اليمن عاجل

إفادة تفصيلة حول مساعي انقلاب عدن وحضرموت وتوقعات بتدخل دولة عظمى

بوابتي
مصدر الخبر / بوابتي

أورد صحفي وكاتب يمني في إفادة تفصيلية نشرها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تداعيات التوتر القائم والشائعات التي تداولت، في العاصمة المؤقتة عدن جنوب البلاد.

واستحل الصحفي فتحي بن لزرق قوله"يحتاج كثيرون لفهم مايدور في عدن وترك الناس للشائعات أمر سيء للغاية وطالما ان الحقيقة لاتزال غائبة عن كثيرين فإنني سأتطوع هنا لإيضاح خلفيات التوتر الأخير في عدن".

وأوضح بن لزرق " أن التوتر بدأ بسبب الكلمة التي ألقاها نائب رئيس الوزراء احمد الميسري في الـ 5 من مايو 2019 بقصر معاشيق قبل شهر رمضان بعدة أيام والتي دعا فيها إلى تصويب العلاقة بين التحالف العربي والحكومة الشرعية في اليمن واحترام سيادة اليمن، متابعا بالقول، كانت كلمة الميسري وموقفه المدخل الأساسي لحالة التوتر اللاحقة التي سادت والتحركات السياسية والعسكرية المختلفة".

وذكر من ضمن تداعيات التوتر "الالتزامات السياسية لكل الأطراف بالتهدئة في عدن جاء الرد مغايرا على كلمة الوزير الميسري الذي يٌعتبر ممثلا لقيادة الحكومة الشرعية بعدم التصعيد في عدن والدعوة للسيطرة على مناطق وادي حضرموت عبر الكلمة التي أطلقها "رئيس الانتقالي" والتي أكد فيها بدء الاستعدادات للسيطرة على وادي حضرموت".

وأشار إلى أنه "كان الهدف من هذا التحرك هو الرد فعليا على تحركات الوزير الميسري والقيام بفعل يضعف الحكومة الشرعية على الأرض أكثر، لافتا إلى أن هذا التحرك للسيطرة على وادي حضرموت قوبل، بردات فعل غير متوقعة كانت الأولى للقيادة السعودية التي أبلغت الأطراف المتحركة بأن خوض إي معركة في وادي حضرموت أمر مرفوض جملة وتفصيلا".

وبين بن لزرق "أن الرد الثاني وغير المتوقع أيضا الموقف الحضرمي في الساحل والرافض لأي تحرك عسكري في حضرموت بالإضافة إلى الرفض المجتمعي سياسيا من كافة الأطراف لمغامرة كهذه".

وأكد بن لزرق أن كل هذه العوامل أفشلت التحرك عسكريا صوب حضرموت، ومتابعا، أواخر شهر رمضان وصلت التجهيزات العسكرية الخاصة بمعركة السيطرة على وادي حضرموت وكانت عبارة عن 400 طقم عسكري إلى معسكر جبل حديد بعدن".

وتابع بن لزرق "تحولت أجندة المعركة لاحقا من السيطرة على وادي حضرموت إلى السيطرة على المؤسسات الحكومية بعدن بينها البنك – رئاسة الوزراء- وزارة المالية – المصافي – شركة النفط والاتصالات وخلافه، حيث تقتضي الخطة ان تقوم نقابات موالية للإنتقالي بتنفيذ احتجاجات وطرد مدراء المؤسسات الحكومية وتعطيل عملها".

وعن التحالفات أفاد بن لزرق "مساء الـ 26 مايو 2019 التقت قيادات  من الانتقالي بطارق محمد صالح في معسكر جبل حديد وعرضت عليه خطة السيطرة على عدن وطُلب منه ان تتولى قيادات مؤتمرية حكومية إدارة عدن أو المساهمة في الادارة بسبب افتقار الانتقالي للقيادات التي يمكن لها ان تدير المؤسسات الحكومية، موضحا "اعتذر طارق عن المشاركة في هذه المهمة وأبلغ قيادات الانتقالي انه حضر لاستلام عدد من الأطقم العسكرية الواصلة ونصحهم بعدم الذهاب إلى مثل هكذا مغامرة ونشب ليلتها بين الطرفين خلافا بخصوص عدد الأطقم التي سيستلمها انتهى بتدخل إماراتي لصالح طارق ، اخذ طارق الأطقم وغادر".

بعدها واصلت قيادات الانتقالي التجهيز لعملية السيطرة على المؤسسات الحكومية وكانت أولى الخطوات هي اقتحام مبنى النقابات العمالية بالمعلا واحتلال مكتب المدير العام وحدث ذلك قبل 5 أيام من اليوم، تم اقتحام مكتب مدير عام النقابات في عدن المعلا عثمان كاكو بتاريخ 12 يونيو 2019 والسيطرة عليه، بحسب بن لزرق.

وبين تفاصيل الخطة والتي تقتضي " البدء بعمليات احتجاجات داخل المؤسسات الحكومية ومحاولة بعض الموظفين السيطرة على إداراتها يعقبها تدخل قوات عسكرية واندلاع اشتباكات مع إي قوات ستحاول التصدي لأي عملية كهذه، بالإضافة إلى تضمن المخطط هجوما على منزل نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية احمد الميسري".

ويتابع بن لزرق "تلقى السعوديون معلومات كاملة عن هذه التطورات وهذا المخطط وعارضوه بشدة واجروا ولايزالون يجرون اتصالات مكثفة للحيلولة دون وقوع حرب أهلية في عدن، حيث اتخذت قيادات الحكومة الشرعية استعداداتها بهذا الخصوص ورفعت جاهزيتها القتالية وكان ذلك بين 12 من يونيو والـ 15 منه، بعدها دخل السعوديون على الخط بقوة وأكدوا معارضتهم لأي تحرك عسكري ضد مؤسسات الدولة وأوضحوا أن أي هجوم عسكري على المؤسسات سيتسبب بانهيار عمل البنك المركزي اليمني وانهيار وزارة المالية بالإضافة إلى سقوط عدن في أتون حرب أهلية شاملة قد تمهد لعودة الحوثيين إلى مناطق الجنوب".

ويواصل بن لزرق حديثه بالقول " إن مستوى التوتر خلال الـ 48 ساعة الماضية اقل من مستوى التوتر  خلال الأيام الماضية، ففي يوم الأحد تم عقد لقاء عسكري بين قيادات عسكرية من الحكومة الشرعية تحديدا من اللواء الأول حماية رئاسية واللواء الأول جبل حديد حيث تم الاتفاق على تخفيض حالة التوتر والتصعيد".

ولفت إلى أن السعوديين نشطوا على الخط ومن المتوقع أن يصل وفد امريكي يوم الثلاثاء للتأكيد على رفض أي نزاعات مسلحة بعدن".

ووفقا لــ بن لزرق " أن عددا من قيادات الانتقالي عارضت الفكرة جملة وتفصيلا وذهبت يوم امس الى محيط معاشيق لترسل رسالة سياسية انها معارضة لمثل هكذا تحرك".
 

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع بوابتي من هنا

أضف تعليقـك