اليمن عاجل

جنون الاستبداد.. هكذا يعتقل أردوغان قراء الصحف المعارضة

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

يواصل نظام رئيس الدكتاتورية التركية رجب طيب أردوغان، استبداده حتى وصل إلى مرحلة الجنون، فبعد حبس الصحفيين والمعارضين، بات يسجن أيضا قراء صحف المعارضة.
في تركيا أكبر عدد من الصحفيين المعتقلين حول العالم، بما يوازي ثلث الصحفيين المسجونين على كوكب الأرض، حملة شعواء، امتدت إلى المشتركين في الصحف والمجلات المعارضة. حيث أظهرت وثائق نشرها موقع “نورديك مونيتور” السويدي، أن سلطات الأمن في أنقرة استخدمت سجل التصفح الخاص بأحد المواطنين كدليل جنائي على اتهامه بالإرهاب.
نورديك مونيتور كشف عن أن القرص الصلب الذي صادرته قوات الشرطة من جهاز الحاسب الآلي الخاص بالنقيب يوسف أكدمير، وهو ضابط أُلقي القبض عليه في حملة تطهير واسعة النطاق في الجيش التركي، أنه تصفح المواقع الإلكترونية لصحيفتي طرف وبوجون اليوميتين بعدما أجرت الشرطة فحصًا جنائيًا للقرص الصلب، وتعود السجلات التي استخدمتها الحكومة كدليل، إلى عام 2010.
الموقع السويدي أكد أن أكدمير، الذي عُين في إدارة تابعة لهيئة الأركان العامة تقدم المشورة للحكومة، اعتُقل أكدمير إلى جانب الآلاف من الضباط في إطار حملات التطهير التي تشنها الحكومة لفصل الضباط المؤيدين لحلف الناتو، بعد مسرحية الانقلاب في 2016.
وذكر تقرير أعده القسم “D” التابع لوحدة مكافحة الإرهاب التابعة لقسم شرطة أنقرة في 28 نوفمبر 2017، أنه تم فحص العديد من الأقراص الصلبة التي تخص أكدمير وأثبت التحليل أن أكدمير دخل إلى الموقع الإلكتروني لصحيفة “بوجون” في العام 2012 وعدة مرات في العام 2015، كما تصفح موقع صحيفة “طرف” اليومية المعارضة في العام 2010 والعام 2012، إلى جانب موقع “روتا خبر” في العام 2012.
وأشار إلى تقديم سجلات التصفح إلى المحكمة الجنائية العليا السابعة عشرة في إسطنبول في ملف قضية رقم 2017/109، نورديك مونيتور” أضاف: “لا توجد مادة في قانون العقوبات التركي تجرّم فعليًا الدخول إلى مواقع وسائل الإعلام المعارضة، مع ذلك، يواصل المدعون العامون الأتراك النظر إلى هذا التصرف على أنه دليل على ارتكاب جريمة، وتقبل المحاكم إدراجه في ملف القضية. ويعتبر ذلك مؤشر آخر على تقويض سيادة القانون من قبل حكومة رجب طيب إردوغان التي شنت حملات تطهير ضد أكثر من 4000 قاضٍ ومدعي عام منذ العام “2015.
وتم الاستيلاء على صحيفة “بوجون” بشكل غير قانوني في العام 2015 عندما دبرت حكومة إردوغان خطة للاستحواذ على ثالث أهم منبر إعلامي رئيسي في تركيا، وهو مجموعة “كوزا إيبيك” التي كانت تمتلك صحيفة “بوغون” إلى جانب صحيفة يومية أخرى وشبكتين إذاعيتين ومحطة إذاعية واحدة.
وجاءت هذه الخطوة قبل الانتخابات مباشرة، وأصبح المنبر الإعلامي أحد الأبواق الإعلامية للحكومة التركية بين عشية وضحاها.
كما استهدفت الحكومة صحيفة “طرف” الليبرالية بسبب التحقيقات الصحفية التي كشفت عن مخالفات في حكومة أردوغان. وانتهج موقع “روتا خبر” الإخباري في مقالاته الافتتاحية خطًا معارضًا للحكومة. وأغلقت السلطات الصحيفة والموقع الإخباري عام 2016، وسُجن صحفيو أو ناشرو الصحيفة والموقع أو اضطروا إلى العيش في المنفى.
ويقبع أحمد ألتان، رئيس التحرير السابق لصحيفة “طرف”، وأونال تانيك، رئيس تحرير موقع “روتا خبر” في السجن في تركيا منذ ثلاثة أعوام بتهم إرهابية ملفقة، واضطر رجل الأعمال التركي أكين إيبك الذي يمتلك مجموعة “كوزا إيبيك” الإعلامية إلى الفرار إلى بريطانيا لتجنب الاحتجاز غير المشروع.
كما اضطر رئيس تحرير تلفزيون “بوجون” طارق توروس ورئيس تحرير صحيفة “بوجون” أرهان باشيورت إلى الفرار إلى الخارج هربًا من حملات القمع غير المسبوقة ضد حرية الصحافة في تركيا، ويقبع الصحفي محمد بارانسو، الذي كان يكتب لصحيفة “طرف”، وراء القضبان منذ أربعة أعوام بسبب فضحه فساد الحكومة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك