اخبار اليمن الان

“انقلاب عدن” نكسة جديدة للرياض جنوب اليمن.. سلسلة من الأخطاء ارتكبها الأمير عديم الخبرة

موقع اليمن نت
مصدر الخبر / موقع اليمن نت

يمثل انتصار الانفصاليين اليمنيين الجنوبيين المدعومين من الإمارات في عدن نكسة أخرى مهينة لجهود الحرب السعودية وقائدها الأمير محمد بن سلمان. حيث فقدت حكومة عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية عاصمتها، مما زاد من تقويض “شرعيتها” التي عانت من الاهتزاز الدائم منذ تدخل التحالف.

وقال بروس ريدل الخبير الأمريكي بمنطقة الخليج والذي عمل مستشاراً للبيت الأبيض لعدة رؤساء سابقين طوال 30 عاماً، إن الحليف الأقرب للسعودية وهي الإمارات العربية المتحدة مسؤولة جزئياً عن مكاسب الانفصاليين. لكن الحوثيين وإيران هم الفائزون الاستراتيجيون.

قامت الإمارات ببناء الانفصاليين وتدريبهم لعده سنوات في عدن ومدن أخرى حسب ما قال ريدل. مضيفاً أنه عندما سحبت أبوظبي الكثير من قواتها هذا الصيف، كان الانفصاليون أحراراً للتحرك ضد الحكومة وسيطروا بسرعة.

قائد عديم الخبرة

وقال ريدل -في تحليله المنشور في صحيفة المونيتور الأمريكيَّة وترجمه “اليمن نت- إن السعوديين سيحاولون وقف الشجار داخل التحالف المناهض للحوثيين، لكن الضرر الذي لحق بنظام هادي الضعيف وكذلك بالتحالف السعودي/الإماراتي كبيراً للغاية.

وأضاف أن الفشل في عدن هو الأحدث ضمن سلسلة طويلة من الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها السعودية في اليمن. كان الرد الأولي باستخدام التحالف ضد الحوثيين بتخويفهم بضربات جوية أولى الفشل. فقد كانت عملية عاصفة الحزم والحسم أي شيء سوى أنها كانت حاسمه. وكان الخطأ الكبير متعلق بعدم وجود إستراتيجية موثوقة يمكنها إقامة نهاية الحرب واضحة. لذلك كان عديد من الحلفاء الرئيسيين مثل باكستان وعمان اختاروا عدم الانضمام إلى الحرب. كانت إدارة التحالف ضحية مبكرة لقائد عديم الخبرة.

واستقرت الحرب في مستنقع ضخم مع عواقب إنسانية مروعة للشعب اليمني. لقد أصيب الأطفال بشكل خاص، حيث كلف سوء التغذية والمرض كوارث مستمرة. إن العواقب الطويلة الأجل لجيل كامل قد بدأت لتوها في التأثر. يتحمل السعوديون نصيب الأسد من المسؤولية عن هذه الكارثة في أفقر دولة عربية.

3000 جندي سعودي

كان من المفترض أن تقوم الضربات الجوية السعودية بتدمير قدرات صواريخ الحوثيين في الجولة الأولى من الحرب. بدلاً من ذلك، تحسنت قدرات الحوثيين بشكل مطرد، وهم الآن يهاجمون بانتظام المدن السعودية في المنطقة الحدودية وفي بعض الأحيان إلى مناطق أوسع في المملكة. يقدم الإيرانيون وحزب الله الخبرة للحوثيين، الذين قاموا بجمع التبرعات لحزب الله لمساعدته في تمويل عملياته في سوريا.

يصعب قياس تكلفة الحرب على المملكة، بالنظر إلى الطبيعة المغلقة للنظام السعودي. لكن من الواضح أن السعوديين سعوا إلى منع أي انتقاد علني للحرب وشراء دعم البلدات الحدودية وعائلات جنود المحاربين. تشير بعض التقارير إلى أن ما يصل إلى 3000 جندي سعودي لقوا حتفهم في السنوات الأربع الأولى من الحرب وجرح 20000 آخرين على الرغم من الجهود المتعمدة لتجنب الصراع البري مع الحوثيين. لقد أكد السعوديون على أن الصراع طائفي ضد عدو شيعي لحشد الدعم في المؤسسة الوهابية، لكن رفع التوترات الطائفية له عواقب في الداخل والخارج.

ولي العهد هو الذي يقود الحرب ويقف وراءها، وهو مرتبط حقًا بقراره المتهور بالتدخل، وعملية التخطيط الفاشلة، وسوء إدارة التحالف وتجويع ملايين الأبرياء. لا يزال ولي العهد يتمتع بدعم والده الملك سلمان، لذا فإن أي مناقشة للحرب مستحيلة في المملكة، خاصة مع الأجانب. انتقد الصحفي جمال خاشقجي سياسات الأمير ودفع حياته ثمناً لذلك.

الدعم الأمريكي

لقد دعم رئيسان أمريكيان حرب الأمير، أحدهما ربما على مضض والآخر بحماس. النتيجة النهائية هي انتصار استراتيجي لإيران، التي غرقت منافسيها العرب في مستنقع باهظ الثمن حيث أطلق فيه حلفاء إيران طائرات وطائرات بلا طيار على الرياض، بالمقابل ظلت طهران آمنة. لحسن الحظ، يحاول الكونغرس إيقاف الجنون. لقد نجح الرئيس الحالي في اعتراض جهود الكونجرس حتى الآن، لكن اللعبة لم تنته بعد. والخطوة التالية هي إرفاق التشريعات التي تقطع إمدادات الأسلحة للسعوديين والإماراتيين بمشروع قانون تفويض الدفاع، والذي سيكون من الصعب عليه استخدام حق النقض.

واختتم ريدل تحليله بالقول: الشراكة الأمريكية السعودية تبلغ من العمر 75 عامًا. لقد نجت في تجاوز العديد من تجارب الاقتراب من نهايتها في عديد من الأعوام 1973 و1979 و2001. لقد حظيت دائمًا بدعم من الحزبين، لكن لم يعد الأمر كذلك. مع حربه في اليمن، يغازل ولي العهد لعلاقة دائمة تضمن بقاء المملكة لعقود من الزمان. يحتاج الأمريكيون والسعوديون الذين يقدرون شراكتهم بشكل عاجل إلى إنهاء الحرب في اليمن وإنقاذ الأطفال.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

أضف تعليقـك