اخبار اليمن الان

ذمار:"أزمة إنسانية وصحية في عتمه والكوليرا يجتاح المنطقة والأهالي يستغيثون العالم"

تحديث نت
مصدر الخبر / تحديث نت

ذمار ((تحديث نت)) خاص:

بعد هطول الأمطار الموسمية على مخلاف السمل مديرية عتمه بمحافظة ذمار وباء الكوليرا يحصد ارواح السكان المحليين في المنطقة، في سابقة تعد الأولى من نوعها منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وسجلت الإحصائيات “4” وفيات و”2000″ حالة إصابة مؤكدة خلال أسبوعين، فيما يشتبه بإصابة 16الف آخرين من أبناء المنطقة.

واكتشف الكوليرا في الرابع عشر من الشهر الجاري في عزلة بني عبدالصمد ليمتد على إثره الى باقي العزل المجاورة بسرعة هائلة وهي “عزلة حلمه، بني أيوب، بروة، بني بعيث، ربع المحصن”.

وتناقل رواد مواقع التواصل الإجتماعي فيديو تم تصويره من قبل أفراد فرقة الاستجابة السريعة لمكافحة الكوليرا تظهر فيه إمرأة مسنة من قرية حلمه يحملها الأهالي بنعش على أكتافهم متجاوزين بها جبال ومنحدرات وعرة الى حيث توجد عربة نقل على بعد خمسة كيلومترات ليتم نقلها الى أقرب مركز صحي في مدينة الشرق آنس، إذ يبعد المركز عن القرية قرابة الـ “48” كيلومتر عبر وادي رماع في طرق غير معبدة ووعرة المسالك.

وقد توصلت إليها فرقة الإستجابة السريعة في وقت متأخر من يوم أمس، إلا أنها لم تستطع اللحاق بالمصابة لتقديم لها العلاج والمداخلات الطبية اللازمة في الوقت المناسب بسبب وعورة الطريق الراجلة وعدم توفر طرق نقل تربط القرى ببعضها وبقية المناطق الأخرى من المديرية.

وتعاني عزلة حلمه وبقية العزل في مخلاف السمل من انعدام المراكز الصحية التي يجب أن تتوفر في هكذا مناطق ذات الكثافة السكانية العالية، إلا أن الدولة أهملت المنطقة وهمشتها خلال العقود الماضية من حكم صالح.

ويعتمد سكان المنطقة على ينابيع المياه والأنهار “سيول” كمصادر لمياه الشرب النقية والاستخدام المنزلي، مما يجعل خطر اصابتهم ببكتيريا الكوليرا بشكل كبير، والتي تتخذ لها من السيول النهرية ومنابع المياه بؤر تتكاثر فيها وتنمو لتنتقل للضحايا عبر استهلاكهم لهذه المياه الملوثة والغير معقمة.

كما ينعدم الوعي بين أبناء المنطقة بمخاطر واسباب واعراض الكوليرا التي تتخذ من كافة الطرق سبيلا لها لتقتل الجميع دون استثناء، وهو ما يزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية والبيئية.

ويناشد ابناء السمل حكومات العالم وكافة المنظمات الدولية العاملة في اليمن بالتدخل العاجل لإنقاذهم من الخطر المحدق بهم وبذويهم من اطفال ونساء ووضع حدٍ لمعاناتهم وآلامهم التي أحدثتها الكوليرا وبثت الرعب بين أوساط المجتمع المحلي وتجنيبه ازمة تفشي وموت هي الأولى من نوعها في العالم منذ الحرب العالمية الأولى.

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

أضف تعليقـك