة بانتقال ابنته إلى مجتمع آخر، وبلد آخر، تعيش كغريبة.
ويضيف: “لا يمكن أن أحصل على ما يجعلني أثق بهذا الشخص الأجنبي، وستكون بعيدة عني وعن أسرتها بشكل يجعلنا نخاف عليها، ولكن إذا كان يعيش هو وأسرته في اليمن، فهذا ممكن”.

القانون يطلب إذن الداخلية

يشار إلى أن القانون اليمني حتى العام 2010، لم يكن يتضمن نصاً واضحاً بشأن شروط زواج اليمنية من أجنبي، قبل صدور تعديل في قانون الجنسية، وهو القانون رقم 25 لسنة 2010، الذي ينص على أنه “يجب على كل يمني يرغب الزواج من أجنبية، أن يبلغ وزير الداخلية بذلك”، كما “يجب على كل يمنية ترغب الزواج من أجنبي، أن تتقدم بطلب الحصول على إذن من الوزير، وفقاً للشروط والضوابط التي تبينها اللائحة التنفيذية، على أن تراعى حالات الزواج لليمنيين الحاملين للجنسية الأجنبية”.
وفي ما يتعلق بالمرأة الأجنبية التي تتزوج من يمني، ينص القانون على أن “المرأة الأجنبية التي تتزوج شرعاً من يمني تدخل في جنسيته متى توافرت الشروط”، وهي ثلاثة: تقديم طلب بذلك إلى الوزير، ومرور أربع سنوات على الأقل من تاريخ الزواج، وألا يعترض الوزير بقرار مسبب خلال مدة السنوات الأربع المذكورة على دخولها في الجنسية اليمنية، ويحق للزوج تقديم اعتراضه في هذا الخصوص إلى الوزير خلال المدة ذاتها.
ويقول محمد طه، وهو أب لثلاث فتيات، لـ”المشاهد”، إن الموقف من تقدم أجنبي لخطبة ابنته سيعتمد على وضع الشخص نفسه، فإذا كان من أسرة موثوقة، وتوفرت معلومات مطمئنة عن عمله وإقامته وسبب زواجه، فلا يمكن الرفض في هذه الحالة، ورأي البنت له دور، حسب قوله.
وتواصل “المشاهد”، مع إدارة التوثيق بوزارة العدل بصنعاء، للحصول على أحدث إحصائية حول اليمنيات المتزوجات من أجانب، إلا أنه لم يلتقَّ أي رد.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من المشاهد نت

أضف تعليقـك