اخبار اليمن الان

خبراء لـ«الاتحاد» يؤكدون قدرة السعودية على ردع أي هجوم إرهابي

أحمد عاطف (القاهرة)

اعتبر خبراء سياسيون وأمنيون أن الاعتداء الحوثي على مطار أبها السعودي عملاً إرهابياً يرتقي لجريمة حرب دولية تستوجب المحاكمة الدولية للحوثيين والإيرانيين الذين يدعمونهم لوجستياً وعسكرياً، مؤكدين خلال حديثهم لـ«الاتحاد» على قدرة المملكة العربية السعودية على ردع أي هجوم إرهابي ضدها عسكرياً وسياسياً إلى جانب دعم دولي وعربي للمملكة في هذا الشأن.
واستنكر اللواء عبد الرافع درويش، وكيل جهاز المخابرات المصرية الأسبق، الاعتداء الحوثي ووصفه بالإرهابي، مشيراً إلى أن الأمر لا يمكن النظر إليه إلا أنه بالغ الخطورة على استقرار المنطقة العربية وخاصة منطقة الخليج، حيث تم استهداف مطار مدني وإصابة أكثر من 20 شخصا مدنيا، الأمر الذي يمثل جريمة حرب في حد ذاتها يجب أن تعاقب فيها جماعة الحوثي الإرهابية وممولها الرئيسي إيران.
وأضاف درويش أن إيران أصبحت مثل الثور الهائج خاصة مع العقوبات المتتالية عليها من قبل الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية، وحالة الخنق التي تعيشها، وتحاول خلق حالة من الصراع الطائفي في المنطقة وهو الذي يتم التعامل معه بحكمة كبيرة من القادة العرب والذين لا يريدون التورط في مثل هذه الحروب الوهمية، وإنما مواجهتها وفرض الاستقرار في اليمن من جديد.
وفي الإطار نفسه، قال اللواء محمد الغباري، الخبير الاستراتيجي مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا ومدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، إن جماعة الحوثي استمدت قوتها من الدعم الإيراني المستمر، مشددا على أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبها من قبل جماعة الحوثي هو حادث إجرامي لابد من محاسبة المسؤولين عنه دولياً، مشدداً على أن الجماعة الحوثية في اليمن تعاني من حالة الضعف الشديد ومن السهل القضاء عليهم، لكن الدعم الإيراني هو من يمنحهم «أكسجين الحياة» وهو ما يجب وقفه تماماً.
وأضاف الخبير العسكري أن الدعم الإيراني للحوثيين المادي وبالأسلحة موجود منذ بداية الألفية، وزاد هذا الدعم بعد حدوث ثورات الربيع العربي والانقسام في الجيش اليمني، موضحا أن استمرار جماعة الحوثيين في إطلاق الصواريخ البالستية هو بمثابة «الدليل الدامغ» على الدعم الإيراني للجماعة الإرهابية.
من جانبه، أدان اللواء جمال مظلوم، الخبير العسكري والاستراتيجي، قصف جماعة الحوثي الإرهابية مطار أبها، معتبراً أن الأمر لا ينفصل عن سياسة إيران التي تسعى لنشر الفوضى والعنف وترهيب الآمنين في المنطقة العربية عن طريق عملائها في المنطقة ومن أبرزهم جماعة الحوثي الإرهابية.
وأضاف مظلوم أن الفترة المقبلة يجب أن تشهد تنسيقا عالي المستوى من قبل الدول العربية ودول التحالف، خاصة فيما يتعلق بتأمين المطارات والموانئ لمنع وجود أي نوع من التهديد المستقبلي، بالإضافة إلى تحجيم قدرة حلفاء إيران في المنطقة على تهديد الدول العربية ومصالحها الاستراتيجية، كما تهدف لضرب الاقتصاد العربي والخليجي بالأخص، وعلى رأسه اقتصاد المملكة العربية السعودية رأس الحربة في دحض إيران في المنطقة.
وفي هذا الإطار، شدد السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، على أن جماعة الحوثي الإرهابية تمثل الوكيل الأول لإيران لنشر العنف واستهداف الآمنين في المنطقة العربية، مستغلة وجودها على الأراضي اليمنية، مشيراً إلى أن إيران تستغل الحوثيين لاستعراض قوتها العسكرية وضرب المزيد من المصالح العربية، خاصة المدنية مثل مطار أبها، مشيرا إلى أن هذا الهجوم يعد استمراراً لجرائم النظام الإيراني ودعمه وممارسته للإرهاب العابر للحدود، واستمراراً لانتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرار (2216) والقرار (2231).
وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن اعتداء ميليشيا الحوثي على مطار أبها السعودي، يعد نقلة نوعية جديدة في العمليات الإرهابية ويتطلب الأمر ردودا رادعة. وأضاف أن الإيرانيين يستخدمون الأطراف الوسيطة ووكلاءهم لتحقيق أهدافهم ولفت أنظار العالم على أنهم قوة في المنطقة، مشيراً إلى أن توجيههم للحوثيين لشن ضربات نوعية على مكة من أسابيع قبل القمتين العربية والإسلامية، والآن مطار أبها يشير إلى أن هذه العصابات لن تتوقف عن أعمالها العدوانية.
وأشار فهمي إلى أن الاعتداء الأخير يشير إلى مسارين أولهما أن الإدارة الأميركية ستقوم بتقييم عسكري للأحداث، خاصة في ضوء أنه يمثل الدليل الجديد على مدى الدعم الإيراني الخطير للحوثيين على أمن المنطقة ومن ثم ستنظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها لإعادة الهيبة الأميركية وعدم اهتزاز سياستها في المنطقة، مؤكداً أنه يجب على أميركا القيام بمسؤولياتها بجدية لأن إيران وجهت تلك الضربة عبر الحوثيين للضغط على واشنطن لوقف العقوبات والجلوس لطاولة المفاوضات. أما السيناريو الثاني وفقاً لأستاذ العلوم السياسية، فهو المواجهة غير المباشرة على الأحداث الأخيرة لأن طهران لم تتفهم رسائل القمم العربية.
ومن جانبه، قال الباحث الجيوسياسي المصري عمرو عمار: إن لإيران تاريخا طويلا في دعم الحوثيين واستضافتهم، مشيرا إلى أن إيران تدعم الحوثيين بالسلاح، ودعمتهم أيضا لإسقاط الشرعية في العاصمة. وأشار إلى أن السلاح الذي بيد الحوثيين هو إيراني من أجل تنفيذ أجندة خامنئي طهران في المنطقة بالمد الطائفي، مؤكدا أن العالم الإسلامي والعربي كله يواجه خطر المد الإيراني الذي يريد العودة للمناطق الفارسية مرة أخرى.
وأشار إلى ضرورة تنفيذ مخرجات القمم الثلاث «الإسلامية والخليجية والعربية» التي عُقدت مؤخرا في السعودية، وتكاتف كافة الجهود العربية على رأسها دول الخليج ومصر لمواجهة أي تهديدات إيرانية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر صحيفة الاتحاد الاماراتية من هنا

أضف تعليقـك