اليمن عاجل

تمديد مهمة الحديدة التي لم تبدأ.. الكوميديا السوداء في الحرب الحوثية

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

في الوقت الذي ساد فيه فشل حاد على جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية المستعصية على الحل منذ خمس سنوات، بات الحديث عن تمديدٍ وشيكٍ لمهمة البعثة الأممية.

مصادر أممية قالت إنّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يعتزم التمديد لمراقبي الأمم المتحدة لاتفاقية الحديدة لولاية ثانية التي جرت الموافقة عليها من قبل المجلس في القرار 2452، تحت مسمى بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة “UNMAHA”، وهي مكملة للجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة التي ترأسها الأمم المتحدة وتشارك فيها الحكومة ومليشيا الحوثي الانقلابية أعضاءً.

التمديد لأي بعثة أممية قالت صحيفة الشرق الأوسط إنّه قد يكون مسألة تحصيل حاصل، لكن اللافت في هذه البعثة يتمثل في أن المراقبين الـ75 سوف تنتهي ولايتهم الأولى المتاحة لهم وهي ستة أشهر بدءاً من يناير الماضي ولم تطأ أقدام غالبيتهم أرض اليمن، باستثناء 15 منهم، ويرأسهم جنرال الحديدة، الهولندي مايكل لوليسجارد الذي يحمل مرتبة مساعد أمين عام بالأمم المتحدة، ويرأس أيضاً لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة.

يفتح التمديد للبعثة التي انتهت ولايتها قبل أن تبدأ فعليا بقليل، باب التساؤل حول عرقلة الحوثيين وصولهم واستخدامهم هذه الورقة بالتحديد لكي تكون أشبه بالعصا المسلطة على الأمم المتحدة ومؤسساتها إذا ما حاولت اتخاذ خطوات لا ترضي قيادة المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

في سياق متصل، بعث جوتيريش برسالة إلى مجلس الأمن حول اليمن تكشف الموقف بوضوح، إذ قال إنّ البعثة تتطلب قدراً كبيراً من المرونة في التطبيق، كما أنه يقر بأنها بدأت لتوها التنفيذ الفعلي للتفويض الخاص بها.

وصرّح الأمين العام – في الرسالة: “نجحت بعثة تنفيذ اتفاق الحديدة من ترسيخ وجودها بفاعلية وتعمل على تنفيذ المهمة الموكلة إليها، وجرى استغلال الشهور الأولى منذ إقرار قرار مجلس الأمن 2452 في بناء علاقات مع الأطراف المعنية، وتعزيز الإجراءات والعمليات الحيوية، وضمان توافر الأصول الاستراتيجية وتمكين البعثة من الاستجابة على النحو الأمثل لعمليات إعادة الانتشار لدى تنفيذها”.

عرقلة الحوثيين تتمثل في تعطيل تأشيرات الدخول إلى المناطق التي يسيطرون عليها، وتمتد المشكلة في مدة التأشيرة نفسها.

العقبة التي شكلها الحوثيون ضمن سلسلة مراوغات تنتهجها المليشيات باستمرار في مسارات الحل السياسي، وردت في بيان أممي اتفق مراقبون على تسميته بـ”الخجول” وهو بيان مجلس الأمن الصادر يوم 12 من يونيو الحالي، الذي ذكر أنّ عدداً لا يستهان به من أذون الدخول ما زال معلقاً.

وجرت صياغة العبارة بشكل يشير إلى المليشيات دون أن يسميها، إذ وردت العبارة في البيان: “أكَّد أعضاء مجلس الأمن ضرورة انتشار بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة بالكامل وبأسرع وقت ممكن كما أكَّدوا مجدداً دعوتهم للأطراف بالامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2452 (2019) لضمان حركة كوادر بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة وتجهيزاتها إلى داخل اليمن وضمنه بسرعة دون تعطيل أو تأخير.

وإنَّ أعضاء مجلس الأمن إذ لحظوا أنَّ عدداً لا يُستَهان به من أذون الدخول ما زال عالقا بانتظار إصدارها لتمكين حامليها من الدخول إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، فقد دعوا الأطراف إلى منح بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة كامل الدعم والمساعدة الضروريتين، كما شجعوا الدول الأعضاء القادرة، على إرسال مراقبين إلى بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة”.

في هذا السياق، صرح مسؤول أممي: “تعطل الحصول على تأشيرات لا يقع بأكمله على مسألة الإذن، بل هناك أمور لوجيستية أخرى مثل ترجمة الوثائق وغيرها”.

لكنّه فضّل عدم التحدث عن أرقام لأنه قال إنها لن تكون دقيقة، وأضاف: “لا يوجد رقم واحد لاستخدامه، لأن تصاريح الدخول في مراحل مختلفة من المعالجة، بعضها قيد الترجمة والبعض الآخر قيد التوقيع والبعض الآخر قيد التوثيق وما إلى ذلك”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك