اخبار اليمن الان

تطورات اليمن.. إحباط في الحديدة وفشل جهود السلام وخلافات سعودية إماراتية واستمرار الحرب

موقع اليمن نت
مصدر الخبر / موقع اليمن نت

نشر موقع “استراتيجي بيج” تقريراً عن تطورات الأوضاع في اليمن، مع تزايد الإحباط والفشل للدولة والمجتمع في سنوات الحرب الأربع الماضية.

ولفتت إلى تعقيدات أوسع للمشهد في اليمن مع انسحاب أبوظبي من الساحل الغربي لكن ذلك لن يمنع عودة الحرب ضد الحوثيين.

إحباط الحديدة

 في ديسمبر/كانون الأول الماضي قبل الحوثيون والحكومة اليمنية وقف إطلاق النار في ميناء الحديدة على البحر الأحمر، وكان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ على الفور. لم ينجح الأمر تماماً فالحوثيون ينتهكون الاتفاق بطريقتهم المعتادة.

ورفض الحوثيون الانسحاب كما كان متفق عليه، وفتح النار على القوات الحكومية وسرقة المساعدات الخارجية. تضمنت الاتفاقية ميناءين صغيرين “الصليف” و”رأس عيسى” يتيح وصول المساعدات الأجنبية وتوزيعها. تتولى الحديدة عادة 70 في المائة من مساعدات الطوارئ (الغذاء والدواء والوقود) للناس في شمال اليمن.

لا تزال هناك شكوك حكومية بأن “الميليشيات المحلية” التي سيطرت على الميناءين عندما غادر المتمردون الموانئ الثلاثة هم في الحقيقة حلفاء للمتمردين. فيما يعتقد مفتشو الأمم المتحدة أن موظفي أمن الموانئ الجدد شرعيون وأن الأمم المتحدة تسيطر على الموانئ منذ منتصف مايو/أيار.

كانت الحكومة قد اشتكت من أنه قبل إجبار المتمردين على الانسحاب من هذه الموانئ، أن موظفي الأمم المتحدة الذين يشرفون على شحنات المساعدات لم يتمكنوا من تفتيش الشحنات المشبوهة، وتشير الحكومة بوضوح إلى أنها كانت تحتوي على شحنات أسلحة كبيرة.

متسائلة: كيف تفسرون ظهور ما يقرب من مئة صاروخ إيراني طويل المدى يستخدم في الهجمات على المملكة العربية السعودية؟! تم إسقاط معظم هذه الصواريخ من قبل أنظمة الدفاع الصاروخي السعودي وكان هناك الكثير من شظايا الصواريخ المتبقية لتحليل وإثبات بشكل قاطع أنها نموذج للصواريخ الإيرانيَّة. أيدت الأمم المتحدة ذلك وأدانت إيران.

ولم يعد هناك تفتيش للشحنات مؤخراً لأن الأمم المتحدة رفضت تسليم الأغذية مجدداً إلى اليمن لأن الحوثيين يسرقون الطعام، لإبقاء أسلحة الجماعة المتمردة تعمل.

رحيل الإمارات

ما يزيد تعقيد الوضع هو أن الإمارات سحبت معظم قواتها البرية ودعمها الجوي من اليمن، دون تحذير عام، معللة ذلك هو الحاجة إلى تعزيز الدفاع عن الإمارات ضد أي عدوان إيراني محتمل. أشارت دولة الإمارات إلى أن جهودها العسكرية في اليمن لم يكن المقصود منها أن تكون مفتوحة، وخلال أربعة أعوام من الجهد قامت الإمارات بتدريب وتجهيز 90،000 من القوات أو الميليشيات المحلية التابعة لها، وفرخت المحافظات المحررة ودعمت تنظيمات إرهابية بالسلاح.

تقول أبوظبي إنها لاحظت أن جماعة الحوثي قد ضعفت إلى حد كبير خلال العام الماضي ولديهم مشاكل في الجنود وسط اهتزاز روحهم المعنوية. وتقول كان هناك قتال أقل بكثير هذا العام بسبب ذلك بالإضافة إلى انخفاض الحاجة إلى الغارات الجوية.

وحسب بعض المصادر تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بسحب أكثر من 15000 من القوات البرية، لكن بإمكان السعوديين واليمن تغطية ذلك. معظم القوات المحيطة بالحديدة هي يمنية أو سودانية. ستحتفظ الإمارات ببعض القوات في اليمن، خاصة في ميناء عدن الجنوبي، حيث كانت قوات الإمارات تملك منذ فترة طويلة وجودًا رئيسيًا. يعني انسحاب قوات الإمارات المدربة والمجهزة تجهيزًا جيدًا أن شن هجوم بري، لإنهاء التمرد، سيكون أقل احتمالًا ولكنه ليس مستحيلًا.

كان هناك بعض الاحتكاك بين الإمارات والسعوديين لأن الإمارات أرادت الاستيلاء على الحديدة بالقوة، على الرغم من التهديد بإلحاق خسائر فادحة بجميع القوات المسلحة المشاركة وكذلك المدنيين في المدينة. هذا، حسب اعتقاد الإمارات، سيجبر المتمردين على صنع السلام.

وتحت ضغط دولي وافق السعوديون على اقتراح الأمم المتحدة للتفاوض مع المتمردين من أجل انسحاب سلمي للحوثيين من المدينة. تم التوصل إلى هذا الاتفاق في ديسمبر عام 2018 ، لكن المتمردين رفضوا تنفيذه حتى اليوم وما زالت الجماعة تواصل  انتهاك بنود الاتفاقية. يمكن للمرء أن يقول إن الإمارات سئمت الأمم المتحدة والسعوديين واليمنيين (الحوثيون والموالون للحكومة).

على الرغم من الحديث أعلاه إلا أن أبوظبي ستبقى في جنوب اليمن للسيطرة على الموارد بغطاء مكافحة الإرهاب.

الهزيمة ليست خيارا

سوف يواصل السعوديون جهودهم لهزيمة الحوثيين على الرغم من ضغوط الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام يقبله الحوثيون حاليًا. مثل هذه الصفقة ستعيد الحكم الذاتي للحوثيين في الشمال وتمكّن إيران من مواصلة تزويد الجماعة بالأسلحة التي يمكن استخدامها لمهاجمة المملكة العربية السعودية. بالنسبة للسعوديين، هذا غير مقبول، بالنظر إلى حقيقة أن الإيرانيين يطالبون علنا ​​بالإطاحة بالحكومة السعودية، وتولي إيران “حماية مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة”. معظم المسلمين لا يريدون أن تتولى إيران مسؤولية مكة والمدينة. الإيرانيون هم من المسلمين الشيعة والشيعة يشكلون حوالي عشرة في المئة فقط من جميع المسلمين.

سيبذل السعوديون جهودًا كبيرة لمنع المحافظات الواقعة تحت الحوثيين في شمال غرب اليمن من أن تصبح منطقة قاعدة لإيران. وفي الوقت نفسه، أقنع الإيرانيون جماعة بأن استعادة الحكم الذاتي يجب أن يكون غير قابل للتفاوض لأنه بدون هذا الحكم الذاتي ، سيكون “الزيّود -الشيعة- عرضة للانتقام من جميع الجماعات اليمنية الأخرى التي أضرها المتمردون الشيعة خلال سنوات الحرب الأهلية الأربع”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

أضف تعليقـك