اخبار اليمن الان

الميسري والانتقالي ..تقارب ازعج قوى الإخوان " تقرير خاص "

تحديث نت
مصدر الخبر / تحديث نت

تحديث تايم/خاص

لطالما زايد الساسة والاخوان على عدم تقارب أحمد الميسري وزير الداخلية اليمني المثير للجدل والمجلس الانتقالي الجنوبي، فبعد لقاء لطفي شطارة القيادي في المجلس الانتقالي في اواخر العام الماضي 2018، حيث جمعتهما مصافحة لافتة، تشير إلى ذوبان الجليد بين الانتقالي الجنوبي، وجناح الشرعية الذي يمثله الميسري وبدأ صفحة جديدة بعد تصفية عناصر الاخوان المسلمين في يناير من العام الماضي، بدأ الاخوان المسلمون (الإصلاح) بشن هجمات قوية ضد وزير الداخلية بسبب تكرر لقاءاته بعدد من قيادات الانتقالي، حتى بدأت تتهمه بإدخال الحوثيين الى الجنوب وهو ما ضحده الكثير من المراقبون السياسيون فالإصلاح لم يلعن تأييده لعاصفة الحزم الا بعد مرور أسبوعين للحرب ضد الجنوب وكان له دور في المشاركة مع الحوثيين في غزو الجنوب.

وأعلن الميسري موقفاً شجاعاً وواضحاً تجاه العدوان العسكري الشمالي على المحافظات الجنوبية، مطلع العام 2015م، وأطلق تصريحات توعد فيها قتال القوات الشمالية في حالة اجتياح الجنوب وظلل موقف الميسري ثابتاً حتى تحرير الجنوب قبل ان يعينه الرئيس هادي وزيراً للزراعة ثم وزيرًا للداخلية ونائب رئيس الوزراء.

تغيرت مواقف الميسري كثيرًا بعد اتضاح الرؤية له إن الإصلاح التابع لتنظيم الاخوان المسلمين يختطف قرارات الرئيس هادي عبر مدير مكتبه العليمي الذي كان يدفعه الى صدام مباشر مع الشعب الجنوبي ممثلاتا بالمجلس الانتقالي المفوض شعبيا وهو ما جعله يغير موقفة واتضاح الرؤية له ان الاخوان لا يريدون لعدن والجنوب أي استقرار سياسي وأمني.
تعرض الميسري للكثير من الهجمات السياسية من وزراء موالون للإخوان المسلمين فـ وزير الدولة المستقيل (صلاح الصيادي) هاجم المسيري واتهمه بالتواطؤ مع الامارات في إشارة الى ان الامارات دولة محتلة لعدن وهو ما دفع الميسري للتقارب مع دولة الامارات وفهم الموقف انها دولة حليفة وكسر ما يروج له عناصر الاخوان المسلمين لتأجيج المزيد من الفتن.

اما عن دور الاخوان في الجنوب فعددهم قليل جداً كانوا في السابق يشكلون ربع مقاعد البرلمان وهم مع الشرعية لكن وجودهم بدأ بالتلاشي فدورهم المدعوم من قطر يؤجج الى مزيد من الصراع تقارير أوروبية كشفت عن دور وسطاء محليين تابعين للإخوان تحاول دعم (علي الحريزي) محافظ المهرة السابق التابع للإخوان بأسلحة نوعية تم ضبطها قبل أيام في صلالة بعمان وكانت تحتوي على المئات من قطع سلاح كلاشنكوف وصواريخ مضادة للدروع.

حاول الإصلاح (الاخوان المسلمين) نصب الكثير من الفخاخ السياسية للوزير “الميسري” واستغلال الكثير من تصريحات محاولة توظيفها لمصالحهم ” إخوانية ” وآثاره ذلك ” إعلاميا ” لا اثارة الطرف الآخر في التحالف العربي ” الإمارات” ضد الحكومة الشرعية وإزحه تلك الشخصيات التي كانت تشكل ثقل سياسي وعسكري وجعلها خصم وتصويرها عدو لقوى التحالف العربي ” الإمارات ” ونصب ذلك الفخ بإتقان شديد ومدروس وفقا لخدمة منظومة وخطط واستراتيجيات إقليمية ودولية خارجية لتنظيم الدولي للإخوان
ولكن حنكة الوزير ” الميسري ” لعبت دور كبير بقلب الطاولة وفهم ما يحاك من فخ يحمل في طياته وباطنه مارب وغايات ” إخوانية ” واستيعاب وفهم اللعبة جيد وتدارك ذلك من خلال التقارب مع الانتقالي واحتوى الأمور وإعادة الامور الى نصبها وكذلك من خلال الموافقة على الزيارة الرسمية الى دوله الإمارات التي شكلت قارب النجاة لكل الطرفين من الوقوع في فخ ” الإخوان ” الاقليمي الدولي.

