اخبار اليمن الان

ثورة فبراير في ذكراها الثامنة: شباب يحتفل وشرعية تنحرف وتحالف يخطط لوأدها

موقع اليمن نت
مصدر الخبر / موقع اليمن نت

احتفل اليمنيون في مختلف محافظات البلاد، بالذكرى الثامنة لثورة الحادي عشر من فبراير السلمية وسط صمت رسمي مريب.

ويصادف غدا الإثنين، الذكرى الثامنة للانطلاقة الحقيقية لثورة فبراير التي اندلعت ضد نظام علي عبدالله صالح الذي حكم اليمن لثلاثة عقود وشرع في توريثها لأبنائه.

ومنذُ مطلع الشهر الجاري ، دشن اليمنيون احتفالاتهم بذكرى الثورة ، نظراً للأوضاع الحالية التي تشهدها البلاد ولاستمرار محاولة البعض تحميل ثورة فبراير وزر الانقلاب ومآلاته.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي منذ بداية فبراير ثورة إلكترونية عارمة تشيد بإنجازات ثورة فبراير وتذكّر بأهدافها السامية ووسائلها الحضارية، فيما قام نشطاء التواصل بتغيير صورهم الشخصية بشعارات الثورة ونشر تدوينات تتغنى بالثورة وتذكّر بأهدافها وتتعهد بمواصلة النضال حتى تحقيقها.

وكانت ذكرى الثورة في الأعوام الماضية تشهد احتفالات شعبية ورسمية واسعة ويلقي فيها الرئيس هادي كلمة للشعب ويشيد بالثورة، إلا أن هذه الذكرى لم تشهد كذلك، الأمر الذي دفع الكثير للتساءل عن وجود مخططات سعودية إماراتية لوأد الثورة.

خاتمة الفهرس

يقول الصحفي اليمني “غمدان اليوسفي” إن 11 فبراير هو الخاتمة لفهرس مواضيع الخراب التي صنعها صالح ونخبته، استكثروا علينا قليلا من الحياة، فكانت النتيجة هي مانشاهده اليوم.

وأكد اليوسفي أن فبراير كسر مقولة صمام الأمان التي كان تعتلي مبنى اللجنة الدائمة في صنعاء، وأكد لنا أن صمامات الأمان للبلدان هي المؤسسات وليس الأشخاص.

وذهب الصحفي “فؤاد العلوي” إلى أن ثورة  11 فبراير 2011 لم تكن ترفاً أو نزوةً عابرة من الزمن؛ بل كانت ضرورة حتمتها طبيعة الأوضاع المتردية، والإنتكاسة التي آلت إليها البلاد بفعل الفشل في القدرة على إدارة الدولة ، وتحول اليمن إلى دولة هشة.

وقال “العلوي” قبل 2011 كانت مليشيا الحوثي تعربد في أربع محافظات يمنية (صعدة وأجزاء من عمران، وأجزاء من حجة وأجزاء من محافظة الجوف وفي طريقها إلى صنعاء)، وكان تنظيم القاعدة في طريقه لإكمال السيطرة على أبين.

ولفت “العلوي” إلى أن الحراك الإنفصالي لم يأتي بعد 2011، وتفجير أنابيب النفط لم يأتي بعد 2011 ؛ واختطاف الأجانب لم يأتي بعد 2011، وحروب الثأر والتقطع والصراعات القبلية لم تأتي بعد 2011، وقطع الكهرباء لم يكن بعد 2011 ؛ بل كل ذلك إرثاً قاسياً لنظام وصل حد الفشل في القدرة على الاستمرار.

فاصل وطني بين مرحلتين

وذهب الناشط “عادل العامري” إلى أن ثورة 11 فبراير  2011 ليس مجرد رقم في روزنامة التاريخ اليمني، بقدر ماهو فاصل وطني بين مرحلتين، الأولى هي الاستبداد والاستئثار بالسلطة والثروة،  والثانية هي الانعتاق نحو الحرية والمواطنة.

