اليمن عاجل

واشنطن والحوثي والأجندة المتناقضة.. مغازلة في توقيت حساس

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

أثارت تصريحات منسوبة للسفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر حول مليشيا الحوثي الانقلابية جدلاً كبيراً، رسمت استراتيجية متناقضة نوعاً ما للتعامل الأمريكي مع الأزمة اليمنية القائمة منذ صيف 2014.
تولر قال في حوارٍ مع صحيفة الشرق الأوسط، موجّهاً رسالة للمليشيات الحوثية: “نحن لا نسعى لإيجاد عداوة بيننا وبينهم، ونعتقد أنّهم فعلاً وسيظلون جزءاً من اليمن، وأنه يجب عليهم معاملة الآخرين كما يرغبون أن تتم معاملتهم، وهو ما تدعو إليه جميع الديانات السماوية، وفكرة أنهم يفرضون أي فكرة على الناس باستخدام العنف والأسلحة والتهديد فهذا لا يخدم أحداً”.
صحيحٌ أنّ السفير الأمريكي اعترف بعنف الحوثيين لكنّ رسالته حملت مغازلة “غريبة” ليس فقط في توقيتها، بل أيضاً في حساسية التوقيت، فقد شهدت الأيام الماضية توسُّعاً في الهجمات الإرهابية من قبل الحوثيين سواء استهداف محطتي ضخ النفط في العاصمة السعودية الرياض أو الهجوم على السفن التجارية في المياه الإقليمية الإماراتية.
هذا الإرهاب الحوثي، الذي هدَّد سلامة المنطقة بأكملها بل وربما العالم كله، كان يُفترض أن يقابل برسالة حازمة وجازمة من الولايات المتحدة، لا أن توجّه مثل هذه الرسائل الذي تغازل لا تخيف القلوب.
وقد يرى البعض أنّ واشنطن لا تسعى إلى خلق عداوة كاملة مع الحوثيين وأنّها ربما تحاول الحفاظ على “شعرة واهنة” تربطها بالمليشيات الانقلابية لردعها عما تُقدِم عليها، إلا أنّ آخرين يعتبرون هذا النهج الأمريكي لا يمثل إلا دعماً وتحريضاً على مزيدٍ من العبث الحوثي.
وفي الوقت الذي حذّرت فيه الولايات المتحدة، إيران وأذرعها في المنطقة من استخدام العنف أو تهديد أمن ومصالح شركائها في المنطقة، فلا أكثر مما اقترفته المليشيات الحوثية في الأيام الأخيرة من تهديد صريحٍ وواضح لأمن المنطقة، وهو الأمر الذي يفرض بدوره ضرورة حتمية في تغيير النهج الأمريكي في التعاطي مع الحوثيين.
واشنطن التي كانت في السابق قد حذّرت الحوثيين ما لم يتوقفوا عن إجهاض محاولات الحل السياسي، فإنّها باتت برأي خبراء، مطالبة للضغط على المليشيات وفرض إجراءات ضد قادتها للضغط عليهم، من أجل إيقاف كل هذا العبث الذي اقترفته على مدار السنوات الأربع الماضية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك