اخبار اليمن الان

هل ينقذ الملك سلمان السعودية من كومة المشكلات التي زرعتها سياسة ولي العهد المتهورة؟!

موقع اليمن نت
مصدر الخبر / موقع اليمن نت

قال موقع مونيتور الأمريكي إن سياسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المتهورة أوقعت المملكة في كومة من المشكلات.

يتزامن ذلك مع بدء الملك سلمان بجولة إقليمية في محاولة لاستعادة سيطرة المملكة على السياسة الخارجية التي عصفت بها سياسات ولي العهد، بما في ذلك جولة شرم الشيخ في القاهرة ومناطق أخرى.

وظهر وزير الخارجية المغربي في الرياض الشهر الجاري في محاولة لإنهاء الأزمة التي أفعلها “ابن سلمان” وأدت إلى سحب السفير المغربي.

 وكان الملك سلمان قد تجنب الرحلات الخارجية لفترة طويلة، لكنه خلال الشهرين الماضيين سافر إلى دول عربية عدة لتدارك الفوضى التي خلّفها نجله ولي العهد، الذي تسبب في كفاح المملكة لاستعادة السيطرة على صورتها الدولية.

استعاد السلطة من نجله

ويقول بروس ريدل، مستشار سابق لرؤساء أمريكيين مدير مشروع الاستخبارات في معهد “بروكينغز” الأمريكي للأبحاث والدراسات: إن الملك سلمان استعاد السلطة بعد أن فوضها لنجله محمد.

وكان الملك قد قام بزيارات تقليدية إلى الشرق الأوسط والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان والصين وإندونيسيا وروسيا مع تسلمه السلطة عقب وفاة الملك عبدالله  والولايات المتحدة. لكنه توقف عن تلك الزيارات التي شملت الصيف في فرنسا والمغرب عام 2017م.

في تلك الفترة عندما احتجز ابن سلمان أمراء ورجال أعمال في فندق “الريتز” ضمن حملة مزعومة لمكافحة الفساد. لكنه بدت تماماً بطرق أعمال المافيا.

ويشير الكاتب أنه وزميلة له في المركز حاولا في العام الماضي استنتاج السبب وراء توقف حركة الرحلات الخارجية للملك.

وتابع: “الصحة قد تكون عاملا، ولكن العادة أن يقضي الملوك فترات علاجية خارج البلاد”. قبل أن يرجحا أن “السبب هو التوترات وسط العائلة المالكة، وبسبب سلوك ولي العهد لم يرغب الملك في مغادرة المملكة وهي في حالة عدم استقرار”.

تذمر متزايد

وقال الكاتب إن القتل المتعمد لجمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر/ تشرين الثاني عام 2018 زاد من حدة التوتر. ويقع اللوم على ولي العهد من قِبل أطراف عدة فيما يتعلق باغتيال خاشقجي، بالإضافة إلى مجموعة من انتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف “كما بلغني فقد فتح الملك تحقيقًا في هذه الانتهاكات دون موافقة ابنه، وتم إعداد تقارير طبية مفصلة للملك عن إساءة معاملة السجناء. ومع ذلك، استمرت الاعتقالات، وألقي القبض على مجموعة من الناشطات في مجال حقوق المرأة هذا الأسبوع”

دفع التذمر المتزايد من سلوك ولي العهد الملك لحضور اجتماع الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي في مصر في فبراير/ شباط الماضي. فقد أوضح زعماء الاتحاد الأوروبي قبل اجتماعهم في شرم الشيخ، بحسب روس، أنهم لن يلتقوا مع ولي العهد، ليس فقط لأنه ملطخ بدماء خاشقجي، بل يُنظر إليه أيضًا على أنه مهندس الحرب الكارثية في اليمن. لذلك ذهب الملك إلى مصر، وهي أول رحلة خارجية له منذ رحلته إلى روسيا في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

كما عقد الملك اجتماعا رفيع المستوى مع الجنرال خليفة حفتر، في الرياض في أواخر مارس/ آذار، وهو أول لقاء للقيادة السعودية مع حفتر منذ بداية حملة حفتر في ليبيا. بعد اجتماع الرياض، شن حفتر هجوما على طرابلس، على ما يبدو بمباركة الملك. لقد كان استقبالا رفيع المستوى على نحو غير عادي من الملك السعودي لرجل لا يحمل أي صفة سياسية.

الرحلات الخارجية

كما سافر الملك إلى القمة العربية في قرطاج بتونس في أواخر مارس/أذار وأكد الملك بقوة على الدعم السعودي لاستقلال فلسطين وجعل عاصمتها القدس وإرجاع الجولان إلى سوريا، وهي مواقف تتعارض مع إدارة دونالد ترامب، ومع “صفقة القرن” التي يدعمها ولي العهد.

في النمط التقليدي يقوم الملك بتعزيز التزامه بالموقف من إسرائيل كلما أصدرت الحكومة الأمريكية قرارًا تاريخيًا في مصلحة إسرائيل، أو كتبت التقارير عن تسامح ولي العهد مع الإسرائيليين.

وزار الملك قبل يومين البحرين لقضاء يوم من الاجتماعات في المنامة مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة. أوفى فيها الملك سلمان بالتزاماته في إنقاذ البحرين من مشكلات اقتصادية.

في وقت تستمر القوات السعودية في إبقاء حمد في سلطة البحرين منذ عام 2011 ولا يبدو أن السعودية ستغير نهجها.

بدأ الملك سلمان في استعادة روتين الرحلات الخارجية بعد أن أصبحت صعبة على ولي العهد. وفي ديسمبر/كانون الأول 2018 تم إبلاغ ابن سليمان بأنه غير مرحب به في المغرب، كما قام الرئيس الجزائري آنذاك عبدالعزيز بوتفليقة بتجاهل استضافته في نفس الرحلة. واتسمت زيارته لآسيا هذا الشتاء بتأجيل الزيارات إلى إندونيسيا وماليزيا في غضون مهلة قصيرة دون إعطاء أي تفسير.

استيقاظ السعودية

الصخب حول خاشقجي واليمن أكثر حدة في أوروبا وكندا والولايات المتحدة. مؤخرًا تم تمرير مشروع قانون يحظر الدعم الأمريكي للحرب في اليمن، ومن المحتمل أن يستخدم ترامب حق النقض (الفيتو) ضد القرار.

وقال الكاتب إن هذه دعوة لاستيقاظ للحلفاء الخليجيين.

ريدل يرى إن نشاط الملك الأخير يقدم حلاً قصير الأجل لمشكلة طويلة الأجل بالنسبة لأسرة آل سعود، فعلى ما يبدو أن الوريث مثقل بتبعات سلوكياته الشخصية السلبية على مدى السنوات الأربع الماضية، وصورته خارج المملكة لا تتحسن، كما ازدادت طلبات إجراء مزيد من التحقيقات في مقتل خاشقجي من قبل مؤسسات حقوق الإنسان وأصبحت أكثر إلحاحًا.

واختتم ريدل مقاله بالقول: “أولئك الذين أشادوا بمحمد بن سلمان وقدموه كمصلح قبل عام واحد فقط تخلوا عنه، ووقوف ترامب بجانبه ليس أمرًا إيجابياً للغاية بالنظر إلى عدم شعبية الرئيس في معظم أنحاء العالم”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

أضف تعليقـك