اليمن عاجل

سفير في مهمة تبييض.. كيف يخدم عادل باحميد إرهاب الإصلاح؟

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

تُحدِّد الأعراف الدبلوماسية مهام السفير التي تقوم في المقام الأول على رعاية مصالح مواطنيه في الدولة التي يعمل بها، لكنّ عادل باحميد سفير اليمن لدى ماليزيا حرّف هذا الدستور، وأقحم نفسه في مهمة أخرى، وهي الدفاع عن أجندة حزب الإصلاح الإخواني.
لم يُفوِّت باحميد التطورات التي شهدتها عدن ونجاح القوات الجنوبية في تطهير العاصمة من إرهاب مليشيا “الإصلاح” وتخلّى عن مهامه الدبلوماسية التي يفترض أن يُكرِّس وقته من أجلها، للدفاع عن حزب الجماعة الإرهابية، ليروِّج إدعاءات وأكاذيب عما شهدته عدن في الأيام الأخيرة.
حرص باحميد في تعامله مع التطوُّرات الراهنة على تبييض وجه المشروع الإخواني، وعلّق على الأحداث الجارية بدفاع مزعوم عن الأمن والاستقرار وادعى حرصهم على منع إراقة الدماء، في محاولة تستهدف إنقاذ “الإصلاح” من الغرق بعدما انهار أمام القوات الجنوبية في العاصمة عدن خلال الأيام الماضية.
ليس هذا الموقف الأول الذي يستميت فيه هذا السفير للدفاع عن أجندة “الإصلاح”، ففي شهر رمضان الماضي، نظّمت السفارة حفل إفطار، ألقى خلاله باحميد كلمةً، حاول فيها مغازلة مشاعر البسطاء لجذبهم إلى المشروع الإخواني.
وفي تعامله مع أحداث عدن، حافظ باحميد على هذه السياسة الإخوانية المعتادة، من خلال مغازلة قلوب البسطاء بكلمات لا تغيب عنها المزايدات، تحت زيف العمل على تحقيق الأمن والاستقرار والتغلب على التحديات، مردّداً شعارات ملّ الملايين من سماعها، والتي لا تغني ولا تثمر من جوع.
السفير الإخواني نفسه الذي يتاجر بما توصف بالمشاعر الوطنية، سلّم حضرموت عندما كان محافظاً لها لتنظيم القاعدة الإرهابي، في خيانة إخوانية دفع الملايين أثماناً باهظة على إثرها.
ففي يونيو 2015، سلَّم باحميد حضرموت لتنظيم القاعدة، وقد أشارت معلومات إلى أنّ وزير الداخلية (آنذاك) كان قد أرسل برقية إلى “باحميد” طالبه فيها بإرسال خالد باطرفي العضو في التنظيم فوراً بعدما وصلت معلومات استخباراتيه للوزاره تفيد بنيه تهريبه من السجن، غير أنّ باحميد تجاهل الأمر لمده أسبوعين، ثم سلّم المحافظه لـ”القاعدة” قبل أن يفرّ هارباً.
لم يكتفِ باحميد بهذه الجريمة بل ظهر في لقاء تلفزيوني على قناة “بي بي سي”، شرعن فيها لحكم القاعدة، مضيفاً سطراً جديداً من هذه الخيانة الإخوانية.
باحميد عمل كذلك على تمكين “الإخوان” من المؤسسات والمرافق الحكومية بينهم أكثر من 12 شخصاً من عناصر حزب الإصلاح بدرجة مدير عام بوادي حضرموت، كما قام بتعيين ثلاثة وكلاء لوادي حضرموت على وفق توجهات قبلية وحزبية.
وعمل باحميد على المحافظة على شركات ومصالح قيادات الإخوان في حضرموت وعلى رأسهم علي محسن الأحمر وعبدالوهاب الآنسي، بالإضافة إلى تفريخ العديد من الجمعيات والمنظمات الإخوانية بمسميات مختلفة.
عادل باحميد يعتبر أحد أهم الأسلحة في قبضة “الإصلاح”، ويعمل على تحقيق مصالح وأهداف وأجندات الحزب، من خلال إطلاق التصريحات التي تستهدف تبييض الوجه الإخواني في المقام الأولى.
إدعاءات باحميد فيما يتعلق بالتطورات الراهنة في عدن اصطدمت بمواقفه الداعمة للإرهاب والتطرف بشكل كبير، وفي مقدمتها تورُّطه في تسليم حضرموت للقاعدة، والتي تكشف عن الوجه الإرهابي لحزب الإصلاح وتناغمه مع التنظيمات المتطرفة، والتي يعمل باحميد كما غيره، على تعضيض أواصر هذا التقارب.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك