اخبار اليمن الان

خذلا التحالف وفشل حكومي.. الحوثيون يتقدمون في ثلاث محافظات وجبهات الشرعية متوقفة ومشلولة بالقرار السياسي

موقع اليمن نت
مصدر الخبر / موقع اليمن نت

بوتيرة عسكرية عالية يعمل الحوثيون في جبهات القتال على تحقيق تقدم ميداني، في الوقت الذي تجمد الحكومة الشرعية المسنودة من قبل التحالف العربي جميع جبهات القتال، إلا من خلال عمليات عسكرية متقطعة كردة فعل للهجمات الحوثية التي تستهدف مواقعهم ما بين الحين والآخر.

خلال الأيام الماضية استطاع الحوثيين التقدم الميداني في ثلاث محافظات، حيث سيطروا على مناطق ومواقع كثيرة في كل من محافظات إب، والبيضاء، والضالع، في رسالة تحدي وتصعيد عسكري للقوات الحكومية والتحالف المساند له، في ظل استمرار التشاور حول اتفاق الحديدة المتعثر للشهر الرابع على التوالي.

وسبق للحوثيين منذ اعلان “اتفاق ستوكهولم” فتح جبهات للقتال في عدد مناطق “قبائل حجور” في حجة (شمال غرب اليمن)، واستطاعوا السيطرة عليها بعد انهيار جبهة مقاومة القبائل وارتكاب سلسلة من الانتهاكات والجرائم، في ظل خذلان من قبل التحالف الذي تقوده السعودية والحكومة الشرعية.

انهيار بعد 5 سنوات مواجهة

واستطاع الحوثيين السيطرة على مديرية “ذي ناعم” بمحافظة البيضاء (وسط اليمن) بعد نحو خمسة أعوام من صمود مقاومتها ضد ميلشيات الحوثي والتي حاولت منذ بدء حروبها في المحافظة، لتصدير فكرة للإعلام الدولي انهم يكافحون الإرهاب، ولقو مساندة نسبية من قبل الولايات المتحدة.

وخلال الأيام الماضية سيطر الحوثيين على مناطق كبيرة وواسعة بعد عمليات تحشيد عسكري جرت منذ أسابيع للهجوم على مواقع سيطرة المقاومة، وقال مصدر ميداني لـ “اليمن نت” أن المواقع التي سيطر عليها الحوثيين أبرزها جبل حلموس الاستراتيجي في ذي ناعم الذي يطل اماكن شاسعة من مديريتي ذي ناعم والزاهر”.

وكما استطاع الحوثيون السيطرة على مناطق “موجف” و”جرجره” و”الاريل” في ذي ناعم وبإحكامهم السيطرة على هذه المواقع يكونوا استكملوا على سيطرة مديرية ذي ناعم، بشكل كلي، وجزء من مديرية الزاهر ال حميقان. وفقا للمصدر الميداني.

وتمت هذه السيطرة خلال خمسة ايام فقط من شن ميلشيات الحوثي هجمات متواصلة على تلك المناطق، واستخدمت كافة الآليات العسكرية الحديدة، وتم تحشيد مقاتلين من جميع المحافظات لإسناد جبهتهم في تلك المناطق، في المقابل تعرض مقاتلي المقاومة لخذلان كبير من الحكومة والتحالف، وغياب شبة كلي للإسناد الجوي والبري.

خذلان التحالف والحكومة

يستمر مسلسل خذلان الحكومة والتحالف العربي الذي تقوده السعودية، حيث تسقط المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، حيث يبقى مصير الحرب مجهول في الجبهات التي جرى تجميدها منذ أشهر، وبعضها متوقفة منذ أكثر من عام في ظل حالة استنزاف كبيرة للقوات الحكومية.

وسقطت مواقع كثيرة خلال معارك مع الحوثيين في محافظتي إب (وسط) والضالع (جنوب) وبالتحديد في مدينة دمت ومنطقة العود، حيث يسعى الحوثيين لاختراق جبهة المحافظات الجنوبية الأهم، حيث تعد محافظة الضالع البوابة الرئيسة لمدينة عدن (العاصمة المؤقتة).

وقال مصدر عسكري في جبهة مريس في الضالع “إن إغفال التحالف والشرعية للجيش الوطني والمقاومة في الضالع وإب وعدم دعمها بالسلاح الكافي لمواجهة عتاد مليشيات الحوثي أحد أهم الأسباب لسقوطها خلال المعارك في الأيام الماضية”.

وأضاف المصدر في حديث لـ “يمن شباب نت” أن خيانة بعض مشائخ القبائل هذه المناطق وتسهيلهم للحوثين بدخول هذه المناطق وانهيار قوات الجيش، حيث تلعب الحاضنة الشعبية دور كبير في ثبات وصمود الجبهات في “مريس” التي لا توجد للحوثين أنصار بهاتين المنطقتين لم يتمكنوا من السيطرة.

وأشار “انه تم بناء جيش هش بهذه الجبهات ولاسيما اللواء ٣٠ مدرع بحمك والذي جعلته اسره الصيادي ملكا لها وبمجرد تغير قائده الذي ينتمي لهذه الأسرة تساقط اللواء وتهدمت أركانه”.

استفادة الحوثيين من توقف معارك الحديدة

منذ توقف المعارك في مدينة الحديدة في ديسمبر/ كانون اول 2018، سهل للحوثيين التحرك في جبهات أخرى، حيث ضمنوا توقف المعارك وعدم مهاجمة القوات الحكومية لمقاتليها، وبهذا حشدوا مسلحيهم إلى عدد من الجبهات الأخرى، لتحقيق تقدم فيها، وبالتالي ربح الحوثيون من اتفاق ستوكهولم في تحقيق انتصارات ساندت معنوياتهم.

ويرى الباحث علي الذهب‎ “أن لدى الحوثيين خبرة في القتال بالمناطق الجبلية، خاصة في الصف القيادي للجماعة الذي لا يزال محافظا على رجاله، وقد وجدت في توقف جبهة الساحل متنفسا لإبداء مهارتها في القتال بمناطق الداخل، كما في حجور، والحشاء، علاوة على القتال الراهن في العود ودمت”.

وأضاف في حديث لـ “اليمن نت” أن الحوثيون تكبدوا في جبهة الساحل الكثير من الخسائر، وفشلوا فيها فشلا ذريعا على طول امتداد الجبهة، من المندب حتى مدينة (ميناء) الحديدة.

وقال الذهب “ثقتهم بأنه المعركة في الساحل مجمدة أمميا، جعلهم كذلك، يتجهون نحو العمق وحدود ما قبل مايو 1990” لافتا “أن هذا التحرك يمثلك غاية تكتيكية تستدرج من خلالها قوات الساحل المدعومة إماراتيا إلى هذه المناطق، لإحداث فجوة بشرية فيها، تمكنهم من اختراق مناطق سيطرتها واستعادتها، وجعل مسألة تحرير ميناء الحديدة بعيد المنال امام خصومهم”.

وتسير الحرب في اليمن نحو المجهول، في ظل تعمد التحالف العربي على ممارسة دور مختلف عن أهدافه، ففي الوقت الذي ينبغي تركيز جميع الجهود على الخطر الحوثي المدعوم من إيران، يسير سلوك التحالف نحو تحقيق أهداف خاصة لها علاقة بالنفوذ والسيطرة، والسعي لجعل الحكومة الشرعية مكبلة بقيود الوصاية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

أضف تعليقـك