اخبار اليمن الان

كيف استفادت الشرعية من المساعدات الدولية لانشاء مكونات جنوبية وهمية

عدن الحدث
مصدر الخبر / عدن الحدث

أثار إئتلاف الشرعية الذي حمل اسم الجنوب، سخرية جنوبية واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نتيجة رفض السلطات المصرية منع مؤتمره الذي كان من المزعم أن ينعقد في العاصمة المصرية القاهرة في السادس والسابع من مارس الجاري، بسبب موالاته لنظامي قطر وتركيا فضلاً عن وجود اعضاء فيه من تنظيم الإخوان المسلمين، وكذا لكونه جاء ليكون نداً للمجلس الانتقالي الجنوبي، والترويج لليمن الاتحادي المزعوم.

ولم يحظى الإئتلاف بأي تأييدٌ شعبي جنوبي، وسرعان ما أفضى فشل انعقاد مؤتمره، بخروجه من المشهد اليمني والجنوبي خصوصاً، وكأن شيئاً لم يكن، وسط سخط شعبي على اعضائه المتهمون بجني الأموال من الشرعية ونظامي الدوحة وانقرة.

وينطبق على إئتلاف دلال وهي ناشطة موالية للشرعية والإخوان وعضوة رئيسة في هذا الإئتلاف، قصة علي بابا والأربعين حرامي الشهيرة، إذ أن الإئتلاف يطمع اعضاؤه في جني أكبر قدر من الأموال، ويريدون قطف ثمار من ضحى وناضل في ليلة وضحاها في الجنوب، وكذا عودة حكم القيادي العسكري لجماعة الإخوان علي محسن الأحمر وحتى إن كان ذلك مقابل أن يتلطخ تاريخهم بصفحات سوداء لا تمحى.

ومن اهم اسباب تلاشي الإئتلاف، أنه اراد سرقة تمثيل الجنوب لصالح قوى نفوذ شمالية، وهو ما افضى إلى انتهائه قبل إنعقاده، نتيجة وعي الشارع الجنوبي الذي يدرك جيداً مخاطر هذه المكونات التي تمول للإضرار به، وعودة زمن مضى عانى فيه شتى انواع العذاب.

وبدأ الإئتلاف كاشفاً عورة الشرعية التي دأبت على محاربة الجنوب، إذ أنها إحدى مموليه، وناقض اهدافها المتمثلة في استعادة صنعاء من جماعة الحوثيين الانقلابية، وكان من المفترض أن تكون إلى جانب قبائل حجور التي تخوض معارك مع الجماعة، وليس لخوض معارك جانبية.

لا حاضنة شعبية

واعتبر المحلل السياسي الجنوبي أحمد الصالح أن مؤتمر الإئتلاف إنتهى قبل أن يبدأ. واضاف ساخراً: نتمنى من الرئاسة والحكومة ان تعيد الوزراء ومسؤولي الدولة الى مكاتبهم حتى يسيروا أعمال الناس التي تعطلت بسبب غيابهم الغير مبرر.

وقال الصالح أنه ‏سابقا في عهد الدولة القمعية مُنعت فعاليات ابناء الجنوب فكانت المكونات تقيم مؤتمراتها واجتماعاتها في الخارج للضرورة فقط.اما اليوم فكل من له حاضنة شعبية وقبول مجتمعي حقيقي في الجنوب سيقيم فعالياته بينهم وبحمايتهم في اي مدينة جنوبية الا اذا كانت هذه المؤتمرات ضد توجهات الشعب !!

‏وبين الصالح أن الدولة بكل تفاصيلها بيدهم ومعظمهم يشغلون اكبر الوظائف فيها ووظفوا اولادهم ونسائهم وصديقاتهم وحتى زملاء وزميلات عيالهم وبعد كل هذا يقوموا يعملوا ائتلاف ومؤتمر اتعلمون لماذا؟؟؟ لانهم يعلمون أن هذه المرحلة مؤقتة ولن تدوم لهم طويلا – حد قوله.

هل أصيب الإئتلاف بانتكاسة؟

إلى ذلك، رأى الصحافي بكر أحمد أن عقد مؤتمر الإئتلاف في القاهرة كان قرارا خاطئا، مؤكداً أنه لو اختار تركيا او قطر لكانوا اكثر تصالحا مع مواقفهم ومبادئهم.

واضاف بكر: اختيار القاهرة كانت فكرة فهلوية فاشلة احرجتهم واصابتهم في انتكاسة كان بمقدورهم تجاوزها، لافتاً إلى أن الائتلاف الجنوبي هو مكون سياسي خرج من رحم الشرعية المتهالكة يضم قيادات اخوانية ورؤوس اموال ملاحقة دوليا بتهم الفساد.

وقال: مكون سياسي بهذا الشكل لا يستطيع الصمود طويلا اطول من ان يستطيع ان يعقد مؤتمره التأسيسي.

