اخبار اليمن الان

مع استمرار مسلسل الحوادث المفجعة… شماخ اخر ضربات الحكومة للمواطنين..والسبب مروحة هوائية في مطار عدن

تحديث نت
مصدر الخبر / تحديث نت

تقرير خاص/تحديث تايم/عبداللطيف سالمين


.
.

صدمة اخرى مجتمعية جديدة شهدتها اوساط مدينة عدن، وبطلها هذه المرة مطار عدن. المطار الذي يعد شريانا رئيسي للمواطنين اليمنيين وخصوصاً المرضى المغادرين الى بلدان اخرى رغم افتقاره لابسط مقومات الحياه اليومية .
وما لايقبله عقل او منطق، ان تفتقر صالات المطار التي تضج بالمواطنين لاجهزة التكييف الضرورية في كل الاماكن في مدينة عدن حتى اشدها فقرا!

وقعت الحادثة داخل مطار عدن الدولي حيث لايزال المطار يعمل منذ عامين على مراوح كهربائية بسبب تعطل نظام التكييف الخاص بالمطار.

في يوم الاثنين 15|7|2019م

صعق تيار كهربائي عامل في المطار يدعى لطفي شماخ من سكان منطقة كريتر -يعمل في الخدمات الارضية في محطة عدن بقسم العمال العضليين- وتوفي شماخ خلال محاولته توجيه مروحة كهربائية يتم وضعها لبث الهواء للمسافرين.

ووثقت كاميرات المراقبة هذه اللحظة المأساوية وانتشر تسجيل مرئي بث على نطاق واسع يوثق لحظة موت العامل بسبب صعق للتيار الكهربائي.

واثار انتشار التسجيل المرئي سخطا واسعا من قبل ناشطي عدن وحقوقين اعتبروا انتشار التسجيل عدم احترام لاسرة المرحوم.. محملين إدارة المطار مسؤولية انتشار الفيديو. معتبرين محتويات كاميرا المراقبة من أسرار العمل وتحفظ للتحقيق فقط وليس للنشر.

-اهمال يعكس الوضع الكارثي للمدينة!

تسببت الحادثة بغضب شعبيا واسعا في مدينة عدن وياتي ذلك نظرا لحالة الاهمال التي تعاني منها كل مؤسسات الدولة حيث انه وبعد اكثر من اربع  سنوات على تحرير عدن لاتزال تعاني المدينة من التسيب والاهمال ولم تتغير اوضاع مؤسسات الدولة الكارثية التي كانت عليها منذ ما قبل الحرب الغاشمة التي خاضتها المدينة ضد مليشيات الحوثي.

وفي السياق ندد مواطنون وناشطي مدينة عدن بالاهمال الذي يطال مطار عدن الدولي واعتبروا ذلك يعكس ما تعانية المدينة من وضع كارثي لخصته لقطة مؤلمة.

واثارت الحادثة العديد من الاسئلة التي تحتاج للاجابة من قبل المسؤولين. اي مطار هذا يفترض انه بتجهيزات وميزانية وشغل دولي عالي المستوى لا توجد فيه صيانة للاجهزة الكهربائية! اين حقوق الأمن والسلامة للعمال ؟ .اي مطار هذا لا تتواجد فيه اجهزة تكييف ولا يمتلك المعاير الاخرى،كباقي المطارات الاخرى رغم المبالغ الضخمة والمليارات التي تنفق بحجة الصيانة!؟

واستنكر الناشطون كيف ان ادارة المطار لم تقم بتركيب” قاطع حساس” يفصل الكهرباء أتوماتيكياً عند حدوث أي ماس كهربائي والذي لا تتجاوز قيمته خمسين دولار في نسخته الفرنسية الاصلية الاغلى.

وهو ماكان سيحول بين وفاة هذا الشاب الشهم الذي حاول توجيه المروحة باتجاه طابور المواطنين .

وعن موت العامل ابراهيم شماخ قال عمال في مطار عدن:” توفي زميلنا بسبب اهمال الجهات المختصة باصلاح التماس الكهربائي(الشرت) بالمروحة المتواجدة في صالة المغادرة.”

واكدوا ان هذه المشكلة ليست وليدة اللحظة كونها قد حدثت مسبقا لااكثر من عامل تمسه الكهرباء وينجو منها ولكن شاء القدر هذه المرة ان يموت لطفي لكِ يتم محاسبة من تسبب بهذا الاهمال.

مشيرين إلى أن الإدارة الفنية نبهت ادارة المطار الرئيسية وعوضا عن ان تقوم بإصلاح العطل الفني، تم اهمال الأمر.

وطالب عمال المطار التحقيق في حادثة مقتل زميلهم الشماخ ، ومحاسبة المتسببين ،محذرين إدارة المطار من الاستخفاف بحياتهم.

واختتم العمال في مطار عدن حديثهم مناشدين المدراء باتخاد الاجراءات اللازمة وتشكيل لجنة تحقيق بهذه الحادثة لانصاف شماخ وعائلته.

-توجيهات بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة !

ووجه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني و الأرصاد الكابتن صالح سليم بن نهيد بتشكيل لجنة للتحقيق في حادثة وفاة عامل الخدمات الأرضية بمطار عدن الدولي، لطفي شماخ، أثناء اداء واجبه في العمل بالمطار .

