اخبار اليمن الان

بينما أسقطت الأمطار غطاء الشرعية الإمارات تقف مجددا بجانب عدن.

تحديث نت
مصدر الخبر / تحديث نت

تحديث نت/خاص

في اواخر شهر رمضان بدأت الامطار بالتهاطل بغزاوة على مدينة عدن، لتملئ المدينة بالمستنقعات المائية التي لم يجد لها المسؤلين اي حل.. وماهي الا ايام حتى تم التحذير من هيئة الارصاد الجوية عن احتمالية وصول منخفض جوي قادم من القرن الافريقي على مدينة عدن.  وفي الحالة الطبيعة لاي دولة في العالم تقوم الحكومة بوضع خطة للاستعداد لحالة الطقس وتهئية البنية التحتية للمدينة وتوعية المجتمع وعمل فرق خاصة لتدارك الوضع ولكن الوضع في عدن مختلف لم يحرك احد ساكن للايام القادمة التي ستشهدها عدن!

وماهي الا ايام وبعد رابع ايام العيد تساقطت لم لامطار بشكل غزير على مدينة عدن..جراء منخفض جوي قادم من القرن الافريقي  بشكل غزير ولساعات متواصلة صاحبتها رياح عتية خلفت حولها العديد من الاضرار المادية والنفسية.

وتسبب المنخفض الجوي  باضرارا كثيرة وبالغة لا تتحملها مدينة عدن وكشفت عن نكبة في المدينة قد تطول اضرارها للمدى البعيد ان لم يتم تدارك الامر بصورة عاجلة وتنبئ بكارثة صحية مهولة .

– عجز تام للدولة في ادارة الطوارئ يخلف اضرار مهولة!

واجهت عدن ظرفاَ طبيعياً شديد الصعوبة بسبب هطول أمطار غزيرة أدت الى حدوث أضرار جسيمة
في الغالب لا تشهد عدن هطول أمطار غزيرة على هذا النحو الذي حدث  ومع ذلك يتبدى أمام الجميع عدم قدرة عدن على مواجهة مثل هذه الظروف الطبيعية الصعبة، لأسباب كثيرة ومختلفة عدد منها يعود إلى سنوات عديدة مضت يتعلق ببنيتها التحتية شبه المنهارة وغير المتجددة لعقود خلت، وتشير في معظمها إلى عدم وجود سياسة فاعلة و واضحة لدى الدولة لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

وخلفت الامطار ضحيتين احدهما كعادة كل موجة مطر عنيفة في تماس كهربائي والاخر خر صريعا فور سقوط شجرة عليه. بينما تهدمت العشرات من منازل المواطنين بشكل كامل وتضرر المئات من المنازل بشكل جزئي.. وتشير التقديرات الى ان البنايات القديمة مهددة بالسقوط ان عاود المطر مرة اخرى مساء اليوم الأحد! فيما تهجر الالاف من المواطنين التي تقع منازلهم في مجرى السيول وذهاب كلا منهم الى ذويهم للمكوث بشكل مؤقت.
وانقطعت الكهرباء بشكل كلي عن مدينة عدن لتغرق المدينة في ظلام دامس وكذلك انقطاع المياه عن بعض مناطق عدن.

وغرقت شوارع عدن بشكل كلي في مياة الامطار مما ادى الى توقف حركة السير والمرور وقطع خطوط التواصل عن مديريات عدن بعضها ببعض لما رافق غرق الشوارع من تساقط اعمدة الانارة والاشجار واللوحات الدعائية. اضافة الى تساقط عدد من الحاويات بميناء الحاويات بكالتكس بفعل شدة الرياح والامطار.

-تقاعس المسؤلين عن اداء واجبهم.

مضت ليلة عصيبة على مدينة عدن ولم تحرك الحكومة أي ساكن لتلافي الكارثة واحتواء الازمة وتخفيفها على المواطنين في عدن. التي فاضت المجاري في مناطق منها بشده بسبب توقف المضخة عن العمل بعد مضي ساعات على انقطاع الكهرباء وكانت منطقة عبد العزيز الاكثر امتلائا بمياه المجاري وما اثار استياء المواطنين مواصلة اختفاء محافظ محافظة عدن، أحمد سالمين دون إظهار أي اكتراث لحال المدينة المنكوبة بالتزامن مع استمرار التدهور المريع للخدمات التي تشهدها المنطقة.

لا حياة لمن تنادي!

لم تنم مدينة عدن تلك الليلة التي اضرت بالكثير من السكان وخاصة  تلك التي تسكن المنازل العشوائية والخشبية مثل جبلي البادري الخساف والطويلة. اضافة الى الاحياة الفقيرة والعشوائية في ضواحي الشيخ عثمان. واطلق سكان المناطق المتضررة في عدن مناشدتهم للدفاع المدني لمساعدتهم لمواجهة اضرار ومخاطر الامطار الغزيرة

وكانت المياه قد دخلت  بكميات كبيرة الى وسط منازلهم وجرفت بعض اساسيات المنازل واثاثة وتاتي مناشدة السكان  لصعوبة عملية  شفط المياه الى خارج المنازل اضافة الى تطاير بعض الاسقف الخشبية مع اشتداد الرياح والامطار  والحفر التي احدتثها في الطرق الترابية الضيقة للاحياء العشوائية بجبال البادري والخساف والطويلة. والمياه التي جرفت اثناء تدفقها اكوام القمامة والاتربة .

