اليمن عاجل

قصف الخوخة.. تحركات الخبراء الستة التي فضحت الإرهاب الإيراني

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

انضم القصف الذي تعرّضت له مدينة الخوخة جنوبي الحديدة فجر اليوم، إلى سلسلة مطولة من الأدلة التي أثبتت الدعم المسلح الذي تقدمه إيران لمليشيا الحوثي، ليدحض المزاعم التي تروِّجها طهران بأنّ لا علاقة لها بالانقلابيين.
قوات ألوية العمالقة كشفت اليوم الخميس، أنّ “خبراء إيرانيين” قصفوا بالصواريخ مدينة الخوخة، بالتزامن مع خرق مليشيا الحوثي لوقف إطلاق النار.
وذكر بيانٌ للمركز الإعلامي لألوية العمالقة أنّ القصف الحوثي جاء عقب رصد استخباراتي لستة خبراء إيرانيين دخلوا إلى تخوم بلدة الجبلية جنوب التحيتا، يعتقد أنهم من أطلق الصواريخ على الخوخة.
وأوضح البيان أنّ صاروخين يعتقد أنَّهما إيرانيا الصنع أحدثا انفجارات ضخمة وأضرارًا لحقت بالمراكز والمنازل المدنية بعد سقوط أحدهما أطراف معسكر أبوموسى الأشعري وآخر شرق المدينة الواقعة جنوبي الحديدة.
كما أشار المركز الإعلامي إلى أنَّ مستشفى الخوخة الميداني ومنازل السكان في الطريق من مدينة الخوخة إلى حيس أصيبت بأضرار متفرقة، فضلاً عن حالة من الذعر والهلع في أوساط المدنيين، نتيجة الصواريخ التي شارك في إطلاقها خبراء طهران في اليمن.
هذا الهجوم الصاروخي ليس فقط ينضم إلى سلسلة الجرائم التي تروّع المدنيين، لكنّه يكشف مدى التورّط الإيراني في العبث بأمن اليمن واستهداف شعبه، على النحو الذي يمكّن مليشياتها الإرهابية من تنفيذ أجندتها في المرحلة المقبلة.
اللافت أنّ اعترافاً نادراً صدر عن إيران في الفترة الأخيرة، وقد جاء ذلك على لسان موسى جضنفر آبادي رئيس محاكم الثورة في طهران، الذي هدَّد من يريدون التخلي عن الثورة التي أتت بالنظام الديني في إيران فقال لهم: “إذا تخلينا نحن عن دعم الثورة سيأتي الحشد الشعبي العراقي وفاطميون الأفغاني وزينبيون الباكستاني والحوثي اليمني ليدعموا الثورة”.
وكالة “مهر” للأنباء نقلت – في نهاية فبراير الماضي – تصريحات جضنفر التي حملت تهديدات لمن اعتبرهم “مفسدين اقتصاديين”، ملمحاً بدموية الثورة الإيرانية من خلال المليشيات الأجنبية المدعومة من قبل إيران، قائلاً: “هذا المنبع الدفاق سيستمر في العطاء حتى بلوغ أهدافه”، في إشارة إلى الثورة الإيرانية.
وأوضح أنّ محاكم الثورة ورغم تعرُّضها لضغوط لعدم فتح بعض الملفات إلا أنَّها ستواجه من وصفهم بـ”المفسدين الاقتصاديين والأمنيين” بقوة.
ويعتبر صاروخ “زلزال 1” أحد أشهر الأدلة التي فضحت هذا الدور الإيراني، وكثيراً ما تعلن الأبواق الإعلامية الناطقة بلسان المليشيات شن هجمات باستخدامه.
و”زلزال 1″ هو صاروخ مدفعي ثقيل إيراني الصنع ذو مدى مقدر بحوالى 150 كيلو متراً.
لا يقتصر الدعم الإيراني على “زلزال 1″، فهناك أدلة كثيرة على التسليح الإيراني للحوثيين، بينها ما عرضته الولايات المتحدة قبل أشهر من بقايا أسلحة إيرانية زودت طهران المليشيات، لتؤكد بأنها دليل حاسم على أن إيران تنتهك القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، في إطار مشروعها القائم على ضرب استقرار دول المنطقة عبر أذرعها الطائفية.
وشملت تلك الأدلة بقايا متفحمة، وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أنّها من صواريخ باليستية قصيرة المدى إيرانية الصنع أطلقت من اليمن في الرابع من نوفمبر 2017 على مطار الملك خالد الدولي خارج العاصمة السعودية الرياض، إضافة إلى طائرة بدون طيار وذخيرة مضادة للدبابات.
وآنذاك، عبّرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، عن ثقتها في أن طهران تتحمل مسؤولية نقل تلك الأسلحة للحوثيين في اليمن، وقالت – في مؤتمر صحفي في قاعدة عسكرية على مشارف واشنطن: “هذه الأسلحة إيرانية الصنع.. وأرسلتها إيران.. ومنحتها إيران”.
كما عرضت الوزارة شرحًا مفصلًا بكل الأسباب التي دفعتها للاعتقاد بقدوم الأسلحة من إيران، لافتةً إلى علامات تجارية إيرانية على أجزاء أسلحة والطبيعة المميزة لتصميم الأسلحة الإيرانية، وشمل ذلك تصميمات صواريخ “قيام” البالستية قصيرة المدى، حيث حصلت على أجزاء لصاروخين من هذا الطراز أطلق أحدهما يوم الرابع من نوفمبر على المطار وأطلق الآخر يوم 22 يوليو.
واستشهدت بوجود علامات تجارية قالت إنها مطابقة لعلامات شركات دفاع إيرانية على أجزاء تستخدم في توجيه محركات الصواريخ وعلى لوحة دوائر كهربائية تستخدم في نظام توجيهها.
وفي مسار آخر، تحدّثت مجلة “جاينز” البريطانية عن تقارير أمنية في محافظة مأرب، أشارت إلى ضبط طائرات بدون طيار كانت في طريقها إلى الحوثيين يتم تخزينها بشكل جيد في مواد حساسة إلكترونية وغيرها، وأفادت مصادر عسكرية بأنّ الحوثيين يحصلون على الطائرات كقطع غيار ثمَّ يعاد تركيبها داخل الأراضي اليمنية.
وذكر تقريرٌ صدر عن لجنة خبراء الأمم المتحدة أنّ الطائرات بدون طيار تمّ تجميعها من مكونات مصدرها خارجي (طهران) وتم شحنها إلى اليمن، وأنّ طراز “قاصف” أو “المهاجم” متطابق تقريبًا في التصميم والأبعاد والقدرات التي تتمتع بها أبابيل-T ، التي تصنعها شركة إيران لصناعة الطائرات.
وفي دليل آخر على التورط الإيراني، كشفت مجموعة “أبحاث التسلح في الصراع”، بعد فحص طائرات بدون طيار استخدمها الحوثيون وحلفاؤهم لتحطيم بطاريات صواريخ باتريوت في المملكة العربية السعودية، أنّ أحد الأرقام ينتمي لطائرة مماثلة تملكها الميليشيات الإيرانية في العراق.
تفضح هذه الجرائم عديد الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإيرانية وهو ما يستدعي ردعًا عاجلًا من قبل المنظمات الدولية، تجاه ما بات يُوصف بالعبث الانقلابي في البلاد.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك