اخبار اليمن الان

“غريفيث” يكثف لقاءاته بالرئاسة اليمنية والبرلمان .. محاولة لإنقاذ وظيفته أم تبرير للفشل في الحديدة ؟

موقع اليمن نت
مصدر الخبر / موقع اليمن نت

كثف المبعوث الأممي إلى اليمن “مارتن غريفيث”، اليوم الأربعاء، لقاءاته بالقيادات السياسية للحكومة والرئاسة والبرلمان في اليمن، في محاولة لتخفيف الضغوط التي يتعرض لها، نتيجة فشله في إقناع الحوثيين بتنفيذ اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة، المعلن منذ 18 ديسمبر 2018م، والذي يقضي بإعادة انتشار قوات الحكومة الحوثيين من مدينة الحديدة وموانئها الإستراتيجية غربي اليمن.

والتقى غريفيث بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض، بحضور رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني وقيادات الكتل البرلمانية، ورئيس لجنة إعادة الإنتشار “مايكل لوليسغارد”، وفريق الحكومة في اللجنة بقيادة اللواء “صغير بن عزيز”، ومحافظ الحديدة الحسن طاهر، حسبما ذكرت وكالة سبأ اليمنية الحكومية.

ورحب المبعوث الدولي خلال اللقاء بإنعقاد البرلمان اليمني، بعد يوم من إلغاء غريفيث لقاء كان مقررا له مع البرلمان في مقره بسيئون شرقي البلاد، وإعلانه يوم الإثنين، موافقة الحوثيين على تنفيذ الخطة المعدلة للمرحلة الأولى من إعادة الإنتشار، دون أي تقدم على الأرض ما دفع الرجل لمحاولة تخفيف الضغط السياسي عليه إزاء فشل تحركاته وتماهيه مع مماطلة الحوثيين، واستمرار التصعيد العسكري.

“غريفيث” ومهمة إنقاذ وظيفته

وخلال اللقاء شدد الرئيس اليمني على ضرورة ممارسة مزيد من الضغط على الحوثيين، لتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي يعد حجر الزاوية في عملية السلام حسب وصفه، وطالب هادي بتحديد الطرف المعرقل لهذا الاتفاق، وحذر من خيار الفشل الذي سيؤدي إلى قتل آمال اليمنيين في تحقيق السلام المستدام وإنهاء الانقلاب وتداعياته، حد قوله.

بدوره طالب رئيس البرلمان اليمني بتنفيذ اتفاق الحديدة دون تجزئة أو تسويف من قبل الحوثيين، وحذر من أن ذلك لن يفضي الى السلام بقدر ما يعزز تواجد الانقلابيين في الحديدة، التي يسيطرون على مختلف مرافقها ومؤسساتها ومواردها بصفة غير شرعيه، وأكد أن الحوثيين هم المعنيون وحدهم بالانسحاب منها وفق وبنود اتفاق ستوكهولم التي نقضوها عند أول نقطة تنفيذ، حسب وصفه.

وفي لقاء منفصل شددت رئاسة البرلمان على أهمية دور الأمم المتحدة في إنهاء الأزمة اليمنية، وتنفيذ اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة واعتبروه أساسا لأي عملية سياسية قادمة، وطالب رؤساء الكتل البرلمانية المبعوث الدولي بإلزام الحوثيين، بتطبيق القرارات الدولية وتنفيذ اتفاق السويد الخاص بالحديدة، وأشاروا الى تصاعد وتيرة العنف والانتهاكات منذ توقيع اتفاق ستوكهولم.

من جانبه التزم “غريفيث” بالتواصل مع البرلمان وقيادته للوصول الى حل سياسي، يرتكز على المرجعيات الثلاث،
وأشاد بتعاون الفريق الحكومي فيما يتصل بتنفيذ اتفاق الحديدة، وقدم عدد من الأفكار للمراحل اللاحقة في تنفيذ خطوات اتفاق ستوكهولم، وهي محاولات من الرجل لإنقاذ وظيفته بحسب مراقبين.

لا ضغوط سياسية أو عسكرية

وبحسب مصادر “محلية وعسكرية” شهدت المديريات الجنوبية في الحديدة مواجهات كبيرة، بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، عقب ساعات من إعلان المبعوث الأممي “مارتن غريفيث”، موافقة الحوثيين على إعادة الإنتشار، وشنت جماعة الحوثي هجوما كبيرا فجر الثلاثاء، على مواقع القوات الحكومية في بلدة الدريهمي جنوب مطار مدينة الحديدة، وسقط عشرات القتلى والمصابين من الحوثيين جراء محاولة فك الحصار المفروض عليهم داخل الدريهمي، منذ خمسة أشهر، كما كثفت الجماعة من قصفها المدفعي على بلدة التحيتا جنوبا، وطال القصف مدرسة للبنات في مركز المديرية ما أدى لتدمير عدد من الفصول الدراسية، في المدرسة التي تستوعب أكثر من 2000 طالبة.

وتمكنت ألوية العمالقة من إسقاط طائرة استطلاعية للحوثيين، كانت تعمل على رصد وتصوير مواقع الجيش والمقاومة شمال مدينة التحيتا، فيما عاودت الجماعة صباح الأربعاء، قصف مواقع الجيش والمقاومة في بلدة الجبلية التابعة للتحيتا، وهاجم الحوثيون بقذائف المدفعية، عددا من الأحياء السكنية واستهدفوا برصاص القناصة منازل السكان بشكل عشوائي في مدينة حيس، حسب سكان محليين في المدينة.

وأكد مسؤول حكومي لـ “اليمن نت” أن الحوثيين لا يشعرون بأي ضغط سياسي من المبعوث الدولي، كما أن الجماعة لا تخشى من هجوم عسكري بعد نقل وحدات كبيرة من ألوية العمالقة وقوات طارق صالح إلى جبهات مشتعلة في محافظتي تعز والضالع وسط البلاد، وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن تلك التنقلات جاءت بقرار من القيادة العسكرية للقوات الإماراتية التي تدير معركة الحديدة، من مدينة المخا غربي تعز، مستبعدا استئناف العملية العسكرية في وقت قريب رغم فشل الجهود السياسية.

وكان رئيس الفريق الحكومي في لجنة إعادة الإنتشار في الحديدة، اللواء صغير بن عزيز، أبلغ البرلمان اليمني المنعقد في مدينة سيئون استحالة التوصل لحل سياسي مع الحوثيين في الحديدة، وطالب بحسم المعركة عسكريا مشددا على ضرورة إقناع المجتمع الدولي بذلك، واتهم “غريفيث” بالتماهي مع مماطلة الحوثيين الذين يواصلون بناء تحصيناتهم وتفخيخ مدينة الحديدة بالأنفاق والعبوات الناسفة.

وبعد أربعة أشهر على إعلان اتفاق ستوكهولم في 18 ديسمبر الماضي، تواصل سقوط المدنيين في الحديدة وسط حصار خانق نتيجة الخنادق والتحصينات والألغام التي يجهزها الحوثيون، وتحولت الحديدة إلى بؤرة استنزاف للقوات الحكومية المرابطة هناك، والتي تمنع من التقدم وشن عمليات عسكرية جديدة، بقرار إماراتي يتماهى مع التوجهات والمصالح الدولية في المدينة الساحلية غربي اليمن.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

أضف تعليقـك