اليمن عاجل

رمضان وظُلمة الحوثي.. تقشُّف في شهر الكرم

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

في الوقت الذي قضت فيه الحرب العبثية التي أشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية منذ صيف 2014 على بهجة شهر رمضان، فقد تسبّبت المأساة الإنسانية التي يعيشيها اليمن في فرض حالة تقشف كبيرة خلال الشهر الفضيل.

ملايين اليمنيين استقبلوا شهر رمضان في السنة الخامسة للحرب وسط صعوبات اقتصادية وأزمات معيشية وارتفاع متصاعد في الأسعار، وباتوا مجبرين على التقشف والتخلي عن عادات الاستهلاك التي كانت ترافق هذا الموسم.

كما أدَّى تدني القدرة الشرائية والعقبات الأمنية أمام الواردات إلى تراجع الحركة التجارية وركود الأسواق.

في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية وتحديداً في صنعاء، يعيش آلاف السكان في أزمات مستمرة وبدون خدمات، ولم يحصل أكثر من نصف مليون موظف على رواتبهم منذ عامين.

ويحصل السكان في مناطق الحوثيين على الكهرباء من شركات تجارية تمتلك مولدات خاصة، وتقوم بتزويد المحلات والمنازل لساعات محدودة وبأسعار مرتفعة تفوق قدرة آلاف السكان الذين يعيشون في الظلام منذ أشهر.

وتقول تقارير إنّ الأزمة الاقتصادية تلقي بظلالها على جميع اليمنيين الذين تأثروا بانهيار العملة المحلية وضعف مصادر الدخل، فأصبحوا مجبرين على تغيير أولويات الإنفاق والتخلي عن كثير من احتياحياتهم خلال شهر رمضان.

ويعتمد سكان القرى تحديداً على معونات الغذاء التي تقدمها منظمات دولية، سواء القمح والدقيق والأرز والسكر وزيت الطبخ وغيرها من المواد البسيطة التي تمثّل أدنى مقومات الحياة.

وبسبب الإرهاب الحوثي، يعيش 20 مليون شخص في ظل انعدام الأمن الغذائي، حسبما ورد في تقرير صادرٍ عن برنامح الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في 12 أبريل الماضي، لافتاً إلى انخفاض قيمة العملة وزيادة تكلفة ومخاطر استيراد ونقل السلع الأساسية، ما أثّر بالسلب كثيراً على المواطنين.

“رمضان” جديد حلّ على اليمن، وكأنه ليس رمضان الذي يعرفه الناس، قليلٌ من علامات الفرح والبهجة، مصالحٌ عمالية معطلة لآلاف اعتادوا على رزق وفير في موسم الخير والبركات.

العديد من الأسباب تكالبت لتُغرِق اليمن في مأساته الإنسانية الراهنة، التي لم يرَ العالم مثلها، وربما لن يرى في حاضره ومستقبله.

سببٌ رئيسي آخر فيما حلّ باليمن يعود إلى الحكومة، تلك التي تسببت أخطاؤها وجرائم بعض أطرافها في إغراق الملايين في براثن الأزمة.

أخطاء الحكومة تنقسم إلى شقين، أحدهما اقتصادي يتمثل في عديد القرارات الفاشلة التي أضرّت بالعملة، بالإضافة إلى غياب الرقابة ما سمح بتفشي موجة فساد فاقمت مأساة الناس.

الشق الآخر وربما هو الأكثر فداحة يمثّل في “الخيانة” وهنا الحديث عن حزب الإصلاح (الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية)، ففي الوقت الذي يدعي فيه انضواءه في كنف الشرعية، لكن العديد من الفضائح كشفت علاقته سيئة الذكر بمليشيا الحوثي، وهو تحالفٌ سنح للانقلابيين بالتمدد، وعرقل نصراً سريعاً للتحالف العربي.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك