اخبار اليمن الان

فريق تقييم الحوادث في اليمن يستعرض نتائج الادعاءات

استعرض المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور، نتائج تقييم الحوادث التي تضمنتها 4 ادعاءات تقدمت بها منظمات دولية وجهات أخرى، حيال أخطاء ارتكبتها قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن خلال عملياتها العسكرية في الداخل اليمني، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المستشار المنصور بنادي ضباط القوات المسلحة في الرياض اليوم، حيث تناول الحالات بحسب التسلسل المعتمد لدى الفريق، التي تأتي استمراراً لحالات سبق تقييمها والحديث عنها إعلامياً.

وفي ما يتعلق بأولى الحالات ذات الرقم 142 وبما ورد في تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ (13/09/2017م) أنه في تاريخ (05/04/2017م) قتل أربعة صيادين عندما تعرض قاربهم إلى هجوم بواسطة طائرة مروحية قبالة شاطئ الحديدة، وفي اليوم نفسه تعرض قارب صيد آخر إلى تدمير جراء قصف من طائرة مروحية في نفس المنطقة، ولم تسجل أي خسائر بشرية نظراً لقفز من كانوا عليه عندما بدأ الهجوم.

ولفت المستشار المنصور إلى أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك مراجعة الوثائق المتعلقة بالعمليات التي نفذتها قوات التحالف (طيران القوات البرية، القوات البحرية، القوات الجوية) بتاريخ الادعاء، جدول حصر المهام اليومي، سجلات الإمداد لسفن التحالف المتواجدة في منطقة العمليات بتاريخ الادعاء، قواعد الاشتباك لقوات التحالف، مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبعد تقييم الأدلة تبين للفريق المشترك، أن في يوم الأربعاء بتاريخ (05/04/2017م) لم تنفذ قوات التحالف أي عمليات عسكرية قبالة شاطئ الحديدة، ولم تستهدف أي قوارب، وأن أقرب سفينة لقوات التحالف كانت تبعد مسافة (74) ميل بحري من ميناء الحديدة.

وبعد الرجوع إلى جدول حصر المهام اليومي لسفن التحالف بتاريخ (04/04/2017م) أي قبل تاريخ الادعاء بيوم، نفذت مروحية استطلاعية (غير مسلحة) ملحقة على إحدى سفن التحالف مهمة تدريبية الساعة (2:45) مساءً قرب موقع السفينة التي تبعد عن شاطئ الحديدة مسافة (75) ميل بحري تقريباً وهبطت الساعة (3:45) مساءً ، ولم تقم بأية عملية استهداف.

وفي يوم الخميس بتاريخ (06/04/2017م) بعد تاريخ الادعاء بيوم، لم تنفذ قوات التحالف أي عمليات عسكرية قبالة شاطئ الحديدة، ولم تستهدف أي قوارب.

وفي ضوء ذلك، ثبت للفريق المشترك لتقييم الحوادث أن قوات التحالف لم تستهدف قاربي صيد قبالة شاطئ الحديدة الواردة بتقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

أما ما يتعلق بالحالة رقم 143 وبما ورد من اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان باليمن بتاريخ (06/01/2019م) والتي تضمنت أن طيران التحالف قام عند الساعة (8:30) صباحاً بتاريخ (20/09/2015م) بقصف مبنى “إدارة أمن القاعدة” في مدينة “القاعدة”، وعند وصول عدد من الأشخاص لإنقاذ المصابين، وبعد ساعة تقريباً عاود الطيران القصف في نفس المكان، ما أدى لمقتل 7 مدنيين وجرح 3 آخرين من المسعفين والمارة المدنيين.

وأفاد المنصور بأن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك أمر المهام الجوية، إجراءات تنفيذ المهمة، جدول حصر المهام اليومي، تقارير ما بعد المهمة، الصور الفضائية لموقع الاستهداف، قواعد الاشتباك لقوات التحالف، مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبعد تقييم الأدلة، تبين أنه ورد لقوات التحالف معلومات استخباراتية من عدة مصادر عالية الموثوقية تفيد باستيلاء ميليشيات الحوثي المسلحة على مبنى “إدارة أمن القاعدة” الواقع على شارع “الثلاثين” في مدينة “القاعدة” بمحافظة إب، واستخدامه “كمخزن أسلحة وذخائر”، لدعم العمليات القتالية، ما يساهم مساهمة فعالة في العمل العسكري، ويعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية استناداً للمادة 52 فقرة 2 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