وانتقد الناشط السياسي، والمحامي يحيى غالب، تقاعس المسئولين في عدن من وضع حلول جذرية لمواجهة أزمة السيول، قائلًا :”تغرق عدن، تموت الناس عادي جدا وأمر طبيعي، الأهم أن عيدروس ليس محافظًا وتم إقالته”.

وأضاف غالب، خلال تغريدة على تويتر :”لو كان عيدروس لازال محافظًا وعدن تغرق بمياه السيول، واسيلوووه من يسكت لنا، غرفة عمليات الشرعية بالرياض وغلمانها ومأجوريها وزناديقها، لكن الليلة عادي فتوى شرعية تموت تغرق المدينة والشرعية نوم في العسل”.

وقال السياسي د.عبدالرحمن الوالي في تغريدة له على موقع تويتر:”عدن المحروسه في اسوأ احوالها، ليس فقط بسبب الامطار امس التي فضحت الحال وبالذات حال السلطات السيئه فيها، ولكن عدن تعرضت لمعاول الهدم منذ قال عفاش باحولها قريه وجاء بعد 2015 من حولها الى اقل من قريه”

واختتم بقوله: هذه نتائج البلطجه والبسط والعشوائي والسلاح، عمل ممنهج ومتعمد لتدمير عدن زهرة المدن

التحالف يتدخل للقيام بما عجزت عنه الشرعية!

بعد مضي يوم على السيول التي ضربت مدينة عدن جراء الامطار الغزيرة دون تدخل الحكومة الشرعية للقيام بما يجب عليها ان تقوم به.

تعالت الكثير من الاصوات المطالبة التحالف العربي بالتدخل لحل هذه الازمة والكارثة التي تضرب المدينة الغارقة في المياه قبل ان يحدث وباء يلتهم الحياة في المدينة ومن ضمن تلك الاصوات  الإعلامي عادل اليافعي، التحالف العربي بضرورة التدخل لإنقاذ المواطنين في عدن، بعد أن تهالكت منازلهم القديمة جراء السيول المستمرة التي ضربت المحافظة خلال الفترة الماضية.

وكتب اليافعي إن مدينة عدن المدمرة جراء الحرب، لا يمكن أن تصمد طويلا، ولذا فإننا نطالب الأخوة في التحالف، التدخل لإنقاذ البشر، فقد أوشكت منازلهم القديمة المتهالكة على السقوط فوقهم.

وبعد مرور يوم تدخل التحالف لاستدارك الوضع في مدينة عدن. وحينها قالت قيادة القوات المشتركة للتحالف إنها تتابع ما تعرضت له محافظة عدن وبعض المحافظات المجاورة لها من آثار للأمطار الغزيرة، وما خلفته من أضرار على المواطنين والبنية التحتية.

وقامت بإطلاق حملة إغاثية عاجلة وجسر جوي لتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمتضررين بتلك المحافظات، بهدف تخفيف معاناة المتضررين وبمشاركة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

شملت الحملة تقديم المواد الغذائية، المواد الطبية والإيواءية، وفتح الطرقات، وسحب المياه، وإصلاح الكهرباء، وتقديم الدعم بالمعدات اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق.

وقام مركز سلمان للاغاثة بتوزيع الخيام والبطانيات والبسط والسلال الغذائية، استفاد منها 1800 نازح من متضرري السيول.

وكانت حملة الاستجابة العاجلة لإغاثة متضرري السيول في عدن ولحج، رصيد آخر يضاف إلى السجل الإماراتي النوعي في مساعدة الشعب اليمني والتخفيف من وطأة محنته ونكبته المتمثلة بحرب الانقلابيين الحوثيين ” .

وتضمنت الحملة تصريف وسحب مياه الأمطار من الشوارع والأحياء السكنية وتقديم مساعدات إغاثية وإيوائية للنازحين في مخيماتهم، اضافة الى اطلاق التحالف لجسر جوي بين الرياض وعدن لإغاثة المتضررين.

واطلق الهلال الاحمر الاماراتي حملة استجابة عاجلة في عدن للإسهام في شفط مياه الأمطار وتقديم مساعدات للنازحين إغاثية  وإيوائية .

وانتشرت الفرق التطوعية التابعة  للهلال الأحمر الاماراتي  في العاصمة عدن لزيارة مخيمات النازحين  للإطلاع على أوضاعهم بهدف مساعدتهم .

كما وزعت الفرق التطوعية التابعة للهلال الاحمر الاماراتي الخيام والطرابيل للنازحين في عدن
وسيرت فرق الهلال بجانب مركز سلمان للاغاثة المساعدات الإغاثية والايوائية الى النازحين في العاصمة عدن.كما بادروا بتحريك آليات لشفط المياه في عدد من شوارع عدن .

