اخبار اليمن الان

معركة “قطع الوريد” بمحافظة تعز.. هل حققت أهدافها؟

المشاهد نت
مصدر الخبر / المشاهد نت

تعز – سالم الصبري:

شهدت مدينة تعز مواجهات عنيفة بين الجيش الحكومي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، ومسلحي جماعة الحوثي، الذين مازالوا يحاصرون المدينة من الجهتين الغربية والشرقية، منذ منتصف العام 2015.
وأطلق المحور العسكري بمحافظة تعز معركة “قطع الوريد”، مطلع يونيو الجاري، لاستكمال تحرير ما تبقى من مناطق المدينة وريفها من قبضة جماعة الحوثي التي تسيطر على المنطقة الشرقية الجنوبية وجزء من المنطقة الغربية للمدينة.
وامتدت المواجهات العسكرية إلى كل جبهات القتال في الأرياف ومحيط مدينة تعز، وعلى امتداد الجبهة الشمالية والشمالية الغربية والجبهة الغربية والجبهة الشرقية والجبهة الشمالية الشرقية والجبهة الجنوبية الشرقية من المدينة، بحسب ناطق محور تعز العسكري، العقيد عبدالباسط البحر.
ويؤكد البحر لـ”المشاهد” على تحول كبير في مجرى المعارك لصالح الجيش الوطني الذي أصبح الآن ممسكاً بزمام المعركة، فهو الذي يهاجم وسط تقهقر في صفوف مسلحي جماعة الحوثي، وعدم قدرتها على الهجوم المضاد، وغالباً ما تلجأ إلى زراعة شبكة ألغام واسعة لإعاقة تقدم وحدات الجيش الوطني، كما تقوم بالقصف بالمدفعية والأسلحة الثقيلة على المناطق السكنية، وقنص المدنيين.
وخلفت المعارك 23 شخصاً بين قتيل وجريح، من المدنيين في عدد من مناطق محافظة تعز، بينهم 19 طفلاً و4 من كبار السن، بحسب البحر.

هل توقفت المعركة؟

تزامنت معركة “قطع الوريد”، مع خلافات عميقة بين القوى السياسية التي شكلت النواة الأولى لمقاومة الغزو الحوثي لمدينة تعز، نهاية العام 2014، الأمر الذي استدعى السلطة المحلية إلى المسارعة إلى عقد لقاءات مع مختلف القوى، والناشطين الفاعلين في المحافظة، لإيقاف المعارك الكلامية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال الدكتور عبدالقوي المخلافي، وكيل أول محافظة تعز، في لقاء موسع بديوان المحافظة، جمعه بالإعلاميين والناشطين في المحافظة، الثلاثاء قبل الماضي، إن القيادة العسكرية ممثلة بقيادة المحور، دشنت معركة تحرير المحافظة، وعلى الجميع توحيد الجهود والخطاب الإعلامي المسؤول والهادف الذي يعزز هذا التوجه، مضيفاً أن تعز ماتزال محصورة بين القذائف والقنص والحصار الذي يحصد أطفالها وشيوخها وشبابها ونساءها بصورة مستمرة، وهذا يحتم علينا جميعاً مضاعفة الجهود أكثر لمواجهة العدوان الحوثي عليها، على حد وصفه، وهو ما اقتنع به الكثير من الناشطين والحقوقيين والإعلاميين في اللحظة الأولى لانطلاق المعركة، ووقفوا إلى جانب القيادة السياسية والعسكرية في مسعاهما لتحرير ما تبقى من المحافظة.
لكن مع مرور الأيام بدأت الأحداث تتضح للجميع أن هذه المعركة كسابقاتها، ما إن تبدأ حتى تنتهي، دون الإعلان عن توقفها، ودون أن تحقق نتائج ملموسة، بحسب الناشط الحقوقي محمد سلطان.
فيما يؤكد ناطق محور تعز العسكري، العقيد عبدالباسط البحر، على أن الأعمال القتالية في معركة قطع الوريد، التي أعلن عنها المحور، أواخر شهر رمضان المنصرم، مستمرة حتى الآن، ولم تتوقف.

نتائج غير واضحة

تردد وسائل الإعلام التابعة لجماعة الحوثي، بصورة شبه متقطعة، أخباراً عن صد زحوفات في عدد من جبهات محافظة تعز، واستهداف آليات عسكرية لمن سمتهم “العدوان”.
ونشر الموقع الإلكتروني لصحيفة 26 سبتمبر التابعة للجيش الحكومي، الاثنين الماضي، تأكيداً على استمرار المعارك الدائرة حالياً في تعز.
وأطلق الحوثيون صاروخاً من نوع “زلزال1” على تجمعات ما سمتهم “العدوان”، وتدمير طقم عسكري لهم في تعز، وفق موقع 26 سبتمبر، الذي أكد على استمرار المعارك الدائرة حالياً في تعز.
ووسط الأخبار التي تداولها الناشطون والإعلاميون والمواقع المقربة من المحور العسكري في تعز، عن الانتصارات التي حققتها معركة قطع الوريد ضد مسلحي الحوثي، بعيد الإعلان عن انطلاقها بساعات، نشرت مواقع إخبارية مقربة من جماعة الحوثي، ومنها موقع “26 سبتمبر نت” الناطق باسم وزارة الدفاع التابعة للحوثيين، أخباراً تنفي صحة ما رددته وسائل إعلام الحكومة، مؤكدة أن مسلحي الحوثي صدوا زحفاً واسعاً لمن سمتهم “العدوان”، على مواقع الجيش واللجان الشعبية التابعة لهم، بمناطق “الدفاع الجوي وعصيفرة وجبل الوعش” شمال وشرق مدينة تعز.
ويقول سلطان إن الحملة العسكرية التي أطلق عليها محور عسكري تعز “معركة قطع الوريد”، لم تحقق أية نتائج ملموسة على أرض الواقع، باستثناء ما تبثه وسائل الإعلام المقربة من محور تعز عن انتصارات، فيما تؤكد الوقائع الميدانية أن هذه الانتصارات مبالغ فيها.
يخالفه الرأي العقيد البحر، مؤكداً أن هناك نتائج تحققت على الأرض، لكن هذه النتائج لن يعلن عن تفاصيلها إلا بعد أن تحقق العملية كامل أهدافها.
ويقول الناشط الإعلامي في مواقع التواصل الاجتماعي عبدالله فرحان، لـ”المشاهد”: يقع على القيادة العسكرية في تعز وقيادة الحكومة مسؤولية تاريخية ووطنية ودينية وإنسانية ومجتمعية، لاتخاذ كافة التدابير الفنية واللوجستية والبدائل القتالية، والاستعانة بالخبرات الماهرة بفنون التخطيط القتالي لتحقيق النصر بأقل كلفة بشرية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر المشاهد من هنا

أضف تعليقـك