وبيّن أنه وبتوافر درجات التحقق من تلك المعلومات الاستخباراتية استناداً للمادة 16 من القواعد العرفية، وتأكيد قيام ميليشيات الحوثي المسلحة بالاستيلاء على مبنى “إدارة أمن القاعدة” واستخدامه “كمخزن أسلحة وذخائر” لغرض دعم المجهود الحربي لميليشيات الحوثي المسلحة، فقد سقطت عنه الحماية القانونية للأعيان المدنية استناداً للمادة 52 فقرة 3 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

اقرأ أيضاً: “التحالف” يستعرض الخروقات والتهديدات الحوثية للأمن الإقليمي والدولي في اليمن

وأضاف: “عليه قامت قوات التحالف في الساعة (8:20) من صباح يوم الأحد الموافق (20/09/2015م) بتنفيذ مهمة جوية على هدف عسكري مشروع، عبارة عن مبنى يستخدم لتخزين الأسلحة والذخائر، وذلك باستخدام قنبلتين موجهتين أصابتا الهدف”.

وبيّن أنه وبمراجعة جدول حصر المهام وتقارير ما بعد المهمة، تبين للفريق المشترك بأن الاستهداف تم في مهمة واحدة فقط وعلى أحداثي واحد محدد وبقنبلتين متتاليتين أصابتا هدفيهما مباشرة، ولم يثبت للفريق المشترك قيام قوات التحالف بمعاودة استهدافه بعد ساعة كما ورد في الادعاء.

وتبين للفريق المشترك بدراسة وتحليل الصور الفضائية عدم وجود آثار أضرار جانبيه خارج موقع الهدف نتيجة الاستهداف، وذلك لقيام قوات التحالف باتخاذ الاحتياطات الممكنة من جهة نوع وحجم القنابل المستخدمة في الاستهداف المشروع، وذلك استناداً للمادة 57 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والقاعدة العرفية رقم 17 من القانون الدولي الإنساني.

وأوضح المنصور أنه وفي ضوء ذلك، توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري المشروع “مبنى أمن القاعدة” بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وفي ما مايتعلق بالحالة رقم 144وبما ورد في خطاب المدير الإقليمي لشرق أفريقيا إلى المتحدث الرسمي لقوات التحالف بتاريخ (14 يونيو 2018م) المتضمن أنه عند الساعة (09:30) ليلاً بتاريخ (05 يونيو 2018م) وقعت ضربة جوية على “مبنى” في منطقة حدة بالعاصمة صنعاء، على بعد ما يقارب (80) متراً من مكان إقامة موظفي المجلس النرويجي للاجئين، ما أدى إلى اصابة 7 مدنيين، وأحدث الإنفجار أضراراً هيكلية بنوافذ وجدار مقر إقامة موظفي المجلس النرويجي.

أشار المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث، إلى أن الفريق بحث وتقصى الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتسجيلات الفيديو للمهمة المنفذة، ومبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد العرفية، وتقييم الأدلة، تبيّن أنه وبناء على معلومات استخباراتية مؤكدة عالية الموثوقية وردت لقوات التحالف تفيد عن تواجد قيادات على مستوى بارز من ميليشيات الحوثي المسلحة في مبنى محدد في منطقة حدة بالعاصمة صنعاء، ما يعدّ هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية، وذلك بما يتفق مع المادة 52 الفقرة 2 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، كما توفرت درجات التحقق من المعلومة الاستخبارية وذلك بما يتفق مع القاعدة العرفية رقم 16 من القانون الدولي الإنساني العرفي، وعليه سقطت الحماية القانونية للأعيان المدنية عن المبنى لتواجد قيادات بارزة من ميليشيات الحوثي المسلحة، وذلك بما يتفق مع المادة 52 الفقرة 3 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

وأضاف: “عليه قامت قوات التحالف الساعة (9:00) من مساء الثلاثاء (21 رمضان 1439هـ) الموافق (05/06/2018م) بتنفيذ مهمة جوية على هدف عبارة عن مبنى يقع على أحداثي محدد في منطقة حدة بالعاصمة صنعاء، وذلك باستخدام قنبلتين موجهتين أصابتا الهدف.