وبحسب توجيه الكابتن صالح بن نهيد فإن اللجنة ضمت كل من  القائم  بأعمال مدير عام مطار عدن الدولي الأستاذ عبدالرقيب العمري و عضوية كلا من : 

1- مدير عام أمن الطيران بالهيئة معمر مسعود 

٢- مدير الأمن السياسي بمطار عدن الدولي العميد احمد الدوبحي 

٣- مدير أمن المطار العميد عبدالله كرعون  

٤- مدير إدارة الجهات المنتدبة نضال عبدالله احمد 

٥- مدير الأمن القومي محمد سعيد 

٦- مدير إدارة الجودة بهادر محمود 

٧- مدير محطة عدن بالخطوط الجوية اليمنية عمر اليزيدي 

وكلف اللجنة القيام بمهامها والبدء في التحقيق بملابسات الحادث والرفع إلى الهيئة بصورة عاجلة.

وفي السياق استنكر الناشط فجر احمد قيام رئيس الهيئة العامة للطيران المدني بتوجيه تشكيل لجنة للتحقيق في وفاة لطفي شماخ حيث يرى انه لم يمت في ضروف غامضة حتى تتشكل لجنة لتلعب دور المحقق على طريقة كونان، فيما الهدف اقفال الملف وتمييع  القضية .

وقال احمد:بحسب مقطع الفيديو كان لطفي يحاول توجيه المروحة لاحدى الجهات ووقع ضحية لالتماس كهربائي ، وسبق ان تقدمت شكاوي عديدة للادارة تبلغهم عن هذا الالتماس لكنها اذعنت عن الأمر  .

وتسائل:” ما الغرض من اللجنة ..ليكون التحقيق مع المروحة ونحن لا نعلم!”

وتطرق فجر في حديثه عن مجمل المشكلة حيث كتب في منشور له في صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك رصده محرر، صحيفة تحديث تايم وقال فيه:”المطار صرح يمثل واجهة أي دولة ، ورافد رئيسي للخزينة العامة والاقتصاد الوطني .
في مطار عدن الأمر مختلف. تحول مؤاخرا إلى ثكنة عسكرية ممكن أن ترى من خارجه الترسانات والاسلاك الحديدية خلاف سوء التعامل الذي يتلقاه المسافر من بداية النقطة العسكرية الاولى حتى الجلوس على مقاعد طائرات اليمنية المتهالكة حيث لا خدمات أرضية في المطار جيدة يمكن الاشادة بها ناهيك عن سمسرة مؤظفي الشركة ورجال ألامن الذي تزكم الأنوف .. وعند أقلاع الطائرة يُخيل للراكب أنه قد تنفس الصعداء .. هكذا يحدث مع الجميع!

وتابع:” من أسباب حالة اليأس والأحباط الذي أصاب معظمنا أن المسوؤليين وكبار رجال الدولة أنتهاء بمدراء المرافق والموؤسسات الحكومية صار النقد و تعرية فسادهم الصارخ بالمال العام والهرب من اداء واجباتهم لم يعد يشكل أي ذرة قلق بالنسبة إليهم .. لهذا اثارة الرأي العام وافراد المجتمع لم تعد فكرة ناجعة في حل مشاكل الخدمات الأساسية الغائبه مثل الكهرباء والماء ومشكلة مياه الصرف الصحي التي باتت تطفوا في المدينة بشكل مزري وسيئ.”

واضاف:”هذه بالحقيقة معضلة افضع من غياب وتدهور الخدمات الاساسية بكثير مرات
المسوؤل الذي لا يبالي أو لا تخيفه اقاويل التعرية التي تكشف تورطه بالفساد،  ولا يبالي بالراي العام الذي قد يتشكل ضده شخصيا بسبب تقاعسه عن القيام بواجباته المفروضة ؛ هذا قد تخلى عن كرامته الأنسانية وأحترام الناس له مقابل منصب وهيلمان زائف سينتهي لا محالة ..

واختتم حديثه:
ليس منا من لا ينتابه شعور بالقهر على حال المطار ، تصور أن الأدارة قد تلقت شكاوي كثيرة حول هذا المس ، لكنها تقاعست عن  ألامر حتى ذهب لطفي ضحية هذا الأهمال واللامبالاة بكل حقارة  ..
وعليه؛ فهي ادأرة سيئة بكل ما تحويه الكلمة
الأنانية والتسابق على المناصب داخل المطار يسير بسرعة لا تقل سرعة عن سباق المارأثون .. ناهيك عن المحسوبية والانتهازية والفساد الأداري الحاصل أمام مرأى ومسمع الجميع. “

لم ولن يكون شماخ اخر ضحايا الاهمال والتسيب في مؤسسات هذه المدينة ونحن هنا لسنا في صدد تدمير ما تم بنائه بعد الحرب الغاشمة التي دمر فيها المطار شأن غالبية مؤسسات عدن ونأمل ان تنطوي صفحة الماضي للابد وتعود عدن لكامل عافيتها وتتحسن اوضاع مطار عدن قبلة الملايين من المواطنين وما يلعبه من دور انساني في مساعدة المرضى الذين ينشدون السفر لعلاجهم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

أضف تعليقـك