اخبار اليمن الان

أين يكمن برأيكم الحل الناجع للقضية الجنوبية ؟؟؟

الحدث اليمني
مصدر الخبر / الحدث اليمني

لقد طفح كيل الناس ونفد صبر الجميع جراء العبث الذي تملك الساحة الجنوبية التي غرقة بدماء أبنائها الأبرار الذين ألتهمت الحرب الألاف المؤلفة منهم كما سقط الألاف منهم كذلك على مذبح العمليات الارهابية وذهب البقية منهم في ذمة الشرعية التي لا ذمة لها والتي كانت ولا زالت مثل ما هي عليه محتفظه بالقيم والمبادئ التي أكتسبتها خلال سنوات حكم عفاش الذي جعل منها ومن رموزها مجرد أدوات تقتل وتنكل بأبناء الجنوب الذين لم يعد بمقدورهم اليوم تحمل المزيد من العبث والخراب والدمار الذي لحق بهم وبأرضهم التي أستباحها هؤلاء الأنذال ولم يعد بإستطاعتهم أيضا تحمل المزيد من تلك الهجمات الارهابية والمتطرفة الشرسة التي ما أنفكة من حصد أرواح الجنوبيين الذين أمتلئت بهم ساحات المقابر التي تئن من وطأة كثرة الشهداء الذين يتوافدون عليها والذين فاق عددهم القدرة الإستيعابية للمقابرالتي لم يسبق لها وان أستقبلت على ثراها مثل هذه الأعداد المهولة من الشهداء الذين يمثلون خيرت وأنبل رجال وشباب الجنوب الذين سقطوا دفاعا عن حرية وكرامة الجنوب الذي مازال يرزح تحت وطأة ونير نظام الاحتلال رغم التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الجنوبي والتي وحتى اللحظة لم تشفع له أو حتى ترفع عن كاهله كل تلك المعاناة والألام التي تزداد تجذرا وتزداد حدة نتيجة حماقة وهمجية المحتل الذي أذاق شعبنا كل صنوف العذاب والقتل والتنكيل والاستبداد والاستعباد الذي لم يبارح حياته على مدى العقود الماضية التي حرمته من حقه في قيام دولته التي أن أوان إنبلاج فجرها الذي بتنا على بعد خطوات منه ….أن السبيل الوحيد الذي يمكن أن يخرج الجنوبيين من حالة الاحتقان الخطيرة التي تغطي سماء بلادهم ومن هذه الحالة البائسة التي خيمة على حياة الناس ومن حالة الفوضى العارمة التي تعم الساحة الجنوبية هو الإسراع في فرض الإرادة الجنوبية على كامل التراب الجنوبي والإعلان عن الهوية الجنوبية التي ستكون محل ترحيب من قبل الشعب الجنوبي الذي سيتحمل مسؤولية الدفاع عنها وعن الطريق التي أختارها بمحض إرادته دون وصايا من أحد ودون إنتظار إذن من أحد لأن ذلك لن يتحقق كما يتصور بعض الواهمين والغارقين في أحلامهم الفارغة التي ستصل بهم وحدهم في نهاية المطاف إلى طريق مسدود …

كافة المعطيات السياسية تشير وبالفم المليان بان الحل الجذري للقضية الجنوبية لا يأتي أبدا عن طريق حالة الإنفعال التي ظهر بها بعض الجنوبيين بعد الأحداث الدامية التي شهدتها عدن بتاريخ 1 أغسطس 2019م ولا يأتي أيضا عن طريق طرد الشماليين من الجنوب الذي لا طائل منه ولا عن طريق إلزام المواطنين بمصاحبة أوراق الثبوتية أثناء تنقلاتهم في إطار الأحياء الداخلية لمحافظة عدن أو خارجها … وطبعا مثل هذا الاجراء الذي تغلب عليه العاطفة لا أظنه يصب في خانة القضية الجنوبية بقدر ما يصب في خانة تهرب الجنوبيين من مواجهة الاستحقاقات الجنوبية الكبرى التي أستعضنا عنها بمثل هذه الإجراءات التي كان الهدف الحقيقي من وراءها هو تسكين إنفعلات الناس وإمتصاص حالة الامتعاض والغضب التي تملكة بعض الجنوبيين الذين تصرفوا على ذلك النحو الذي شاهدناه دون النظر إلى النتائج أو المكاسب السياسية المحققة التي تمخض عنها مثل هذا العمل العاطفي الذي لم ولن يستطيع أن يغير أو حتى يحدث إختراق في جدار المعادلة السياسية القائمة التي تحكم الجنوب اليوم كما إنه لم يتمكن من تغيير الواقع الراهن فضلا عن كونه لم يستطيع أيضا أن ينال من الشرعية أو حتى يقترب منها رغم ما تمثله من خطر حقيقي وتهديد وجودي على قضيتنا يفوق بكثير خطر تواجد الشماليين في المناطق الجنوبية … فالشرعية هي من تقف وراء التواجد الشمالي في الجنوب وهي صاحبة القول الفصل في كل ما له علاقة بالشأن الجنوبي وكل ما يختص بموارده وثرواته التي لا تزال محل تصرف وعناية نظام الاحتلال الذي سيبقى عقدة في منشار حل قضية الشعب الجنوبي الذي يتحتم عليه تجاوز هذه العقدة الخطيرة عن طريق فرض الأمر الواقع ومن دون اي تردد مالم فأنه يتوجب علينا في حال أثبتنا فشلنا وعجزناعن إتخاذ مثل هذه الخطوة الحاسمة ترك الساحة الجنوبية لمن هم أقدر واجدر ممن يتصدرون المشهد السياسي الجنوبي الراهن وفي حال تعذر ذلك فالأفضل لنا هو إبقاء الحال على ما هو عليه حتى يستطيع الجنوب إنجاب منهم قادرين على إتخاذ مثل هذا القرار التاريخي الذي سيغير من وجه الجنوب وسيرد الاعتبار للشعب الجنوبي الذي لم يعد قادرعلى تحمل المزيد من الانتظار وتحمل المزيد من التسويف الذي لم يعد لهم مكان في ذهنية وعقلية الشعب الجنوبي الذي بات اليوم وأكثر من أي وقت مضى قادر على التميز بين الغث من السمين وبين القبيح من الجميل وبين الوهم من الحقيقة وبين الشمس من القمر …. …….

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع الحدث برس من هنا

أضف تعليقـك