وبين المستشار المنصور أنه وبدراسة الإجراءات الاستخباراتية والعملياتية للمهمة المنفذة وما تضمنته من صور فضائية وتسجيلات للمهمة، تبين للفريق المشترك، أن مقر إقامة موظفي المجلس النرويجي من المواقع المدرجة ضمن قائمة عدم الاستهداف، ويبعد مسافة 80 متراً عن موقع الاستهداف المحدد، ووضع ذلك من بعين الاعتبار من قبل المخططين والمنفذين للمهمة.

وتم تلافي استهداف المرافق التابعة للهدف العسكري، وتحديد نقطة الاستهداف لتحقيق الميزة العسكرية المرجوة من المهمة، لضمان سلامة المباني المحيطة بالهدف. واستخدمت قوات التحالف الجوية قنابل موجهة ذات نوعية متطورة، تلافياً لأي أضرار جانبية من جراء الإستهداف، وهو ما يتفق مع المادة 57 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف والقواعد العرفية رقم 15 و17، فضلاً عن التأكد من خلو منطقة الهدف من تحركات لمدنيين أو عربات مدنيه قبل وأثناء الاستهداف.

كما تبين للفريق المشترك بعد دراسة وتحليل الصور الفضائية، وجود آثار استهداف على المبنى (الهدف العسكري المشروع)، وعدم تأثر المرافق المقابلة له، وسلامة السور الخارجي المحيط بالمبنى، وسلامة مقر إقامة موظفي المجلس النرويجي والمباني القريبة من الهدف العسكري من أي اضرار هيكلية ظاهرة.

ورجّح الفريق المشترك أن ما ورد في الادعاء عن تأثر مقر إقامة موظفي المجلس النرويجي قد يكون ناتجاً بسبب موجة العصف المترتبة على استهداف الهدف العسكري المشروع.

وبيّن المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث باليمن أنه وفي ضوء ذلك، توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري المشروع (المبنى) في منطقة حدة جنوب مدينة صنعاء، بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

ويرى الفريق المشترك مناسبة تقديم مساعدات لمقر إقامة موظفي المجلس النرويجي عن الأضرار الجانبية الواردة بالادعاء.

أما مايتعلق بالحالة 145 وبما ورد في البيان الاعلامي للمتحدث الرسمي لقوات التحالف “تحالف دعم الشرعية في اليمن” بأن قيادة القوات المشتركة للتحالف قامت بإحالة إحدى نتائج عمليات استهداف لتجمع عناصر الميليشيات الحوثية بمنطقة كتاف بمحافظة صعدة التي تعد ضمن مناطق العمليات العسكرية، إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي. وما ذكره المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بضرورة إجراء تحقيق شفاف حول قصف مستشفى في اليمن، وقد علمنا أن التحالف أحال ما حدث إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث لمراجعته والتحقيق فيه. وما ورد في البيان الصادر من منظمة “إنقاذ الطفولة” أن صاروخاً أصاب يوم الثلاثاء (26 مارس 2019م) عند الساعة (9:30) صباحاً بالتوقيت المحلي، محطة وقود بالقرب من مدخل مستشفى “كتاف الريفي”، على بعد حوالى 100 كيلومتر من مدينة صعدة باليمن، وكانت جميع الأطراف ملتزمة بعدم الاستهداف وتجنب المستشفى بنصف قطر يبلغ (110) ياردة، وطالبت منظمة “إنقاذ الطفولة” بإجراء تحقيق فوري وموثوق.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث بأن الفريق قام بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق بما في ذلك مقابلة والاستماع إلى أقوال المعنيين بالعملية العسكرية المنفذة، وبعد دراسة حصر المهام اليومي، وأمر المهام الجوي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية لموقع الاستهداف، وتسجيلات الفيديو للتشكيل المنفذ والمساند، وتسجيلات الفيديو لمنظومة (الاستطلاع والمراقبة)، وقواعد الاشتباك لقوات التحالف (ROEs)، ومبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبعد تقييم الأدلة، تبين للفريق المشترك أنه وبناءً على معلومات استخباراتية وردت لقوات التحالف بشأن تعزيزات عسكرية عبارة عن “أسلحة وذخائر وعناصر مقاتلة لميليشيات الحوثي المسلحة” لمساندة ميليشيات الحوثي المسلحة للهجوم على القوات الشرعية اليمنية في “منطقة العمليات” بمحور كتاف والتي تتقدم باتجاه قرية كتاف لتحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية المسلحة، وبالقرب من محور التقدم للقوات الشرعية، والتي تشهد مواجهات ميدانية قتالية بالأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وبين أنه وبناءً على تلك المعلومات وفي يوم الثلاثاء (19 رجب 1440هـ) الموافق (26/03/2019م) تم تنفيذ عملية استطلاع بواسطة منظومة (الاستطلاع والمراقبة)، والتي رصدت نشاطاً مكثفاً لعربات ودراجات نارية ومقاتلين لميليشيات الحوثي المسلحة شمال شرق قرية كتاف بمحافظة صعدة من ضمنها “عربة تحمل أسلحة وذخائر وعناصر مقاتلة”. وتوقفت تلك العربة تحت شجرة في موقع يبعد عن “المستشفى” محل الادعاء مسافة (430) متراً تقريباً.