وبذلك قد يكون قرار الذهاب الى أبو ظبي من قبل الميسري موفقاً وإرسال الدعوة من قبل ” الإمارات ” صائباً.
فالهجوم الإعلامي للإخوان المسلمون على الدور الاماراتي في الجنوب ودعمه لبناء قوة جنوبية تطهر البلاد من الإرهاب العالمي جعلهم يستثيرون غضبًا، فدعمهم للإرهاب عبر علي محسن الأحمر جعلهم قوى صاعدة في الشمال وخصوصًا البيضاء وفشلت مهمتهم امام في الجنوب، فحملاتهم الإعلامية لم يسلم منها الانتقالي الجنوبي، شنت مواقع صحفية تتبع حزب الإصلاح هجوم لاذع على هذا المجلس ولم تكتفي هذه الصحف بالهجوم فقط بل قامت بتزوير الكثير من التصريحات لقادة سياسيين وعسكريين من الجنوب على انهم ضد الانتقالي، سقوطهم المدوي لم يصل الى هذا الحد وينقسم حزب الإصلاح الى قسمين رئيسين فريق (مغرِّز) في جبهة نهم منذ ثلاث سنوات، وآخر نائم في فنادق الدوحة واسطنبول، وعندما يستيقظ يشتم الإمارات والانتقالي والميسري.

تقارب جنوبي (جنوبي)
يقول “وضاح العوسجي” وهو قيادي في الحراك الجنوبي وعضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي ” لم يتبقى لنا اليوم سوى خطوه واحده فقط لتحقيق الحلم الكبير الذي لطالما انتظرناه طويلاً وهو التلاحم الجنوبي تحت سقف واحد هو استعادة دولة الجنوب المنهوبة من قبل عصابات صنعاء واذنابهم، وهو ما تقوم به الآن كل القيادات والنخب الجنوبية المؤمنة بقضيتهم العادلة وأنه أصبح من المستحيل العودة إلى باب اليمن.

وأكد العوسجي ” كم أسعدني مؤخراً التقارب مع الانتقالي الذي أرهب قوى الإخوان التي لا تريد أي تقارب جنوبي خصوصاً عندما يكون مع أبرز الشخصيات الموجودة في الساحة هو المهندس (احمد الميسري) وزير الداخلية نائب رئيس الوزراء، تلك الشخصية التي لا يختلف عليها اثنان في وطينته اتجاه شعبه وأرضه فالرجل يدرك تماماً أن لا مستقبل سيقوم على إخضاع شعب الجنوب أو إرغامه التخلي عن قضيته، ويدرك أيضاً أن لا رجعة الى باب اليمن لأنه يعي تماما أن لا عهد ولا ميثاق لديهم.

ويشير العوسجي ” ان النخب السياسية في الشمال لم تستوعب مطالب الشعب الجنوبي الا بعد مدة ليست بطويله أصبحت ثورة عارمة للمطالبة برد الحق لأهل الحق رد الدولة المسلوبة بمؤسساتها وكوادرها الخ.
كان ساستهم حينها يعيشون نعيم الغنائم المسلوبة غير مدركين أن هناك بركان على وشك الانفجار.
واكد العوسجي انهم ” كرروا نفس خطأهم السابق في صيف 2015 م بغزو غادر وجبان على أرضنا الطاهرة غير مدركين أن هناك جيل بل اجيال قد فاض الكيل به ولم تعد تتحمل الظلم، فما كان إلا ان أنهى شعبنا الجنوبي مهمته النضالية بتحرير أرضه بملحمة قتالية أقل ما يقال عنها أنها أسطورية.
ويضف العوسجي ان هذا الانتصار أنتج واقع جديد لصالح الجنوبيين يتطلب من القيادات الجنوبية استغلالها لتحقيق الهدف الذي من اجله قدمت قوى الاستقلال الجنوبية تضحيات جسيمه طوال أكثر من 20عام من النضال المتواصل الذي توج بفضل الله ثم بفضل أشقائنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الذي كان لهم الدور البارز والقوي جنباً إلى جنب مع اشقائهم في الجنوب بالانتصار.