حجور والإئتلاف في المقابل، مثل خذلان الشرعية لقبائل حجور التي تخوض معارك مع الحوثيين بمحافظة حجة، فضيحة أخرى للشرعية، إذ تركت القبائل تلقى مصيرها دون مساندة لها، في حين ذهبت لصرف الأموال على ذلك الائتلاف الذي اخفق قبل أن يُعلن عنه بشكل رسمي.

وهذه المرة الأولى التي تظهر فيها الشرعية بشكل صريح وعلني وكأنما تشير إلى أن مسارها الرئيس انحرف، كون الإئتلاف أعلن عنه في وقت كان يخوض فبه القبليين معركة بقاء او رحيل.

في السياق، دعا ‏الإعلامي عادل اليافعي إلى إنقاذ الشرعية من الإخوان وقال إن فرع التنظيم سيطر عليها و سخرها له ولأهدافه المستقبلية ولذا فشلت وأتعبت وأنهكت الشعب المسكين وعززت الوجود الحوثي في اليمن.

وقال اليافعي، إن الإصلاح دمر الجنوب بحجة الكفر وانقلب على الرئيس السابق علي عبدالله صالح بحجة الفساد على الرغم من أنه هو من رباهم وحماهم، ثم تحالفوا مع الحوثيين ضده واحرقوا البلاد واليوم يتآمرون مرة اخرى على الجنوب لنشر الفوضى واحراقه مجددا.

واضاف اليافعي: ستنتهي 4 سنوات منذ الغزو الهمجي علينا بعد ايّام وندخل بالسنة الخامسة وعندما ارى المشهد وأفتش عن انجازاتهم لم ارى شي وانما تخاذل وحسابات حزبية جعلوها أولوياتهم وتركوا اليمن ينزف دما ودموع ولَم يحركوا ساكن بل سخروا كل مابيدهم لمهاجمة الجنوب والإمارات !

اليافعي: هذا سبب إعلان الإئتلاف

من جانبه، رأى الصحافي ياسر اليافعي أن ما يجب ادراكه ان خطوة اعلان الائتلاف من قبل شخصيات ليس لها علاقة بالجنوب وثورته وحراكه، هو مؤشر على هزيمة هذه الشخصيات وتخوفها من المستقبل وليس مؤشر قوة نهائياً .

وقال اليافعي، أن هذه القوى تدرك تعاظم شعبية ودور المجلس الانتقالي الجنوبي وكذلك تمكن المجلس من الوصول الى دوائر قرار مهمة في العالم سواءً كان ذلك بشكل مباشر او عن طريق وسطاء او مراكز دراسات، وما يشكل ذلك من خطر عليها وعلى مصالحها .

واضاف: كما تدرك ان كل خطواتها لافشال المجلس فشلت فشل ذريع، خصوصا ان هذه القوى كانت تظن انها بعد عاصفة الحزم ومؤتمر الرياض قد تمكنت ليس من حكم الجنوب فقط ولكن الشمال، وهذا الحلم انتهى بالمتغيرات التي حدثت بالجنوب، وتدرك ايضاً ان الرئيس هادي ورقة وستنتهي وربما ذلك قريب جداً، لذلك الداعمين والقائمين على هذا الائتلاف يبحثون عن بدائل مبكرة، لبقاء نفوذهم السياسي والاقتصادي والعسكري في الجنوب، من خلال العمل السياسي والسعي الى ايجاد بديل للمجلس الانتقالي او على الأقل منافس له .

وبين الصحافي الجنوبي أن القائمون على هذا الائتلاف استخدموا بعض الشخصيات الجنوبية التي لم تكن واضحة في مواقفها طوال السنوات الماضية كغطاء فقط، والمؤسف ان هذه الشخصيات ارتضت بهذا الدور، لكن الواقع يقول ان مخاوف القوى النافذة المرتبطة بالشمال من المستقبل هو الدافع الأول لإشهار هذا الائتلاف وليس للجنوب وقضيته علاقه اطلاقاً بمثل هكذا عمل .

إلى ذلك أعتبر الكاتب والسياسي هاني مسهور، أن محاولة تفريج مكونات في الجنوب لا معنى لها. وقال مسهور، إن محاولة تفريخ المكونات السياسية في الجنوب باتت فاشلة ولا معنى لها ، مؤكدا ان قطر لن تستطيع أن تعرقل المسيرة الجنوبية عبر اذرعها الاخوانية المسيطرة على الشرعية.

‏ولفت مسهور، أن منع جمهورية مصر العربية انعقاد ائتلاف علي محسن الأحمر ومحاولة ‎اخوان اليمن القفز على اسوار مصر سيكون له تبعات وملفات ستفتح، مشيراً أن الجنوب سيمضي نحو انتزاع جمهوريته الثانية. 

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع عدن الحدث

أضف تعليقـك