وقال العامري أن الأولى تمثلها نخبة فاسدة ذهب بعضها وبقي جلها والثانية يمثلها الشعب مالك السلطة والثروة.

وأفادت الناشطة اليمنية “حنان الميسري”، يتحدث البعض وكأن ثورة فبراير هي المسؤولة عن الحرب وتدهور الأوضاع الناشئة عنها.

وتابعت: بينما يعرف القاصي والداني أن المسؤول عن هذه المأساة والفوضى في الأساس هو انقلاب الغدر المليشاوي تحت مسمى الجيش والشرطة ضد الدولة ومشروعها الوطني.

فبراير مناسبة جامعة

ودعا محافظ المحويت الدكتور “صالح سميع” كل عاقل في الساحة اليمنية إلى أن يتسامى فوق صغائر الأمور وسفاسفها وينشد عظائمها ومعاليها عن طريق جعل 11فبراير مناسبة جامعة لاستكمال تشكيل تجمع وطني عريض لدحرالكهنوت الإمامي واستعادة النظام الجمهوري.

وأشار إلى أننا أمام خيارين خيارين لا ثالث لهما : إما الكهنوت الإمامي ، أو الجمهوية.

أبوظبي تقود الثورة المضادة

من جانبها قالت الناشطة اليمنية توكل كرمان أن الشعب اليمني الذي ثار على المستبد الداخلي لن يقبل بالوصاية والاحتلال السعودي الإماراتي، ولن يقبل بأدواتها الإرهابية والانفصالية وأحزمتها الناسفة، في مدنه وسواحله وجزره واجوائه ومياهه الاقليمية.

وذكرت كرمان بأنه حتى قبل الانقلاب المشؤوم في 21 سبتمبر 2014 دعمت السعودية والإمارات الميليشيات الحوثية وأسقطوا الدولة وسلموا مقدراتها وجيشها للمليشيا انتقاما من ثورة 11 فبراير.

ولفتت كرمان إلى أن الرعاية الدولية والإقليمية التي قيل إنها ترعى اتفاق نقل السلطة والمرحلة الانتقالية كانت كذبة كبرى سمعها اليمنيون ولم يشاهدوها.

وبحسب كرمان فإن يوجد في أبو ظبي مركز الثورة المضادة لمواجهة الثورة الشعبية اليمنية وقد عملت مع الرياض في هذا الاتجاه وبدلاً من إعادة الشرعية في عاصمتها المؤقتة عدن دعمت السعودية والإمارات بالمال والسلاح مليشيا متمردة انفصالية وإرهابية وقوات خارجة عن سلطة الشرعية وتنازعها سلطتها وتقف في مواجهتها.

ضغوط من التحالف

وتساءل الصحفي اليمني “صدام الكمالي” عن الصمت الرسمي المريب في ليلة ثورة 11فبراير.

وقال “الكمالي” تعودنا سنويا هناك خطاب لهادي وإعلان من الخدمة المدنية عن إجازة رسمية، ومن المفترض إيقاد شعلة الثورة في مأرب مساء اليوم، لكن حتى هذه اللحظة لا وجود لكل هذا في ظل حديث عن تعميم سعودي للشرعية بوقف مظاهر الاحتفال بثورة فبراير!

وذكر مدير مكتب قناة الجزيرة في اليمن “سعيد ثابت” أن الرئاسة والحكومة اليمنية وهيئة الأركان والسلطات المحلية لن تحتفل هذا العام بالذكرى (8) للثورة وما تشهده تعز و مأرب من احتفالات وفعاليات هي جهود شبابية لمكونات ثورية.

وأفاد ثابت أن المقاطعة الرسمية قد تعود حسب مصادر الى  ضغوط من التحالف للتطبيع مع قوى الثورة المضادة في المرحلة القادمة.

 

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع اليمن نت

أضف تعليقـك