اخبار اليمن الان

النواب اليمني يدرس تصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»

عقيل الحلالي، وكالات (عدن، صنعاء)

أحال مجلس النواب اليمني مشروع قانون لتصنيف ميليشيات الحوثي الانقلابية «جماعة إرهابية» إلى لجنة خاصة لدراسته، كما أقر الميزانية العامة لعام 2019 بإجمالي 2.159 تريليون ريال، ورحبت بريطانيا باتفاق طرفي النزاع على خطة إعادة الانتشار في الحديدة.
وأنهى مجلس النواب اليمني، أمس، جلسته غير الاعتيادية التي عقدت في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، حيث أحال مشروع قانون لتصنيف ميليشيات الحوثي «جماعة إرهابية» إلى لجنة خاصة لدراسته قبل عرضه مجدداً على المجلس.
وصدر عنه بيان ختامي أكد أهمية تخليص اليمن من الميليشيات الحوثية الإرهابية الموالية لإيران، وعلى المرجعيات الثلاث كأساس وحيد للحل السياسي، واعتبر البرلمان أن كل الإجراءات الصادرة من الميليشيات في مناطق سيطرتها في حكم العدم، داعياً كافة أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة المليشيات للتصدي للمتمردين، كما وجه مجلس النواب الشكر للإمارات والسعودية والكويت على دعمهم المتواصل لليمنيين، وعلى تجاوبهم مع دعوة الرئيس عبدربه منصور هادي، داعياً دول التحالف إلى الاستمرار في الوقوف إلى جانب اليمن ودعم الشرعية السياسية.
وأدان كذلك اعتداءات الميليشيات الحوثية المتكررة على السعودية بما في ذلك استهداف المدن والمقدسات بالصواريخ والطائرات المسيرة، مثمناً استضافة المملكة مئات الآلاف من اليمنيين منذ الانقلاب، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في دعم الشرعية وإلزام الميليشيات الحوثية بتنفيذ اتفاق الحديدة بدون مزيد من المماطلات، وعبر البيان عن إدانة ممارسات المليشيات في تكريس الطائفية والتغيير الفكري والمذهبي، مشدداً على تثمين استضافة السعودية مئات الآلاف من أبناء الشعب اليمني، وكان البرلمان قد عقد جلساته بناء على قرار جمهوري أعاد إلى اليمن السلطة التشريعية التي تعطلت بعد اندلاع الحرب في 2015.
وأقر البرلمان اليمني الميزانية العامة لعام 2019، وقدرت الموارد العامة للميزانية الجديدة بـ2.159 تريليون ريال، بينما قدرت الاستحقاقات العامة بـ3.111 تريليون ريال بعجز نقدي كلي قدره 816.5 مليار ريال يمني، وأوصى البرلمان، الحكومة بتقليص الإنفاق وتوجيه الإمكانيات في سبيل استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب من خلال حكومة أزمات مصغرة، والعمل على التوسع في تصدير النفط والغاز وإزالة كافة العوائق التي تحول دون ذلك.
كما أوصى بإعادة النظر في التعيينات في المناصب الإدارية والدبلوماسية والعسكرية خلال الفترة الماضية، وإيقاف التوظيف خارج الموازنة المعتمدة، وحثها على تبني سياسة صارمة وشفافة لتحصيل جميع موارد الدولة المركزية والمحلية والعمل على رفع كفاءة الأداء الحكومي في جميع القطاعات.
وقال رئيس مركز الإعلام الاقتصادي في اليمن، مصطفى نصر، لـ«الاتحاد» إن إقرار الموازنة العامة للدولة من قبل البرلمان للمرة الأولى بعد أربع سنوات على موازنة 2014 «خطوة مهمة ستتيح مراقبة تطبيق هذه الموازنة»، لافتاً إلى أن الحكومة «تسعى من خلال هذه الموازنة إلى تنفيذ عدد من الأهداف قصيرة المدى منها استكمال البنية المؤسسية والتنظيمية لمؤسسات الدولة، وتفعيل أدوات البنك المركزي، وتنشيط الإيرادات والسيطرة عليها».
وذكر أن «التنفيذ يظل على المحك خصوصاً وأن الموازنة تعتمد على النفط بنسبة 32 ‎%‎، وهو مصدر على مضمون في ظل الأوضاع الراهنة»، وكانت إيرادات النفط تشكل أكثر من ثلثي آخر ميزانية لليمن والتي أُعلنت في يناير 2014.
إلى ذلك، رحب يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بعقد الجلسة غير الاعتيادية لمجلس النواب اليمني في مدينة سيئون بحضرموت، وذلك بعد انقطاع منذ 2014، على إثر اجتياح ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران العاصمة صنعاء وتعطيل كافة مفاصل الدولة.
وهنأ الأمين العام، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس مجلس النواب الجديد سلطان البركاني، وجميع أعضاء هيئة البرلمان، والحكومة اليمنية، والشعب اليمني على عودة استئناف نشاط البرلمان في إطار السلطة الشرعية، وأشاد العثيمين بتوقيع وثيقة التحالف الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية لمواصلة دعم السلطة الشرعية، في سبيل إنقاذ اليمن وشعبه من ويلات الحرب والدمار الذي سببته ميليشيات الحوثي الإرهابية.
كما رحبت بريطانيا أمس، بإعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث اتفاق طرفي النزاع على خطة إعادة الانتشار المفصلة للمرحلة الأولى من العملية في مدينة الحديدة، وحث وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط مارك فيلد في بيان صحفي ممثلي الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية على التعاون مع الأمم المتحدة للاتفاق على المرحلة التالية واتخاذ جميع الخطوات اللازمة للعمل على تطبيق اتفاق ستوكهولم بشكل كامل.
وكان ممثلو الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية قد توصلوا لاتفاق في ديسمبر الماضي بشأن أول مرحلة من إعادة الانتشار المشترك للقوات وفقاً لاتفاق سابق برعاية الأمم المتحدة ينص على مغادرة قوات طرفي الحرب مدينة الحديدة اليمنية الساحلية، ووافق طرفا النزاع على تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق ستوكهولم التي تشمل إعادة انتشار الميليشيات الحوثية من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى يليها تنفيذ الانسحابات المتبادلة لقوات الطرفين على جانبي طريق صنعاء وفتح ممر أمن لعبور المساعدات الإنسانية.

لوليسجارد يغادر صنعاء إلى السعودية والأردن
غادر كبير مراقبي الأمم المتحدة في اليمن، الجنرال مايكل لوليسجارد أمس، العاصمة اليمنية صنعاء إلى متوجهاً للرياض ومنها إلى عمّان، حسبما أفاد مصدر مسؤول في مطار صنعاء لـ«الاتحاد»، وقال المصدر إن «الجنرال لوليسجارد غادر مساء أمس مطار صنعاء على متن طائرة أممية توجهت إلى الرياض في طريقها إلى العاصمة الأردنية عمّان» مقر مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفيث.
وكان جريفيث أبلغ مجلس الأمن الدولي، أمس الأول، أن الحكومة اليمنية والحوثيين وافقا على خطة مفصّلة لإعادة الانتشار كمرحلة أولى للانسحاب من الحديدة، من دون إعلان أي جدول زمني لذلك.

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر صحيفة الاتحاد الاماراتية من هنا

أضف تعليقـك