اليمن عاجل

الاعتراف المنقوص.. جريفيث يلقي كرة اتفاق السويد في ملعب آخر

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

اعترف المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث بالتحديات التي تُعيق التوجّه نحو السلام، لكنّه ظلَّ بعيداً عن الخطوة التي لا يريد طرْق بابها، وهي إدانة المليشيات الحوثية.
تحدّث جريفيث في حوارٍ مع صحيفة الشرق الأوسط، عما بلغته الأزمة اليمنية، فقال (الدبلوماسي البريطاني المُحنّك): “لا أستطيع فقدان التفاؤل.. هناك بالطبع لحظات أشعر فيها بالإحباط وخيبة الأمل وهذا أمر طبيعي، فهناك الكثير من التحديات التي تواجه عملية السلام في هذا الصراع الشائك المعقّد”.
ويضيف: “كل يوم ينقضي دون الاقتراب من الحل السياسي يعني المزيد من المعاناة للشعب اليمني، لكن كما قلت من قبل، إنني لا أفقد الأمل أبداً، يحدوني إلى ذلك التأكيدات التي تلقيتها من الأطراف، فضلاً عن دعم المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة، وكل ذلك حوافز جيدة للغاية لي ولمكتبي لمواصلة مساعينا من أجل تحقيق السلام في اليمن”.
ويتابع: “لقد شهدنا مؤخراً تصعيداً عسكرياً لدى كلا الجانبين، لكنهما امتنعا عن الاشتباك القريب الذي خبرناه في الماضي، وواصلت حض الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتنفيذ الاتفاق، وإيجاد بيئة مواتية وبنّاءة لاستئناف عملية السلام.. لا مجال أبداً للمزيد من المغامرات العسكرية”. 
هذا الحديث الذي يبدو فيه جريفيث محاولاً مسْك العصا من المنتصف بأكثر قدرٍ ممكن، لكنّه تضمّن أيضاً تصريحاً لافتاً قال فيه: “أرغب بصفة شخصية في تنفيذ اتفاق استوكهولم اليوم، لكنها مسؤولية جماعية من الأطراف المعنية”.
يشير هذا التصريح اللافت إلى ما يمكن اعتباره نوعاً من التخلي عن الاتفاق وإلقاء الكرة في ملعب “الأطراف” الأخرى، دون الاكتراث بالدور الذي يجب أن تلعبه الأمم المتحدة في خضم هذه أزمة أتون هذه معاناة.
جريفيث لم يتحدث في تصريحاته عن الخروقات الحوثية التي تخطت الستة آلاف واقعة، ولم يكتفِ حتى بمجرد الاكتفاء بدعوة الانقلابيين للتوقف عن العبث الذي يرتكبونه في إطار التوجّه نحو الحل السياسي.
ويجري جريفيث في هذه الآونة، زيارةً للولايات المتحدة لبحث جهود عملية السلام في اليمن خلال لقاءات مع مسؤولين أمريكيين.
زيارة المبعوث إلى واشنطن تأتي بعدما أجرى جولة متسارعة الأسبوع الماضي، ضمّت كلاً من روسيا والإمارات وسلطنة عمان، حاول خلالها إحياء جهود حل الأزمة وإعادة الحياة لاتفاق السويد الذي أجهضته الانتهاكات التي تخطّت الستة آلاف منذ ديسمبر الماضي.
يحاول جريفيث في هذه الفترة كسر الجمود الراهن، ومحاولة إحداث حلحلة مطلوبة بشكل كبير، تقوم خطوتها الأولى على إلزام مليشيا الحوثي على الانخراط في سبيل الحل السياسي.
ويلعب المبعوث الأممي في هذه الجولة، على وتر أنّ الولايات المتحدة تُمثّل قوة عظمى، تملك الكثير من النفوذ لإحداث حلحلة مطلوبة في المشهد المُعقّد.
لكن في المقابل، يُشكِّك مراقبون في جدوى مثل هذه التحرُّكات طالما أنّ مليشيا الحوثي غير ملتزمة في الأساس بالانخراط في الحل السياسي، ويستند أصحاب هذا التوجّه إلى أنّ رحلة جريفيث “المكوكية” في الأيام الماضية لم تُسفر عن شيء.
ويحاول الدبلوماسي البريطاني المُحنّك توظيف النفوذ الكبير للدول الكبرى على مستوى العالم لتلعب دوراً مؤثراً مع مختلف الأطراف لإحداث تلك الحلحلة اللازمة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك