اخبار اليمن الان

لقد وضعت الأحداث الأخيرة الجنوبيين أمام إختبار صعب

الحدث اليمني
مصدر الخبر / الحدث اليمني

ما من شك بأن تسارع الأحداث والتطورات الخطيرة التي تشهدها الساحة الجنوبية قدربما تقودنا إلى مهاوي المجهول مالم نستطيع في مثل هذه الظروف الاستثنائية كالتي نعيشها اليوم على كبح جماح عواطفنا وإنفعلاتنا التي بات لها القول الفصل في الكثير من القضايا المصيرية التي سترتد علينا بالسلب مالم نعمل العقل ونحتكم إليه في حلها … لقد ثبت علميا بأنه لا علاقة للعقل بالتصرفات والأفعال التي تقف خلفها الإنفعالات والعواطف وأن الأفعال التي تقف خلفها العواطف والإنفعالات عادة ما ترتد على أصحابها وينتج عنها كوارث حقيقية لا تحمد عقباها ….

 وبالنظر إلى ما يجري اليوم في الساحة الجنوبية من أحداث وتطورات خطيرة تقتضي منا التعاطي معها بروية وعقلانية ومسؤولية وحرص شديد حتى لا تخرج الأمورعن السيطرة أو تذهب باتجاه مآلات كارثية قد تعود بالضرر في نهاية المطاف على القضية الجنوبية التي تحتم علينا بالضرورة في مثل هذه الظروف شديدة الحساسية فرملة وتنحية إنفعلاتنا وعواطفنا جانبا وإطلاق العنان لعقولنا التي غيبناها ردحا من الزمن بقصد أو بدون قصد والتي ينبغي أن يكون لها القول الفصل في كل القضايا التي تتصل بحاضرنا ومستقبلنا وبكل ما له صلة أو علاقة بشؤون حياتنا السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والتشريعية وغيرها من المسائل التي لا يسمح لغير العقل بالنظر فيها وإطلاق حكمه عليها …. 

من المعروف بأن معادن الشعوب وأصالتها لا تظهر في الغالب إلا وقت الشدائد وفي الظروف الصعبة التي تبين فيها قدرتها وصلابتها على مواجهة التهديدات التي تستهدف الوطن وفي المقابل فأن مثل هذه الظروف الصعبة تظهر أيضا معدن وأصلات القيادات السياسية التي ينبغي أن تتصف بالمزيد من الحنكة السياسية والقدرة على إدارة كافة الأزمات التي تتعرض لها بلادنا وإخراجها من بين أنياب تلك الأزمات وهذا لن يتأتى ولن يكون محل تطبيق أو ترجمة على أرض الواقع إلا في حال أمتلكت تلك القيادات رؤية سياسية دقيقة نستطيع من خلالها أن تحدد طبيعة المهام المنتصبة أمامها وطبيعة الدور الملقا على عاتق الشعب الجنوبي الذي سيكون له الدور الفصل في قيام الدولة الجنوبية التي تحتم على القيادات السياسية أن تعي جيدا بأن الدور الذي ينبغي أن تلعبه لصالح القضية الجنوبية لم ولن يكون بديلا عن الدور الذي يقع على عاتق الشعب الجنوبي الذي يمثل حجر الزاوية في انتصار القضية الجنوبية التي تملي على القيادة السياسية الجنوبية إستيعاب وإدراك ماهية الخطوات السياسية والنضالية التي ينبغي أن تقدم على إتخاذها والمرتبطة بظروفنا الراهنة وبظروف المرحلة القريبة القادمة التي تنتظرها العديد من الاستحقاقات السياسية التي يعد إنجازها بمثابة الرافعة الحقيقية لقيام الدولة الجنوبية التي لم يعد قيامها يحتمل التسويف أو التأجيل أو المماطلة … كما ينبغي في مثل هذه الظروف المعقدة والصعبة التي تشهدها الساحة الجنوبية أن نضع نصب أعيننا ماهية الأولويات السياسية والنضالية التي تنتظر منا مباشرة العمل بموجب ترتيبها الأبجدي كي نتمكن من مواجهة كل هذا الكم الهائل من التحديات التي وضعت في طريق قضية أبناء الجنوب الذين تقع عليهم اليوم مسؤولية تفكيك شبكة الألغام التي زرعة في طريق قضيتهم التي يتكالب عليها طابور طويل من الخصوم الغير تقليديين الذين يرون في قيام الدولة الجنوبية تهديد وجودي لهم وخطر حقيقي على مستقبلهم الذي سيذهب في الباي باي في حال نجح الجنوبيين في إقامة دولتهم التي كثر الحديث عن قرب قيامها ؟ .. فهل سيكون الجنوبيين في مستوى التحدي ؟ وهل سيكونوا فعلا عند مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم ؟ 

 لقد وضعة الأحداث الأخيرة الجنوبيين أمام إختبار صعب …

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع الحدث برس من هنا

أضف تعليقـك