كيف تتحمل الحكومة مسؤلية الكارثة!

اطلق الناشطون حملة لاقالة محافظ عدن بصفته المسؤول الأول عن تقاعس ادارة المحافظة والاخلال بواجبه في مواجهة الظرف الصعب الذي عاشته عدن.

وقال مراقبون ان في الظروف الطبيعية الصعبة يأتي من ضمن مهام وزير المياه والبيئة عطفاً على المادة العاشرة في الفقرة الخاصة بمهام هذه الوزارة التي تشير إلى ان من مهامها “العمل على حماية البيئة والحفاظ على سلامتها وتوازنها وصيانة أنظمتها الطبيعية وتنميتها” الفقرة العاشرة.
مطالبين بدورهم  بتحميل وزير المياه والبيئة مسؤولية مواجهة الظرف الصعب الذي عاشته عدن.

وقال المراقبون ان الوقائع على الأرض تشير إلى ان  ما شهدته عدن أمر لا يتحمله المحافظ والوزير معا فقطً، حيث يتعين وجود جهة متخصصة يكون من أساسيات عملها مواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث على اختلافها وتنوعها.

وفي السياق طالب ناشطون ضرورة اصدار قرار جمهوري من الرئيس عبدربه منصور هادي يقضي بـ”انشاء هيئة وطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث”، ويكون لديها رؤية لإدارة هذه الهيئة، و تكون مهمة هذه الهيئة إدارة وتنسيق جهود مواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث بمختلف الإمكانيات للمحافظة على الأرواح والممتلكات؛ وفق رسالة تعتمد على ترسيخ سياسة الدولة في تعزيز أمن واستقرار المجتمع من خلال جهوزية نظام إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

وفي حديثه عن ما واجهته عدن قال الأستاذ عبدالحميد ناصر الشعيبي مدير عام مديرية التواهي كانت قنوات تصريف السيول تعمل تقريبا بشكل ممتاز وخلال دقائق تنتهي مخلفات السيول ومن يدعي انه قدم مشاريع عملاقة فأن امطار امس الأول كشفت عورات ادعاءاتهم الكاذبة.

واكد الشعيبي خلال حديثة في احدى البرامج التي تحدثت عن الاضرار التي لحقت بالعاصمة عدن جراء الامطار) ، ان كل الشوارع التي تم رصفها بعد عام 1990 جرت بطريقة عشوائية وبدون تخطيط وجرئ تعديل في الاسفلت والشوارع تحتوي على مرتفعات منخفضات وتعاني اغلاق قنوات السيول وإنسياب السفلتة والرصف عن ما كان من سابق باتجاة مناهل التصريف و تمت الاعمال بدون تخطيط ويقع علئ الحكومة ان تعيد مثل هذة القنوات لانها مكلفة.

و عن الاعمال والحلول التي يجب ان تقوم بها الحكومة قال : ” اولاً التخلص من مياه الامطار ورفع المخلفات من الاتربة والاحجار وصيانة شبكات الصرف الصحي حتى نوقف اي طفح في المجاري.

وتحدث الشعيبي عن المعوقات التي تعرقل عمل المديريات قائلاً: ان المنطقة الاولى تضم 4 مديريات خور مكسر ،صيرة ، المعلا ، التواهي وهذه الاربع المديريات لديها سيارتين خاصة لفتح سدات المجاري وواحدة من هذة السيارات معطلة في الورشة ونحن بهذا الوضع نواجة صعوبة ولدينا سيارة واحدة، ولدينا في الوقت الحاضر 10 سدات في التواهي والقلوعه والسيارة المتخصصة بالسدات في معاشيق وكانت في صيرة وتصل الى عندنا بعد امتلاء الشوارع بالصرف الصحي وونحن نستغرب عدم توفير سيارة خاصة بالمديرية .؟

ووجه مدير عام مديرية التواهي رسائل الى مدير مكتب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة السابق قائلا : اين الـ3 مليار التي اعتمدها رئيس الجمهورية قبل عام بعيد عيد الفطر وبحضور 25 وكيل ومدير عام ، وأن صرفت لمؤسسة المياة والصرف الصحي وصندوق النظافة اين الاليات.. وإن لم تصرف في الشراء فلماذا لم ينفذوا توجيهات الرئيس..؟ 

واشاد ناصر الشعيبي بدور الهلال الاماراتي في الاعمال التي قام بها من خلال تقديم سيارة شفط المياه وإذا لم تتدخل الامارات لكان الوضع كارثي الى الان .

ومن جهته أشاد قائد قوات مكافحة الإرهاب يسران المقطري بمبادرة دولة الإمارات واستجابتها العاجلة لإغاثة متضرري السيول .
وعبر عن شكره للجهود المبذولة من قبل ذراع الامارات للأعمال الانسانية الهلال الاحمر الاماراتي في تصريف المياه وشفطها لفتح  الطرقات والحد من انتشار الاوبئة نتيجة المياه الراكدة .

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

أضف تعليقـك