اخبار اليمن الان

سلاح إماراتي.. الاغتيالات تعود مجدداً إلى المحافظات الجنوبية بعد تهديدات بن بريك

موقع اليمن نت
مصدر الخبر / موقع اليمن نت

عادت موجة الاغتيالات في المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة أدوات الإمارات في اليمن بصورة ملفتة تزامناً مع تصريحات وتهديد لنائب رئيس ما يسمى بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” هاني بن بريك بتصفية خصومه (حزب الاصلاح) ومتوعداً بإنهاء تواجدهم من المناطق الجنوبية.

ثلاث عمليات اغتيال خلال أسبوع واحد، استهدفت نشطاء وقيادات في حزب الاصلاح، أكبر المكونات اليمنية الداعمة للشرعية ومعركة استعادة الدولة، آخرها اغتيال شقيق القيادي في الحزب وعضو مجلس الشورى، صلاح باتيس، اليوم الأحد في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن.

وتأتي هذه الحادثة، بعد ثلاثة أيام من اغتيال محمد غيمان، وهو أحد قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح بمديرية الضالع، ومدير جمعية خيرية، يوم الخميس الماضي. كما أصيب الناشط الاصلاحي محمد دبوان جراء إطلاق عليه النار من قبل مسلحين وسط مدينة تعز، وهو يتلقى العلاج في الأثناء بأحد مستشفيات تعز.

وأثارت دعوة رئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، إلى سحب الجمعيات الخيرية من أيدي من وصفهم بـ”الحزبيين”، وذلك بعد يوم من اغتيال مدير إحدى الجمعيات في محافظة الضالع، علامة استفهام حول إفصاحه واعترافه الضمني بالوقوف وراء عمليات الاغتيالات.

 

100 واقعة اغتيال

على مدى اربع سنوات، شهدت مدينة عدن حملة اغتيالات طالت أئمة مساجد وناشطين وتربويين وشخصيات حزبية، تم تصفيتهم في ظروف غامضة وفترات زمنية متقاربة، وبلغت أكثر من 100 واقعة اغتيال شهدتها المدينة، بحسب إحصائية حقوقية، منها 30 عملية استهدفت خطباء ودعاة.

من هذه الشخصيات محسوبون على التيار السلفي، و4 من المحسوبين على حزب “الإصلاح”، الذي تعتبره أبوظبي وحلفاؤها خصماً سياسياً في مناطق نفوذها.

ورغم أن الجناة والجهات التي تقف وراء افتعال الفوضى في العاصمة المؤقتة عدن، وتصفيتها شخصيات سياسية ودينية تحظى بثقل وتأثير داخل المجتمع العدني، إلا ان محاضر تحقيقات النيابة العامة في عدن، منتصف الشهر الجاري، قد كشفت الستار عن المتورط الحقيقي وهو هاني بن بريك، رجل الإمارات الأول، واتهمته بتوجيه المتهمين في قضية تصفية الدعاة بمعسكر للتحالف في البريقة. وقالت النيابة إن المسدس الذي قتل به الشيخ راوي كان مصدره بن بريك شخصيا.

وأشارت إلى أن الخلية التي قتلت راوي تخلصت من جثته برميها في منطقة بعيدة، وأوضحت النيابة أن الخلية كانت مكونة من ثلاثة أشخاص يتبعون مليشيا الحزام الأمني المدعومة إماراتيا.

 

مطالبات بمحاكمة بن بريك

الخلية ذكرت أنها التقت الضابط الإماراتي الملقب بـ”أبو سلامة” في شقة بعدن بعد قتلها الشيخ راوي، وأكدت محاولة بن بريك تهريب المتهمين بقتل الشيخ راوي من السجن، وأنه طلب منهم تغيير أقوالهم في محاضر التحقيقات مقابل تهريبهم إلى خارج البلاد.

إثر ذلك، دعت منظمة سام للحقوق والحريات، كلا من الحكومة اليمنية ولجان التحقيق الأممية إلى فتح تحقيق بشأن القرائن في مساهمة الوزير اليمني السابق هاني بن بريك المدعوم إماراتيا بجرائم الاغتيالات في عدن جنوبي اليمن، في حين أعلن بن بريك مواصلته هذا العمل الذي وصفه بـ”تصفية الإرهابيين”.

ورغم الأقوال التي أفادت بتورط بن بريك، بكونه المدبر والمخطط الرئيسي لعمليات الاغتيال، والتي يفترض أن تكون كافية للقبض على الرجل، إلا أن الأجهزة الأمنية والقضائية الخاضعة لسيطرة الأذرع الإماراتية، لم توجه حتى استدعاء للرجل لأخذ أقواله في الإفادات التي نصت على تورطه، ما يعني أن أبو ظبي تمارس سطوتها على تلك الأجهزة وتمارس عليها الإرهاب وتعيقها عن أداء عملها.

 

تجنيد مرتزقة لتصفية قيادات حزبية

وكان تحقيق استقصائي أجرته وكالة باز فيد نيوز الأمريكية قد كشف عن تورط أبو ظبي وأذرعها في عمليات الاغتيالات خاصة لنشطاء وقيادات في حزب الاصلاح.

التحقيق الذي نشرته الوكالة في 16 من أكتوبر 2017، قال إن شركة تعهدات أمنية خاصة تدعى (مجموعة عمليات الرمح) أسسها الهنغاري الإسرائيلي أبراهام غولان في ولاية ديلاوار الأمريكية، وقعت عقدا من الحكومة الإماراتية للقيام بأجندة تتضمن عمليات اغتيال لأعضاء من حزب الإصلاح وغيرهم في مدينة عدن اليمنية.

وكشف التحقيق عن أول عملية لشركة “الرمح”، حيث استهدفت رئيسَ حزب الإصلاح في عدن القيادي أنصاف علي مايو، في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2015، وهي عملية باءت بالفشل.

يقول التحقيق: “كانت المعلومات قد وردت لفريق الاغتيال بأن اجتماعا يجمع أنصاف مايو بأعضاء من الإصلاح في مقر الحزب بعدن، ما عده الفريق وقتا مناسبا للقيام بالعملية، لكن أنصاف مايو خرج قبل 10 دقائق من العملية، حيث فشل الهجوم أيضا في تحقيق أهدافه، رغم القيام به”.

واستغرب العديد من النشطاء اليمنيين صمت الحكومة الشرعية والرئيس هادي والأحزاب السياسية الداعمة للشرعية تجاه الحقائق التي أصبحت جلية بشأن قضية الاغتيالات التي ظلت لمدة أربع سنوات حبيسة الغرف المغلقة، داعين إلى اتخاذ موقف حازم ضد الممارسات الإرهابية لدولة الإمارات التي استغلت وجودها في اليمن لتحقيق مشروع الانفصال وتقويض سلطة الشرعية والتعددية السياسية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

أضف تعليقـك