وقامت قوات التحالف بدراسة الأضرار الجانبية (CDE) للمهمة الجوية، إذ أن الهدف العسكري المطلوب استهدافه يبعد مسافة (430) متر تقريباً من موقع “مستشفى” المدرج ضمن قائمة المواقع المحظور استهدافها لدى قوات التحالف، والمسافة بينهما لا تؤثر على ذلك الموقع المحظور، إلا أن التشكيل الجوي المنفذ لمهمة الاستهداف وقبل تنفيذ عملية الاستهداف حدث لديه عطل في حاوية التهديف (LDP)، ما تسبب في عدم التمكن من إكمال عملية الاستهداف، واستدعى طلب الإستعانه بطائرة مساندة لتقوم بتوجيه القنبلة من الطائرة المقاتلة، وبعد ذلك تحرك الهدف العسكري “عربة تحمل أسلحة وذخائر وعناصر مقاتلة” من موقعها وتوقفت بجانب عربة مسلحة أخرى تحمل 10 عناصر مقاتلة.

ومن ثم تحركت العربتان إلى موقع آخر عبارة عن “مبنى يستخدم كنقطة توزيع وتموين” وهو معروف لدى قوات التحالف، ومدرج مسبقاً ضمن نقاط المراقبة والاستطلاع. وعندما وصلت للموقع الطائرة المساندة للقيام بعملية توجيه للقنبلة، تحركت العربتان وابتعدتا عن “المبنى الذي يستخدم كنقطة توزيع وتموين”، وتوقفت إحداهما جانب أحد المباني في قرية كتاف، ولم يتم استهدافها وذلك لوجودها بجوار أعيان مدنية.

وتوجهت العربة الأخرى واختبأت تحت شجرة وترجل المقاتلون الذين كانوا على متنها واختبأوا تحت شجرة أخرى تبعد عن “المستشفى” محل الادعاء مسافة (125) متر تقريباً. تم إعادة تقييم الهدف المتحرك والذي اختبأ تحت الأشجار في الموقع الأخير الخالي من المباني، إلا أن الاشتباكات المحتدمة بين القوات الشرعية وميليشيات الحوثي المسلحة في منطقة العمليات، واستمرار الضرورة العسكرية، تسببت في استعجال إجراءات العمل لضمان عدم فوات الميزة العسكرية، الأمر الذي نتج عنه عدم الدقة في التقييم باحتمالية دخول المحيط غير العسكري بالتأثيرات الجانبية للاستهداف.

وتبين للفريق المشترك أيضاً ومن خلال دراسة تقرير ما بعد المهمة، وتحليل الصور الفضائية والصور الاستخباراتية، والمصادر المفتوحة لموقع الاستهداف لقوات التحالف، أنه تم الاستعانة بطائرة مسانده لتقوم بتوجيه القنبلة من الطائرة المقاتلة الأخرى على الهدف العسكري المحدد، وباستخدام قنبلة واحدة موجهه في عملية تنفيذ الاستهداف.

وقد تسبب خلل في القنبلة بانحرافها وسقوطها على مسافة (100) متر تقريباً عن الهدف العسكري، ما أدى إلى تضرر مدخل ومبنى صغير الحجم داخل سور المستشفى محل الادعاء وتدمير محطة وقود.

