اخبار العالم

في مثل هذا اليوم .. توقّف الحج وتعطّلت المناسك وذبح 30 ألف حاج وسمي باليوم الأسود .. تابع التفاصيل

المشهد اليمني
مصدر الخبر / المشهد اليمني

يصف أحد المؤرخين المتخصصين في تاريخ الحجاز، الأحداث والكوارث المتلاحقة في موسم الحج قبل قيام الدولة السعودية؛ حيث لا يعرف الكثيرون هذه الأحداث الجسام التي تعطّل فيها الحج وتوقفت الرحال إليه والتاريخ الإسلامي ومنذ العام التاسع للهجرة؛ (وهو العام الذي فرض فيه الحج على الناس)، وقد تم تعطيل الفريضة لنحو 40 مرة.

وحول هذا الموضوع يشرح المؤرخ الذهبي السبب في هذا التعطيل؛ وهم القرامطة؛ فيقول في كتابه “تاريخ الإسلام” وتحديدًا في مجلد (23) صفحة (374): إنه في أحداث سنة 316 هجرية “لم يحج أحد في هذه السنة خوفًا من القرامطة”؛ لأن القرامطة كانوا يعتقدون بأن شعائر الحج من شعائر الجاهلية ومن قبيل عبادة الأصنام.

وفي هذا التوقيت وقف أبو طاهر القرمطى على باب الكعبة يوم الثامن من ذي الحجة سنة 317 هجرية؛ وهو يوم التروية، داعيًا سيوف أتباعه أن تحصد حجاج بيت الله، وفي الوقت الذي كان يشرف هو بنفسه على هذه المجزرة المروعة، وينادي أصحابه: “أجهزوا عليهم ودكّوا أركان الكعبة، واقلعوا الحجر الأسود”.

ويومها تعلق الحجاج بأستار الكعبة واستغاثوا بالله، فلم يرحمهم السفاح؛ فاختطفتهم سيوف هذا الطاغية من كل جانب، واختلطت دماؤهم الطاهرة وأجسادهم المحرمة بأستار الكعبة، حتى زاد عدد من قتل في هذه المجزرة على 30 ألفًا دفنوا في مواضعهم بلا غسل ولا كفن ولا صلاة.

كما قام القرامطة بجمع 3 آلاف جثة حاج، وطمروا بها بئر زمزم وردموه بالكلية، ثم قاموا بعد ذلك بقلع الحجر الأسود من مكانه وحملوه معهم إلى مدينة “هجر” بالبحرين؛ حيث كانت مركز دعوتهم وعاصمة دولتهم، وكان أبو طاهر قد بنى بها دارًا سماها: دار الهجرة؛ فوضع فيها الحجر الأسود ليتعطل الحج إلى الكعبة ويرتحل الناس إلى مدينة “هجر”، وقد تعطل الحج في هذه الأعوام (يقال: إنها 10 أعوام)؛ حيث لم يقف أحد بعرفة ولم تؤدّ المناسك، وذلك لأول مرة منذ أن فرضت الشعيرة.

أما الحادث الثاني فيذكره ابن كثير في “البداية والنهاية” ويرجعه لسنة 357 هجرية، ويقول: إن داء الطاعون انتشر في مكة فمات به خلق كثير، وفيها ماتت جِمال الحجيج في الطريق من العطش، ولم يصل منهم إلى مكة إلا القليل، بل مات أكثر من وصل منهم بعد الحج.

وفي سنة 390 هجرية انقطع الحاج المصري في عهد العزيز بالله الفاطمي؛ لشدة الغلاء، وفي سنة 419 هجرية لم يحج أحد من أهل المشرق ولا من أهل مصر، وفي سنة 421 هجرية تعطل الحج أيضًا سوى شرذمة من أهل العراق؛ ركبوا من جمال البادية من الأعراب ففازوا بالحج. وفي سنة 430 لم يحج أحد من العراق وخراسان، ولا من أهل الشام ولا مصر.

وفي أحداث سنة 492 هجرية حلّ بالمسلمين ارتباك وفقدان للأمن في أنحاء دولتهم الكبيرة؛ بسبب النزاع المستشري بين ملوكهم، وقبل سقوط القدس في يد الصليبيين بخمس سنوات فقط لم يحج أحد؛ لاختلاف السلاطين.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك