اخبار العالم

إخوان الجزائر يخرجون عن صمتهم ويعلنون موقفهم من قرارات بوتفليقة

مأرب برس
مصدر الخبر / مأرب برس

 

اعتبرت حركة “مجتمع السلم” الجزائرية (حمس) قرارات الرئيس “عبدالعزيز بوتفليقة” الأخيرة، القاضية بتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة الشهر المقبل، وعدم ترشحه لولاية خامسة، “التفافا على مطالب الشعب”.

وفي بيان لها الثلاثاء، قالت الحركة، التي تمثل جماعة “الإخوان المسلمين” في الجزائر، إن “الإجراءات التي أعلنها رئيس الجمهورية لا ترقى إلى طموحات الشعب الجزائري الذي خرج بالملايين في مختلف الولايات يطالب بتغيير فعلي”.

وأردفت: “هذه الإجراءات هي التفاف على إرادة الجزائريين، يقصد بها تفويت الفرصة التاريخية للانتقال بالجزائر نحو تجسيد الإرادة الشعبية، والتخلص نهائيا من النظرة الأحادية الفوقية”.

وامتثل “بوتفليقة”، مساء الإثنين، إلى مطالب مظاهرات حاشدة ضد حكمه المستمر منذ 20 عاما، بعدم الترشح لولاية جديدة، لكنه أجل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في أبريل/نيسان ووعد بإجراء إصلاحات اجتماعية واقتصادية في الجزائر، وهو ما اعترض عليه محتجون، معتبرين ذلك تمديدا لولايته الرابعة، ومطالبين برحيله الفوري.

وأكدت الحركة، في بيانها، أن إجراءات تأجيل الانتخابات، التي أُعلِن عنها، “لا تتوافق” مع المبادرة التي عرضتها على الرئاسة والمعارضة، معتبرة أنها “إفراغ لمحتواها واستعمال لصدقيتها ومصداقيتها لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال”.

وعددت الحركة 5 فروق جوهرية بين مبادرتها وإجراءات التأجيل التي أعلنها “بوتفليقة”، مصوحبة بقرار تعيين وزير الداخلية “نورالدين بدوي” رئيسا للحكومة خلفا لـ”أحمد أويحيى”، الذي استقال من منصبه.

وأول هذه الفروق -وفق بيان الحركة- هو أن إجراءات تأجيل الانتخابات “تفتقد كلية لمبدأ التوافق الذي دعت إليه الحركة منذ الصائفة الماضية والذي لم تسع له السلطة مطلقا بأي شكل من أشكال، من خلال الحوار المسؤول والمباشر، معتمدة على ذهنية الانفراد والأحادية المعهودة والتأثيرات الخارجية، والاكتفاء بالتوافقات بين أجنحتها فحسب”.

أما ثاني الفروق فهي أن إجراءات “بوتفليقة” “تفتقد إلى الإطار القانوني والدستوري الذي حرصت عليه الحركة؛ حيث دعت في حالة تحقق التوافق الوطني -باعتباره عقدا اجتماعيا جديدا- إلى تعديل دستوري جزئي متوافق عليه يبيح التأجيل”.

إضافة إلى أنه “لا تحدد هذه الإجراءات آليات الاتفاق على الإصلاحات العميقة، والاكتفاء بالحديث عن ندوة وطنية قد تكون هي أداة تمييع الإصلاحات بعد توقف الحراك الشعبي”.

وكذلك “لا تتضمن تشكيل حكومة توافقية ترأسها شخصية توافقية تشرف على إنجاز الإصلاحات المتوافق عليها”.

وأخيرا فإن هذه الإجراءات “غير محددة بفترة زمنية من ستة أشهر إلى سنة، مثلما ذكر في مبادرة الحركة، وما طلبه العديد من الأحزاب والشخصيات؛ مما يجعل الإجراءات المعلن عنها تمديدا للعهدة الرابعة لا تأجيلا للانتخابات”.

وبناءً على ما سبق دعت الحركة السلطة إلى “الاستماع لصوت الشعب، وأن تبقى منفتحة لأي مبادرة أخرى تحقق التحول السياسي السلس والآمن، والخادم للمصلحة العامة، وليس لمصلحة العصب الحاكمة أو الزمر المتعطشة للوصول للسلطة، على حساب الهبة الشعبية العظيمة”، على حد توصيف البيان.

وفي السياق ذاته، انتقدت الحركة ما وصفته بـ”عدم قدرة المعارضة على الاتفاق على رؤية سياسية كاملة، وعدم اتفاقها على آليات محددة للانتقال السياسي، والاكتفاء بتوجيه السهام لبعضها البعض بالمزايدات والاتهامات الجوفاء، ومحاولة البعض ركوب موجة الحراك الشعبي”.

وأكدت أن البوصلة الوحيدة التي تحدد وجهتها السياسية هي “الإرادة الشعبية الجماعية الجامعة التي تجاوزت الصراعات الحزبية، والمزايدات الأيديولوجية، عبر المسيرات التاريخية العظيمة التي التحمت معها الحركة بقياداتها ومناضليها”.

ونوهت إلى أن “المصلحة الوطنية صارت تُعرف في الميدان، لا في صالونات السياسيين، ولا في المخابر المظلمة للسلطة السياسية”.

ودعت الحركة جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار الذي لا يقصي أحدا في الطبقة السياسية والمجتمع المدني ويشمل شباب الحراك الشعبي، مشيدة بـ”الأداء السلمي الحضاري المبدع الذي صنعه الجزائريون في مسيرات الجمعة الثلاث، وعدم الانحراف نحو العنف بأي شكل من الأشكال”.

وشهدت الجزائر، منذ 22 فبراير/شباط الماضي، مظاهرات ومسيرات سلمية حاشدة تطالب “بوتفليقة” (82 عاما)، بعدم الترشح لولاية جديدة، وتغيير النظام، ورحيل كل الوجوه السياسية الحالية.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع مأرب برس

أضف تعليقـك