ومثل ذلك أكدت تسجيلات الفيديو للطائرة المقاتلة تركيز التهديف على الهدف العسكري (عناصر مقاتلة) لميليشيات الحوثي المسلحة يختبئون تحت شجرة، وأظهرت انحراف القنبلة عن مسارها وسقوطها في موقع آخر يبعد مسافة (100) متر تقريباً عن الهدف العسكري المحدد.

وأظهرت تسجيلات الفيديو للطائرة التي قامت بتوجيه القنبلة بالليزر، أن التهديف كان موجهاً على الهدف العسكري (عناصر مقاتلة) لميليشيات الحوثي المسلحة يختبئون تحت شجرة في منطقة خالية من المباني، واستمر التوجيه بالليزر أثناء الاستهداف على الهدف العسكري المحدد، حتى لحظة سقوط القنبلة، التي انحرفت عن مسارها وسقطت في موقع آخر يبعد (100) متر تقريباً عن الهدف العسكري المحدد، حيث تم مشاهدة انفجار شمال الهدف العسكري بالقرب من مستشفى كتاف محل الادعاء، ما يؤكد حدوث خلل بالقنبلة.

وبيّن أنه وفي ضوء ذلك توصل الفريق المشترك إلى صحة ما تم إحالته إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث من قبل قوات التحالف عن وقوع أضرار جانبية نتيجة حادث عرضي أثناء عملية استهداف في منطقة العمليات شمال شرق قرية كتاف بمحافظة صعده بتاريخ (26/03/2019م). وأضاف أن مستشفى (كتاف الريفي) محل الادعاء يوجد ضمن قائمة المواقع المحظور استهدافها لدى قوات التحالف.

ولفت إلى أن توافر معلومات استخباراتية عن تعزيزات عسكرية عبارة عن “أسلحة وذخائر وعناصر مقاتلة لميليشيات الحوثي المسلحة” لمساندة ميليشيات الحوثي المسلحة في الهجوم على القوات الشرعية اليمنية بـ “منطقة العمليات” (بمحور كتاف)، وهو ما يعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية استناداً للمادة 52 فقرة 2 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وتوافر درجات التحقق بتنفيذ عملية (الرصد والمراقبة) بواسطة (منظومة الاستطلاع) والتي رصدت (عربتين تحملان أسلحة وذخائر وعناصر مقاتلة) لميليشيات الحوثي المسلحة، استناداً إلى القاعدة العرفية رقم 16.

وبيّن أن الحماية القانونية للأعيان المدنية (عربة تحمل أسلحة وذخائر وعناصر مقاتلة) لميليشيات الحوثي المسلحة، سقطت وذلك لاستخدامها من قبل الميليشيات لدعم المجهود الحربي، ما يتفق مع المادة 52 فقرة 3 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

وأشار البيان إلى أن القنبلة انحرفت وسقطت بمسافة (100) متر تقريباً عن موقع الهدف العسكري المحدد، وذلك بسبب خلل فني في القنبلة.

وتوصل التحقيق إلى صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري المشروع، بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وقيام قائد المهمة بالاستعجال في إجراءات العمل لضمان عدم فوات الميزة العسكرية، والذي نتج عنه عدم الدقة في التقييم باحتمالية دخول المحيط الغير عسكري بالتأثيرات الجانبية للاستهداف، كما أنه لم يطلب إعادة الاستهداف على الرغم من عدم تحقيق الميزة العسكرية وذلك بسبب إنحراف القنبلة وسقوطها في موقع آخر بسبب خلل بها، وذلك حفاظاً على سلامة المدنيين والأعيان المدنية.

وأوصى الفريق المشترك بدراسة قوات التحالف الجوية، أسباب عدم سقوط القنبلة على الهدف المحدد، ووضع اجراءات تضمن تلافي حدوث ذلك مستقبلاً، ومحاسبة قائد المهمة لمخالفته قواعد الاشتباك المعمول بها لدى قوات التحالف، وذلك لعدم الدقة في التقييم باحتمالية دخول المحيط غير العسكري بالتأثيرات الجانبية، ومناسبة قيام دول التحالف تقديم مساعدات نتيجة وقوع حادث عرضي أثناء عملية استهداف (هدف عسكري مشروع) ما أدى إلى وقوع أضرار (بشرية ومادية) جراء إنحراف القنبلة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر صحيفة الاتحاد الاماراتية من هنا

أضف تعليقـك