اخبار العالم

كاتب سعودي يصف حالة “حمد بن خليفة” الصحية حين قابله صدفة في مقهى بباريس

المشهد اليمني
مصدر الخبر / المشهد اليمني

روى الكاتب السعودي  فارس بن حزام ، تفاصيل الصدفة التي جعلته يرى الشيخ حمد بن خليفة عن قرب ، ومشاهدة وضعه الصحي ، كاشفاً في مقال له ، كيف تتم إدارة قطر ، ومن المسؤول عن القرارات الحاسمة  حسب قوله 

وقال بن حزام في افتتاحية مقاله : ” للغداء، تليه قراءة كتاب، اخترت في باريس حياً معزولاً عن السياح الخليجيين، قبل أن يقتحم المقهى سائح خليجي برتبة حاكم خفي، محاطاً بحرس كثير، توزعوا في أرجاء المكان، وفي مقاهٍ أخرى وسط الشارع الصغير من الدائرة السابعة.

إنه الشيخ حمد بن خليفة، وعلى مسافة مترين من طاولتي، أسند ظهره على حاجز زجاجي، وطلب “سباغيتي بولونيز”، وأكل منها القليل؛ لأنه أمضى ساعته هنا يتصفح ويكتب على هاتفه رسائل قصيرة.”

وأضاف بن حزام : ” بدا الشيخ حمد في حالة صحية سيئة، ثقيل الحركة، يستند إلى عكاز بيد، وإلى ذراع مرافق بيد أخرى، تخاله رجلاً في نهاية عمره، والأعمار بيد الله، وقد أراد أن يمضي ما تبقى من العمر في نزهة صافية، لكن “الأمير الوالد” ليس ذاك المتقاعد التقليدي؛ إنه الهرم ورأسه في بلاده، الحاكم الفعلي المتصرف بشؤونها الخارجية؛ سياستها وأمنها وصفقاتها. وعندما يكون الأمير، الشيخ تميم بن حمد، في باكستان يعقد الصفقات، يكون والده من باريس مراقباً دقيقاً، فهو الممسك بمسارات الدولة خارج حدودها.”

وأشار إلى أنه عندما توافق قطر على شيء وتتراجع عنه في اليوم التالي، علينا أن نبحث عن الشيخ حمد، القائد الفعلي للبلاد.

حدث ذلك في قمة مكة الأخيرة؛ إذ وافقت الدوحة على بيان، واعتذرت عنه تالياً، ومن مثّلها كان رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر، وذلك تمثيل يصنف رفيعاً، فرئاسته تشمل وزارة الخارجية، وضمن وفده وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي، قرأوا البيان ووافقوا عليه.

صحيح أن صلاحية رئيس الوزراء محدودة، ولا تتجاوز الشؤون الداخلية من بلديات وشرطة، كما يعرف أهل قطر، لكن الخارجية مثّلت فعلياً بوزير تعتمد عليه الدوحة أكثر من اعتمادها على وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن. وفي اليوم التالي يأتي دور المراقب الدقيق، القائد الفعلي، فتتراجع عن بيانها بعذر أحرج الدولة ومن مثّلها في مكة.

وأكد أن كل شيء يصدر من قطر وفق ما رسمه “الأمير الوالد”، وأي رهان على تصحيح مواقفها خاسر، كما أن حوار الوسيط مع غير الشيخ حمد، هو ذهاب إلى العنوان الخاطئ، فنحن أمام واقع لم يتبدل، أمام رجل مهووس بالقيادة، نصّب نفسه رائداً للتغيير، ولم يتحمل قرار مغادرة الحكم قبل ستة أعوام، وإن كان حاله اليوم خارج “قصر الوجبة”، إلا أن القصر داخل هاتفه الصغير، يسيره كما يريد، حتى من أصغر المقاهي المنزوية في أطراف أوروبا.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع المشهد اليمني

أضف تعليقـك