اخبار اليمن الان

تقرير: لعاب مليشيا الحوثي يسيل بحثاً عن أموال وذهب الرئيس صالح (الجزء الثاني)

المشهد اليمني
مصدر الخبر / المشهد اليمني

يتحدث الجميع عن اموال وذهب الرئيس الراحل علي عبدالله صالح ويبحث عنها في داخل وخارج اليمن، والتي حددها تقرير صادر عن الأمم المتحدة ما بين 30 إلى 62 مليار دولار.

واصدر مجلس الأمن الدولي في إبريل 2014 ،عقوبات، على  الرئيس صالح، تمثلت في  تجميد أرصدته وحظره من السفر، كما قامت الولايات المتحدة بإجراءات مماثلة بهدف منع الشركات الأمريكية من التعامل معهم وتجميد أصولهم المالية إن وجدت في الولايات المتحدة، وقالت وزارة المالية الأمريكية إنها وضعت أسماء صالح وأقاربه في “اللائحة السوداء”.

وفي 8 يونيو فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الرئيس علي عبد الله صالح، واقاربه، ومنعهم من السفر و”تجميد  الأصول المالية”.

لكن الخارج لم يجد أموال الرئيس صالح المزعومة عدى استثمارات بسيطة لا تذكر، وهو ما جعل لعاب مليشيا الحوثي يسيل للبحث عن هذه الأموال المزعومة.

 فبعد سيطرة الحوثيون على صنعاء قاموا، باغتياله في منزلة بـ”الثنية” تمهيدا لنهب ممتلكاته بالإضافة الى نهب بيوت أقاربه ابتداء من العميد أحمد علي عبد الله صالح ووصولا إلى أصغر شخص من اقاربه.

حاول الحوثيون تشويه صورة الرئيس صالح من خلال اعلانهم عبر قنواتهم الممولة ايرانياً، أنه تم العثور على أموال طائلة وسبائك من الذهب، وهو ما اعتبره سياسيون أنه من باب امتصاص غضب الشارع على فعلتهم باغتياله بحثا عن امواله، لكن الحديث عن ذلك توقفت خوفا من مطالبة موظفي الدولة اليمنية بمرتباتهم المتوقفة منذ أكثر من ثلاث سنوات، كما ان ما حصلوا عليه من اموال لم يصل إلى ما كانوا يطمحون اليه ويتصورونه في مخيلتهم (30- 60مليار).

بموازة ذلك، بدأ الحوثيون بالعودة إلى تقارير جواسيسهم التي تم وضعها بجانب أماكن ومساكن الرئيس صالح بل وحتى اقاربه وكان النصيب الأكبر لمنزله الكائن في شارع حدة(الثنية) ومنزله الكائن في قرية بيت الأحمر بسنحان (حصن عفاش)حيث تم وضع أبو أحمد الصرامي ومجاميع تابعه له، في المنزل الأول، وأبو عرفات  مقصع في “الثاني”،  كما وضعوا نقاط عسكرية شبه سيارة أمام مداخل هذين المنزلين، ففي الأول تم وضع أبو ولاء بائع عربية في المدخل الشرقي والقريب من مركز الكميم التجاري، وفي المدخل الشمالي تم وضع أبو منذر الوائلي من ابناء محافظة صعدة، والذي كان يراقب المنطقة كامله مع زملائه ابتداء من المداخل المجاورة للمدرسة الفنية ووصولا إلى جهة الغرب والتي تمر عبر شارع صخر و كان على تواصل مع مهند الذي كان يشتغل في احد المحلات الخاصة ببيع أجهزة الكمبيوتر، ومن الجهة الجنوبية تم وضع شخص اسمه حسين الشامي.

استمر الحوثيون في اعداد خطة استخباراتية تفوقت على ما تبقى من المؤسسات والعناصر التي كانت ما تزال تعمل لصالح الرئيس صالح، إذ كان الحوثيون يعتمدون على كسب عناصر في كل المناطق التابعة لهم ولا تقر أعينهم اذا وجدت حارة أو قرية ليس لهم بها عناصر لذلك قاموا بصرف اسلحة واموال لعناصرهم المؤيدة لهم وللعناصر الجديدة في المناطق المجاورة لمنزلي صالح في صنعاء وسنحان.

وفي منطقة سنحان تم وضع أبو محمد من أبناء قرية السرين وأبو أحمد من قرية الهجرة وأبو غانم من قرية الضنين، كما تم ايكال النقاط الأمنية في الطريق الشمالي لحصن عفاش لأبو جبل من ابناء سنحان ايضا.

وبذلك كانت أخطر التقارير السرية المرفوعة للحوثيين والتي تتبعها المليشيا في البحث عن الاموال لتقرير أبو أحمد والذي حدد تحركات كبيرة إلى منازل الرئيس صالح  لمجموعة اشخاص أبرزهم طارق الرضي، واحمد النهمي، وغيرهم كثير.

و حدد التقرير الثاني لأبو جبل تحركات ونقل بسيارات كبيرة إلى منازل مهدي مقولة، حيث افاد التقرير للنقطة الامنية انهم شاهدوا تحركات لشاحنات كبيرة إلى منازل مقولة وتم ارسال تفاصيل دقيقة في إطار رساله إلى الأمن الوقائي بعدد هذه الشاحنات بل انه اضاف أن من ضمن هذه  الشاحنات، شاحنة تحمل كنتيرة مليئة بالذهب والمجوهرات وقام اللواء مقولة والعميد محمد زيد بمرافقتها.

بعد ذلك، أقدم الحوثيون بناء على هذه التقارير بالزج بجميع من قاموا بنقل وتفريغ هذه الشاحنات من قرية مقولة، كما قاموا بالزج والتحقيق بالعديد من الجنود التابعين لصالح في عدد من قرى مديرية سنحان.

 وتوصل رجال الامن الوقائي والمحققون الحوثيون وخاصة تقارير أبو ايران كبير محققي مليشيا الحوثي في رحلة البحث عن كنز وذهب واموال صالح، إلى طريق مسدود لكنه مجهول.

وبعد ذلك قام المحققون الحوثيون بالتحقيق مع أكثر من أربعين شخص من قرية بيت الأحمر، ومع ثلاثين شخص من قرية الجيرف وخمسة من الجحشي وكذلك من الهجرة، وخمسة عشر من السرين وكان النصيب الأكبر لقرية مقولة بواقع خمسة وخمسون شخصا.

لم يصل المحققون إلى أي نتيجة تذكر، عدى الحصول على أسلحة خفيفة ومتوسطة تم نقلها من حصن عفاش إلى هذه القرى، واعترافات بأن هناك كنتيرات تم نقلهن من الحصن إلى بعض الاماكن وهو ما جعل الحوثيين يصدرون قائمة كبيرة بأسماء مطلوبين بعضهم لم يتم العثور عليهم ولا على أماكن تواجدهم، كما أن كبير المحققين الحوثيين “أبو ايران” مازال غارقا في رحلة البحث عن أموال صالح المزعومة لعلهم يتخلصون من أزمتهم المالية التي تعصف بهم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد اليمني من هنا

أضف تعليقـك