اللقاء الصريح
في بداية يناير الشهر الماضي حدث لقاء بين الأمين العام للمجلس الانتقالي احمد حامد لملس ووزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء احمد الميسري في منزل الأخير، حيث استمر اللقاء لساعات طويلة.
اتسم اللقاء بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود ونبذ الخلافات وتقريب وجهات النظر بين مسؤولي الشرعية ومسؤولي الانتقالي، يعد هذا اللقاء الأول من نوعه ضم مسؤولين بارزين يحظيان بحضور شعبي ورصيد سياسي كبير.
ظلت علاقة المجلس الانتقالي بالحكومة السابقة متوترة وصلت الى اندلاع اشتباكات مسلحة بسبب الفساد الحكومي الهائل وتدخل قوات الاخوان بقمع تظاهرة سلمية تطالب بإقالة حكومة بن دغر الفاسدة.
يعد الأمين العام “لملس” بحسب قول مراقبون أحد أبرز سياسي المجلس الانتقالي والدينامو الذي يحرك الأمانة العامة بقوة واقتدار ويعول قطاع شعبي واسع على مثل هذه اللقاءات في تحريك المياه الراكدة بين الطرفين.

الانتقالي وزمام المبادرة
في أغسطس الماضي دعي الرئيس عيدروس الزبيدي، الرئيس هادي الى فتح صفحة جديدة مع قيادة المجلس الانتقالي والجلوس على طاولة تفاوض واحدة لحل الخلافات القائمة بين الطرفين الذي تسبب بها حزب الإصلاح اليمني الموالي للإخوان، زمام المبادرة بدأت من المجلس الانتقالي لتوصل لحل سياسي ينهي الأزمة وهو مأتم بين الانتقالي والمسيري الذي اغضب الاخوان وأزعجهم، هذه الازمة انعكست على الشارع الجنوبي بسبب ارتفاع الأسعار وانهيار العملة الوطنية بسبب سياسات الحكومة السابقة التي كان يرأسها الفساد أحمد عبيد بن دغر.

تصريحات الزبيدي عدّها مراقبون محاولة لإيصال فكرة للرأي العام، مفادها أن «المجلس الانتقالي» بات أمراً واقعاً ومعه تفويض شعبي، وعلى حكومة هادي الجديدة أن تقبل به شاءت أم أبت.

وقال مروان الشاعري رئيس مؤسسة عدن لحقوق والتنمية في الحقيقة ان امتعاض حزب الاصلاح فرع جماعة الاخوان في اليمن من اي تقارب جنوبي ولاسيما بين القيادات الجنوبية له ما يبرره فقد اتاح التشرذم الجنوبي فرصة ذهبية لحزب الاصلاح ان يسرح ويمرح كما يشاء ويفعل ما يحلو له وخاصة على صعيد التجنيد وبناء الجماعات المسلحة وايضا امتلاك قياداته حصانة مكنتهم من التحرك للسيطرة على الثروات والعقود النفطية والتلاعب بالاقتصاد والاستحواذ على مؤسسات ومنظمات يقومون بتوجيهها ضد الجنوب وقضيته.
وأشار الشاعري نحن ننظر بتفاؤل ازاء اي تقارب جنوبي بل انه من الواجب على تلك القيادات ان تعمل على راب الصدع وتوحيد الكلمة من اجل ان يكون للجنوب صوت واحد يخاطب العالم ويطمئن الاقليم والجيران ويوحد الجهد لتحقيق تطلعات شعبنا.
ويرى الشاعري ” في تصوري ان التآلف والانسجام يصيب الاصلاح بالذعر لان هذا يهدد مصالحه ويتسبب بنسف امال وطموحات الحزب بنفس الكيفية والصورة التي تمثلها وحدة الصف الجنوبي على دسائس القاعدة وداعش ومافيا الفساد، والدليل على ذلك ان التصعيد والانفلات الامني وازمات المشتقات النفطية وانهيار العملة تعود للظهور كلما شعر أحد الاطراف المعادية للجنوب بأجواء الاستقرار التي تصيبهم في مقتل..
ويؤكد الشاعري ” انه لا مستقبل للإصلاح في الجنوب طالما بقي يمثل اجندة غير وطنية ولا تلامس معاناة شعب الجنوب اما شباب الاصلاح الجنوبيين فنرحب بهم إذا عادوا الى الدائرة التي رسمها شعبنا باللون الاحمر حين واجه غطرسة وجبروت الخصم الحوثي والحق به الهزيمة وقدم التضحيات الجليلة حتى استطاع تحرير اجزاء كبيرة من ارضه
واكد الشاعري ” ان يفضي التقارب الجنوبي الى موقف قوي وحديدي للجنوبيين وسيكون له اثرا كبيرا على الوضع الراهن المتعلق ببناء عملية سلام عادل وشامل وينسحب أثره على الوضع المستقبلي ويجب علينا جميعا الدفع بهذا الى الامام على كل الاصعدة وانتهاج خطاب اعلامي يدعو الى العقلانية والتقارب

يمكن قراءة الخبر في المصدر من هنا من تحديث نت

أضف تعليقـك