اليمن عاجل

المليشيات تأكل نفسها.. صراع أجنحة ينذر بانهيار معسكر الشر الحوثي

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

من جديد، عادت الخلافات الحادة تدب داخل مليشيا الحوثي الانقلابية، ما يشير إلى تفكُّك تتوطد أواصره، وهو الأمر الذي ينذر بانهيار هذه الجماعة الموالية لإيران.
عضو ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى (التابع للحوثيين) سلطان السامعي، شنّ هجوماً لاذعاً على قيادات حوثية بارزة، وقال في لقاء مع بعض قيادات المنظمات المدنية اليمنية في صنعاء إنّ السجون تعج بالعشرات من أصحاب الشركات المحلية والعاملين في المنظمات الدولية بدون أي سبب، ويتم الضغط على أصحاب الشركات التجارية من قبل قيادات حوثية لعمل شراكة مقبل الإفراج عنهم.
السامعي الذي يعتبر شكلياً الجهة الحاكمة للمناطق التي تسيطر عليها المليشيات، قال في هذه التصريحات المفاجئة، إنّ الفساد زاد عن حده وفوق ما يتصوره الشعب، متهماً جناحاً في الانقلابيين بالاستيلاء على أموال صناديق رعاية النساء والتشجيع الزراعي، وصندوق رعاية المعاقين وصندوق الترويج السياحي.
وأوضح في تصريحات عبر قناة الساحات التي يرأس مجلس إدارتها بالشراكة مع ميليشيا حزب الله في لبنان، أنّ القيادي الحوثي أحمد حامد والذي يتولى مسؤولية ما يسمى مكتب الرئاسة واللجنة العليا لتنسيق أعمال الإغاثة، لديه من الغباء ما لا يتصوره أحد، وهو يخرب الدولة.
وذكر السامعي أنّ حامد لديه 70 منصباً وأنه يتحكم بهيئة مكافحة الفساد وبمجلس الشورى والنواب وأنّه أوقف عمل مؤسسات الدولة وحول البلاد إلى بقالة ينتظر ومن معه العائد منها فقط، وأنّه جرّد ما يسمى المجلس السياسي الذي يعتبر أعلى سلطة في مناطق سيطرة الميليشيا من كل سلطاته.
وجرّد حكومة المليشيات التي لا يعترف بها أحد، من سلطاتها، وأصدر تعليمات بعدم قبول أي توجيه من حكومة المليشيات أو ما يسمى المجلس السياسي، إلى أي مسؤول في مناطق سيطرة الانقلابيين إلّا عبره شخصياًـ وتعهّد السامعي في تصريحات تعتبر الأولى منذ الانقلاب، بالسعي وراء معرفة مصير مليارات الصناديق التي أخذها أحمد حامد ومن معه ووعد بمحاكمته.
وتشير تقارير رقابية إلى تصاعد حدة الخلافات بين السامعي وبعض قيادات المليشيات الحوثية في مقدمتهم أحمد حامد، بعد تمكُّن الأخير من إضعاف الحضور الرسمي للسامعي، وتحجيم نفوذه داخل المجلس السياسي الأعلى، وبعض المؤسسات.
والسامعي هو عضو في البرلمان، وحليف قوي لإيران في اليمن منذ عدة سنوات، وسهل لها الحضور الشيعي في المناطق الوسطى منها تعز واب، وأسهم بشكل فعلي في تعزيز الحضور القبلي للميليشيات الحوثية في المناطق الوسطى.
هذا الهجوم كشف خلافات عميقة، رأى محللون أنها تمهّد لتخلص الحوثيين مما تبقى من حلفاء لهم، كما تتسع هوة الخلافات بين الحوثيين وقيادات حليفة لهم على أعلى مستوى، ويبدو أنّ الحوثي وبعد أن استخدم هؤلاء الحلفاء كغطاء لتعزيز سلطته، قرر الآن إنهاء مهمتهم والاستغناء عنهم.
كما تسبَّبت الخلافات وصراع الأجنحة وسط مليشيا الحوثي، في الكشف عن أحد مظاهر الفساد الذي يمارس والمليارات التي تنهب، فيما يعيش نحو 24 مليون إنسان على المساعدات ومليون موظف محرومون من رواتبهم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك