اخبار اليمن الان

خوفا من حدوث كارثة بيئية.. الحكومة تطالب #الأمم_المتحـدة بالضغط على #الحـوثيين بشأن الخزان العائم (صافر)

تحديث نت
مصدر الخبر / تحديث نت

تحديث نت | متابعات

دعت الحكومة اليمنية “الشرعية” المعترف بها دولياً، يوم الثلاثاء، الأمم المتحدة لممارسة الضغط على جماعة الحوثيين ، للسماح بوصول فريق فني من الأمم المتحدة، لخزان “صافر” العائم في ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر في محافظة الحديدة غربي اليمن، والخاضع لسيطرة الجماعة.
جاء ذلك في رسالة للحكومة الشرعية بعثها نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي اليوم الثلاثاء، إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وأكدت الرسالة ان جماعة الحوثيين، لازالت، منذ ٢٧ مايو الماضي، تمنع وصول فريق الأمم المتحدة إليه لإجراء تقييم أولي لحالة الخزان الذي يتعرض للتآكل والذي قد يتسبب بكارثة بيئية في البحر الأحمر ستؤثر على اليمن والإقليم.
ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية التابعة للحكومة الشرعية في نسختي عدن والرياض، فقد أكد نائب وزير الخارجية اليمني حرص الحكومة ومطالبتها المستمرة منذ فترة طويلة بوضع حلول لهذه القضية الهامة .. مشيرا إلى أن الحكومة قدمت كل التسهيلات للأمم المتحدة في هذا الشأن وفي انتظار تقييم الخبراء ليتم وضع حلول ناجعة لهذه القضية.
وحملت الحكومة الشرعية، جماعة الحوثيين مسئولية حدوث كارثة بيئة في البحر الأحمر.
كانت وزارة الخارجية التابعة للحكومة الشرعية، خاطبت الأمم المتحدة وهيئاتها مرارا وطالبت مساعدتها بتقييم وضع خزان صافر وتنفيذ الصيانة اللازمة أو تفريغ كمية النفط المخزون خشية من حدوث تسريب نفطي سيتسبب بكارثة بيئية خطيرة.
ويحوي خزان صافر النفطي العائم مليون و174 ألف برميل من النفط الخام، وهو باخرة للتفريغ مملوكة للدولة اليمنية، وتسيطر عليها حالياً جماعة الحوثيين. وكانت الباخرة تستقبل قبل اندلاع الحرب في اليمن قبل أكثر من أربعة أعوام، إنتاج خمس شركات نفطية وعبرها يتم التصدير إلى الخارج، وتزويد مصافي عدن بالنفط الخام.
وترتبط باخرة “صافر” في ميناء رأس عيسى، بأنبوب يبلغ طوله 428 كيلو مترا، يتم عبره نقل النفط الخام من القطاع النفطي رقم 9 في منطقة مالك في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن والمطلة على بحر العرب مروراً بنقطة الاستقبال وخط التصدير الرئيسي الموجود بالقطاع “18” في منطقة صافر بمحافظة مأرب، حيث توجد منشآت شركة صافر الحكومية للعمليات النفطية، ومنها يتم ضخ النفط إلى المحطة النهائية في منطقة رأس عيسى غربي البلاد على ساحل البحر الأحمر.
وتوقفت شركة صافر عن ضخ النفط عبر هذا الخط الممتد من حقول صافر في محافظة مأرب شمالي وسط اليمن إلى الخزان العائم (صافر) في البحر الأحمر برأس عيسى بمحافظة الحديدة، وذلك منذ سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة أواخر سبتمبر 2014م، وبقيت في هذا الأنبوب الرئيسي كميات من النفط الخام لحفظه من التآكل والصدى.
ويعد ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة، أهم ميناء نفطي ومن أهم مصادر الدخل لليمن.
وتدور في اليمن للعام الخامس حرب طاحنة بين الحكومة “الشرعية” المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة “الأسوأ في العالم”.

كارثة بيئية كبرى
في 17 مايو الفائت، حذرت الأمم المتحدة، من مخاطر حدوث كارثة بيئية كبرى في منطقة الشرق الأوسط، جراء إمكانية حدوث تسرب نفطي كبير من خزان “صافر” العائم في ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة.
وعبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، في إحاطته أمام جلسة المطولة لمجلس الأمن الدولي وقتها، حول اليمن، عن القلق بشأن ناقلة النفط (صافر) التي قد تحدث كارثة بيئية في البحر الأحمر.
وقال لوكوك “: إن كل أطراف الصراع في اليمن، أكدت للأمم المتحدة أن فريقا تقييما تقنيا يمكن أن يتوجه إلى الناقلة صافر .. مؤكدا أن “فريقا تابعا للأمم المتحدة يعتزم التوجه إلى الموقع في أقرب وقت، لتقليص المخاطر”.
وأضاف المسئول الدولي ” في أبريل الماضي، أعربت عن القلق بشأن الناقلة (صافر). الناقلة، التي كما تعرفون ترسو قبالة ساحل الحديدة، لم تخضع لأي إجراءات صيانة منذ عام 2015″.
وحذر لوكوك من إمكانية أن تتعرض الناقلة لخطر الانفجار واحتمال تسرب 1.1 مليون برميل من النفط في البحر الأحمر، أي ما يزيد بمقدار 4 مرات مما تسرب أثناء كارثة (أكسون فالديز) قبل ثلاثين عاما”.
ووقعت كارثة أكسون فالديز في مارس 1989 قبالة ساحل ولاية آلاسكا الأمريكية عندما تسرب من ناقلة النفط، التي تحمل نفس الاسم، حوالي 260 ألف برميل من النفط على مدى أيام.
وكان التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، حذر هو الأخر في أواخر أبريل الفائت، من مخاطر تسرب نفطي في البحر الأحمر، نتيجة منع جماعة الحوثيين، تفريغ النفط الخام من الخزان العائم في ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة.
واتهم المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي وقتها بالعاصمة السعودية الرياض، جماعة الحوثيين، بتعطيل تفريغ الخزان العائم للنفط (صافر) في ميناء رأس عيسى.

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

أضف تعليقـك