اخبار اليمن الان

مسؤولون أمميون يناشدون مجلس الأمن بدعم العملية السياسية في اليمن

مأرب برس
مصدر الخبر / مأرب برس

 

ناشد عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن تقديم الدعم للعملية السياسية والضغط من أجل ضمان وصول كافة أشكال المساعدات الإنسانية إلى اليمن، في اجتماع مطوّل للمجلس حول اليمن مساء أمس الأوّل.
وتحدّث في الجلسة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، والممثّلة الخاصة للأمين العام للأطفال والصراعات المسلّحة فيرجينيا غامبا، بالإضافة إلى الناشطة المدنية منى لقمان.
وأعلن المبعوث الخاص غريفيث مطلعاً أعضاء المجلس على آخر التطورات بشأن الوضع السياسي، أن «كلا الطرفين قد قبلا الآن خطة إعادة الانتشار المفصّلة للمرحلة الأولى»، بعد جهود رئيس لجنة إعادة الانتشار، الجنرال مايكل لوليسغارد، لتأمين اتفاق بين الطرفين حول الخطط التشغيلية لعمليات إعادة الانتشار في الحديدة، وذلك تمشياً مع اتفاق السويد في ديسمبر الماضي. وبالإشارة إلى لقائه كلاً من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وزعيم جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي، أكد المبعوث الخاص دعم الطرفين لتنفيذ اتفاق الحديدة وإعادة الانتشار، وقال: «ستكون أوّل عمليات سحب طوعي للقوات في هذا الصراع الطويل. إنه ليس قراراً يسهل على الأطراف اتخاذه، وأنا آخذ التزامهم على محمل الجد. بالطبع يستغرق الأمر وقتاً أطول ممّا كنا نأمل، ولكن حدوثه موضع ترحيب كبير». وأضاف غريفيث أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، انخفضت مستويات العنف في محافظة الحديدة بشكل كبير، مشيراً إلى أن «التطورات الإيجابية في الحديدة أظهرت بالفعل ما يمكن تحقيقه من خلال الحوار والحل الوسط».
وعن الوضع الإنساني في اليمن، حذّر منسّق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك من زيادة أعمال العنف مرة أخرى، ونفاد المال اللازم لعمليات الإغاثة، وقال: «أموال وكالات الأمم المتحدة اللازمة لأنشطة الإغاثة الأساسية تنفد بسرعة. فمنظّمة الصحة العالمية تتوقّع أن 60% من مراكز علاج الإسهال قد تغلق في الأسابيع المقبلة، ويمكن أن تتعطّل الخدمات في 50% من مرافق الرعاية الثانوية. وبرنامج الأغذية العالمي يفيد بأن إمدادات قسائم الطعام والغذاء العيني سوف تنقطع في يونيو، ما لم يتلقّوا المزيد من الأموال على الفور. إغلاق أو تقليص مثل هذه البرامج في وقت نكافح فيه من أجل منع وقوع مجاعة على نطاق واسع والتصدّي للكوليرا وغيرها من الأمراض الفتاكة سيكون كارثياً». وفيما ناشد لوكوك جميع المانحين تحويل تعهداتهم إلى أفعال في أسرع وقت ممكن، شدّد على أن تحقيق السلام الدائم سيكون أنجع علاج للأزمة الإنسانية في اليمن. «فبدون سلام، سوف نستمر ببساطة في معالجة أعراض هذه الأزمة، بدلاً من معالجة السبب»، حسب قوله.
أما تأثير الصراع على أطفال اليمن فقد بلغ أوجه، حيث أشارت الممثّلة الخاصة للأمين العام للأطفال والصراعات المسلّحة فيرجينيا غامبا إلى مستويات مفزعة من قتل وتشويه الأطفال، وقالت: «بين أبريل 2013 ويناير 2019، تحقّقت الأمم المتحدة من قتل وتشويه أكثر من 7500 طفل، ثلثهم من الفتيات، ممّا يجعله أكثر الانتهاكات انتشاراً في اليمن. نتج نصف هذه الخسائر تقريباً عن الغارات الجوية التي يتحمّل التحالف المسؤولية الرئيسية عنها».
وفيما يتعلّق بالقتال البري، أفادت المسؤولة الأممية بأنه تسبّب في 40% من إصابات الأطفال، كان القصف على المناطق الحضرية واستخدام قذائف الهاون والأسلحة الصغيرة من الأسباب الرئيسية لضحايا الأطفال، وأضافت: «كان أنصار الله مسؤولون عن غالبية إصابات الأطفال نتيجة للقتال البري، تلتها قوات الحكومة اليمنية، من بين آخرين. كانت الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة مصدراً رئيسياً للخطر على الأطفال، حيث تسبّبت في أكثر من 700 إصابة للأطفال منذ عام 2013». وفي موضوع متصل، أعلن «برنامج الأغذية العالمي» (التابع للأمم المتحدة) أنه سيتم توجيه مبلغ 18.4 مليون دولار، من إجمالي 36 مليون دولار قدّمتها الحكومة اليابانية لسبعة بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نحو تخفيف المعاناة عن أكثر من 20 مليون شخص في اليمن ممّن يكافحون لتلبية احتياجاتهم الغذائية.
وقال المدير الإقليمي للبرنامج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا وشرق أوروبا مهنّد هادي في بيان صحفي أمس: «نشعر بالامتنان لليابان على دعمها السخي والمتواصل لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة».
وأضاف: «طالما كانت اليابان واحدة من شركاء البرنامج الملتزمين حيث تقدّم المساعدات الإنسانية للمجتمعات المحتاجة من الذين يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم الضرورية».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك