اخبار اليمن الان

( يذمونها وانا التي اعشقها )

عدن الغد
مصدر الخبر / عدن الغد

كتب / صابرين العاقل 

 

كيف لي ان اعبر او ان اوصف ماتعنيه لي ابين ،  فهي ليست مجرد ارض عشت فيها وترعرعت وقضيت طفولتي واجمل ايامي وذكرياتي فيها .. ذكريات بحلوها ومرها السعيده منها والحزينه ، فقد رايت في ابين مالم تراه اعين من يذمونها .

كيف لهم ان يروا مافيها من جمال وهم لاينظرون سوى على  الجانب السيء منها   
ولكن من منا ليس لديه جانب سيئ .. من منا خالي من العيوب .

 

ولكن يجب علينا ان لاننظر الي الشيء الذي نحبه حتي ترئ العيوب التي فيه
بل نحبه رغم العيوب بل ونحاول ان نغيرها .

فقد مرت ابين بالكثير من المحن ولازلت تمر فيها.
مرت بمحن لازلت عالقه في ذكريتنا الي يومنا هذا .
ومن تلك الذكريات فتره حرب القاعده والنزوح .
تلك الفتره التي لاتذهب عن البال او تنتسى ..
فقد دمرت تلك الفتره ماكان جميل فيها من منازل ومعالم وارواح والعديد من الاشياء التي لاتعد او تحصئ ..
فتلك الفتره كانت اشبه ب جهنم ع ارض الواقع بالنسبه لسكان ابين
فقد اجبرتهم الظروف على الخروج منها والنزوح الي اماكن اخرئ هربا من الموت المحتم والدمار الشامل الذي حل فيها انذاك الوقت .
فقد غبنا عنها حوالي العامين وكان الشوق يحتصر القلب حنين الي ترابها
والعين تذرف الدمع ع وجع فراقها .

فمهما كانت فيها جوانب سيئه لازلنا  لانرئ او نعشق ارض مثلها
فاهي ارضنا التي لالنا غنئ عنها..
وعندما عدنا لها بعد الفراق الطويل .. والمعاناه والحزن والماساه التي مررنا بها ببعدنا عنها وكم اشتقنا الي ترابها العطر وهواها العليل الذي يسكن منتصف الصدر

فعدنا لها وكم كانت عظيمه فرحتنا برجوعنا اليها .. اول نفس دخل الي صدورنا كان وكانه يرد لنا الروح التي انسحبت في بعدنا .. وكان ماكنا نتنفسه ليس هواء ، وعندما رجعنا عاد النفس لنا من جديد ..

في تلك الفتره عندما رجعنا ضننا ان الحرب قد انتهت ولكن لم نكن نعلم اننا ع وشك الدخول الي حرب اسوئ من تلك وهو حربنا في اعاده اعمارها من جديد حتي تعود الي سابق عهدها واحسن من قبل.

ولكن لازلنا الي يومنا هذا ونحن نحاول اصلاح ما تم تخريبه فيها
وترميم مادمرته القنابل والمدافع ، ولكن من يصلح اثر الحرب على النفوس ، ومن يعالج الحزن الذي في قلوب اهلها ع الدمار الذي حل بها ، فتلك الفتره اوجعت قلوب الناس ، واخذت كل غالي ونفيس ، ولكن عدنا لها حتي نبنيها من اول وجديد من الصفر ، والامن والامان كان اول مافي الائحه ، وبعدها اعاده البنيه التحتيه لها من كهرباء وماء وجميع مستلزمات العيش الهني واللائحه طويله  .

وكم كانت العوائق التي صادفتنا كبيره فمن منا من واجهه عائق عند عودته الي منزله فكان ضحيه الالغام ، في كل مكان حول منزله ، ومنهم من لم يجد منزله اساسا
ومنهم من نهبت منازلهم وسرقت ، ومنهم من عاد الي منزل نصف مهدم ومهجور

ولكن هذا لم يحبطنا عن محولتنا في اعاده الحياه لها .. وكم عملنا ليل نهار في احيائها من جديد او اذا صح القول اعاده الامل بالعيش فيها

ورغم كل هذا لم نيأس او نحبط في ان نطمح ان نراها اجمل بالعكس، هذا زاد عزمنا في جعلنا نحارب من اجلها ومن اجل اعاده اعمار ابين من الصفر ، وهذه الخطوه كانت مجرد البدايه في طريق طويل لازال علينا ان نعبره حتئ نصل الي نهايته حتئ نرئ
من لانستطيع العيش غير على ترابها تعود الي حلتها البهيه اجمل واحلى من ذي قبل. 

 

تلك هي ابين عندما تراها من عيون اهلها وسكانها ترئ كم العشق الذي يعتمر القلب حب لها وعندما تراها لاتستطيع غير ان تحبها مثل مانحن نحبها ونعشق ترابها

فكيف لا نهواها ونحن لانستطيع العيش غير فيها

تلك هي ابين ارضي وارض اجدادي
تلك هي ابين موطني ومسقط راسي
تلك هي ابين منزلي مكان مماتي

فكيف تذمونها وانا التي اعشقها.!!

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع عدن الغد من هنا

أضف تعليقـك