اقتصاد

امتناع الحكومة عن حضور جلسة مجلس الأمة تجدد الخلاف بين مؤسستي الكويت التنفيذية والتشريعية

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

تسبب امتناع الحكومية الكويتية عن حضور جلسة مجلس الأمة، يوم الأحد المقبل، تأجيج صفحة الخلاف بين المؤسسة التنفيذية والأخرى التشريعية.
وتشهد العلاقة البرلمانية والحكومية في الكويت توترًا في العلاقة بشكل دائم على خلفية قضايا وملفات هامة تشهد تصعيدًا بين الحين والآخر، يتمثل بالاستجوابات وطرح الثقة ببعض الوزراء وصولًا إلى حل إحدى السلطتين في أسوأ الاحتمالات.
وأبلغت الحكومة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم امتناعها عن حضور الجلسة الخاصة التي تم توجيه الدعوة لعقدها يوم الأحد المقبل لمناقشة قانون العفو الشامل، بناءً على طلب تم تقديمه من قبل 22 نائبًا في البرلمان، مبررةً امتناعها بعدم التنسيق المسبق معها قبل توقيع الطلب وتقديمه.
ووصف النائب محمد الدلال، وهو من بين الموقعين على طلب عقد جلسة لمناقشة العفو الشامل، الموقف الحكومي بالسلبي، قائلًا: “عدم حضور الحكومة جلسة مناقشة قانون العفو العام تصرف حكومي يناقض مبدأ التعاون بين المجلس والحكومة الذي نص عليه الدستور في المادة 50 “.
وأشار إلى أنه موقف سلبي ضد مطلب دستوري بتفعيل المادة 75 من الدستور، والتي تعطي لمجلس الأمة صلاحية إصدار قانون بالعفو العام.
بدوره، قال النائب عادل الدمخي: إن عدم حضور الحكومة جلسة العفو وإذا قررت عدم مواجهة الاستجواب المقدم من الدكتورعبدالكريم الكندري لسمو رئيس الوزراء ووافقت على تحويله إلى اللجنة التشريعية، يعني أن هذه الحكومة ورئيسها لا تريد أن تتحمل المسؤولية وعلينا كأعضاء أن نرفع إلى سمو الأمير كتاب عدم تعاون معها.
ولم يقتصر الاستياء على نواب مجلس الأمة، بل تجاوزهم إلى الحقوقيين والنشطاء عبر مواقع التواصل، حيث كتب الناشط السياسي عطا الله الكهيدي: 22 يتقدمون بجلسة خاصة للعفو الشامل والحكومة تهدد بعدم الحضور، أقل ما يقال إنها لا تحترم النواب ومزاجية لذا وجب عدم التعاون مع هذه الحكومة في الاستجواب القادم للنائب عبدالكريم الكندري.
من ناحينه ، قال المحامي خالد عبد الحميد الزامل: إن عدم حضور الحكومة جلسة مناقشة قانون العفو العام الأحد القادم هو تصرف حكومي يناقض الواجب الدستوري على الحكومة ومبدأ التعاون بين السلطتين، وهو خطأ من الحكومة يرتب ضررًا على المستفيدين من العفو وأهاليهم، وهو ما يمكن معه مطالبة الحكومة بالتعويض عن الأضرار“.
في حين وصف الناشط علي براك البراك قرار الحكومة بالهروب، وأنه يتوجب على النواب تقديم كتاب عدم تعاون لنعرف الحقيقة ونعرف من الصادق ومن الكذاب!!“.
وكان 22 نائبًا قد تقدموا قبل أيام بطلب إلى مجلس الأمة لعقد جلسة خاصة لمناقشة قانون العفو الشامل، مبررين طلبهم ”بتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة الوطنية ودعم الجبهة الداخلية“.
وكان التاريخ السياسي في الكويت شهد صراعًا شديدًا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بسبب التعارض والخلاف على عدة ملفات، أدى إلى احتقان وصدامات بينهما، واستجوابات متعددة لعدد من الوزراء نتج عنها تدخل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بإصدار مراسيم لحل أيٍ من السلطتين تجنبًا لأزمة في البلاد.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك