اخبار اليمن الان

«ناشيونال إنترست»: هل الجيش الإيراني أقوى من الإسرائيلي حقًّا؟

صحيفة مسند
مصدر الخبر / صحيفة مسند

ذكرت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية أن وسائل الإعلام الإسرائيلية قامت ولم تقعد بعد أن وضع موقع مؤسسة «جلوبال فاير باور» الجيش الإيراني في مرتبةٍ أعلى من نظيره الإسرائيلي، ضمن تصنيفه لجيوش العالم في عام 2018، لكن المجلة الأمريكية لا تتفق مع نتائج هذا التصنيف تمامًا.
 
وأوردت المجلة أن القوات المسلحة الإيرانية جاءت في المركز 13 عالميًّا، بحسب تصنيف «جلوبال فاير باور» الذي يجمع مختلف الإحصائيات لرصد التقييم المُركَّب للقوة العسكرية (وحصدت إيران 0.3131، في حين أن الدرجة المثالية هي 0.00). وحلَّت إسرائيل في المركز 16، بتقييمٍ للقوة العسكرية بلغ 0.3444. وبالمقارنة، جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى، تليها روسيا ثم الصين والهند وفرنسا وبريطانيا.
 
وترى المجلة الأمريكية أنه من اللافت للنظر احتلال مصر المرتبة 12، قبل إيران وإسرائيل. وجاءت إندونيسيا في المركز 15، قبل إسرائيل. ومن ناحيةٍ أخرى، سبقت إسرائيل كلًّا من باكستان (المركز 17)، وكوريا الشمالية (المركز 18)، والسويد (المركز 31) في التصنيف. وحلَّت مملكة بوتان في المرتبة 136 والأخيرة. ويقول الموقع، بحسب المجلة، إنه يعمل حاليًا على إعداد تصنيفات القوة العسكرية لعام 2019.
 
ونقلت المجلة عن صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية قولها: «تراجع تصنيف إسرائيل في قائمة الموقع للعام الثالث على التوالي، إثر تراجعه مركزًا واحدًا عن العام السابق، وخمسة مراكزٍ عن تصنيفه في المرتبة 11 عام 2016. في حين وصلت إيران إلى المرتبة 13 عام 2018 بعد أن كانت في المرتبة 20 عام 2017».
 
كيف تُحصي مؤسسة «جلوبال فاير باور» هذه الدرجات تحديدًا؟
يقول الموقع، بحسب المجلة: «يعتمد التصنيف النهائي للموقع على 55 عاملًا منفصلًا لتحديد درجة الدولة على مؤشر القوة. وتسمح الصيغة الداخلية الفريدة من نوعها للدول الأصغر والأكثر تقدُّمًا تكنولوجيًّا بالمنافسة مع الدول الأكبر والأقل تطوُّرًا. وطُبِّقَت المُعدِّلات (في شكل درجات إضافية وجزاءات) لزيادة تحسين القائمة. والدرجة المثالية على مؤشر القوة هي 0.0000، ويستحيل الوصول إلى تلك الدرجة واقعيًّا في إطار الصيغة التي تستخدمها المؤسسة».
 
أوضح الموقع  أن الدرجات تُضبَط وفقًا للعديد من المُعدِّلات. فمثلًا «لا يعتمد التصنيف فقط على المجموع الكلي للأسلحة المتوافرة في أي بلد، بل يُركِّز على تنوُّع الأسلحة». وتأخذ الدرجات بعين الاعتبار أيضًا «تقسيم البلاد إلى دول عالم أول وثانٍ وثالث»، في حين تتمتَّع الدول الأعضاء في حلف الناتو بـ«درجاتٍ إضافيةٍ بسيطةٍ نتيجة مشاركة موارد صناعة الحرب نظريًّا». وتشمل المُعدِّلات الأخرى جغرافية البلد، والصناعة، والموارد الطبيعية، والقوة البشرية والمالية.
 
وترى المجلة الأمريكية أن بعض الساسة سيشعرون بالارتياح حين يعلموا أن «القيادة السياسية/ العسكرية الحالية لن تُأخذ بعين الاعتبار»، لكنها نسبت أهمية هذا العامل نظريًّا إلى أنه يمنح إسرائيل تفوُّقًا على إيران، في الوقت الحالي على الأقل.
 
وقال موقع «جلوبال فاير باور»: «لم تؤخذ مخزونات الأسلحة النووية بعين الاعتبار، لكن القوى النووية المُعترف بها/ والمشتبه بها حصلت على درجاتٍ إضافية». ويُعتَقَد بشدةٍ أن إسرائيل تمتلك أسلحةً نووية، بحسب الموقع، في حين حاولت إيران تطوير تلك الأسلحة في الماضي، وربما تكون قريبةً من تطويرها في الوقت الحالي.
 
ورجَّحت المجلة أن «جلوبال فاير باور» استخدم الكثير من العوامل التقليدية لحساب نتائجه، رغم غموض الصيغة التي يستخدمها الموقع. إذ وصل تعداد سكان إيران مثلًا إلى 82 مليون نسمة مع قوةٍ بشريةٍ عسكريةٍ محتملةٍ تبلغ 47 مليونًا، في حين تمتلك إسرائيل 8.3 مليون نسمة، و3.6 مليون منهم جاهزون لأداء الخدمة العسكرية. وتبلغ مساحة الأراضي الإيرانية 100 ضعف نظيرتها الإسرائيلية، وتمتلك مخزونًا أكبر من النفط. وذكرت إيران أنها تمتلك أكثر من 900 ألف عسكري نشط واحتياطي، مقارنةً بـ615 ألفًا فقط في إسرائيل، رغم أن إيران تمتلك عددًا أقل من الدبابات والطائرات.
 
وترى «ناشيونال إنترست» أن تصنيفات القوة العسكرية على مواقع الدفاع تكون عشوائيةً في الغالب، لدرجة أنها تُصبِح غير مُجديةٍ وربما سخيفة أيضًا، والأهم من ذلك هو أن الطبيعة العشوائية لتلك المؤشرات تميل إلى تجاهل الظروف المُحيطة بتلك القوة العسكرية.
 
وضربت المجلة الأمريكية مثالًا على ذلك بأن امتلاك إيران جيشًا وشعبًا وقوةً بشريةً أكبر، لن يُفيدها في صراعها مع إسرائيل التي لا تُشاركها حدودًا، لأن الجيش الإيراني الضخم لن يجد مكانًا يذهب إليه (لكن تلك العوامل كانت لها أهميةٌ كبيرةٌ في حرب إيران والعراق بين عامي 1980- 1988، حين كانت الدولتان مُتجاورتين).
 



يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع مسند للانباء

أضف تعليقـك