اليمن عاجل

الإمارات تغزل خيوط الإنسانية.. حكاية مشغل الخوخة الذي عاد إلى الحياة

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

بنفس الكم الهائل من الاهتمام الذي أولته دولة الإمارات العربية المتحدة للجهود العسكرية لاستئصال بذور الإرهاب المتمثّل في مليشيا الحوثي الانقلابية، فإنّ لم تغفل يوماً واحداً الاهتمام بالجانب الإنساني لانتشال الملايين من براثن الأزمة الإنسانية.

في مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة، أعادت الجهود الإماراتية الحياة إلى مشغل حرفي نسوي، كان قد توقّف العمل به مذ سنوات بعد أن طاله الإهمال الحكومي تارةً واجتياح المليشيات الحوثية تارة أخرى.

المشغل الذي صالةً واسعةً للخياطة وقاعات تدريب ومكاتب عدة للإدارة، تمكّن الهلال الأحمر الإماراتي (الذراع الإنسانية لأبو ظبي) من إعادة افتتاحه بعد ترميمه وتأثيثه وتزويده بكل التجهيزات والأدوات اللازمة لتشغيله، لتعود الحياة إلى أحد أهم المشروعات التنموية في المدينة.

يشمل المشغل ثماني مدرسات من ذوات الخبرة في التطريز والخياطة بحسب مديرته آسيا عمر عبد الله في تصريحات لصحيفة البيان، حيث تعمل المدرسات تدريب 100 طالبة كمرحلة أولى يتوقع تخرجهن خلال ثلاثة أشهر ليستقبل المشغل دفعة جديدة، وسط إقبال كبير على التسجيل بالدورات التدريبية التي يقيمها المشغل على نفقة الهلال الأحمر الإماراتي.

وبعد إكمال المتدربات لدورتهن والتأكُّد من إجادتهن للعمل، تُمنَح كل واحدة منهن مكينة خياطتها الخاصة بها مع الأقمشة وأدوات التطريز وكل ما تحتاجه لإقامة مشغل مصغر في بيتها ومن ثم مزاولة عملها من بيتها دون الحاجة إلى الدوام اليومي في المشغل الرئيسي.

يقوم المشغل بتدريب العاملات على خياطة عددٍ من الملبوسات النسائية كفساتين الأعراس والأزياء الشعبية وبدلات الأطفال، وتعلُّم رسم التشكيلات والنقوش على الأقمشة بطرق إبداعية، بالإضافة إلى الحقائب المطرزة والتحف الفنية.

ومن المقرر أن يتخرج من المشغل 400 طالبة سنوياً، ليعدن إلى مناطقهن وقراهن الريفية وقد اكتسبن مهنة تعود بالنفع على أسرهن بتوفير مصدر دخل ثابت، وعلى المجتمع من خلال رفد السوق بمنتج محلي بجودة عالية وأسعار منافسة.

تضيف السيدة آسيا: “كنا قد يئسنا من عودة المشغل للعمل حتى جاء الأشقاء في الهلال الأحمر الإماراتي وانتشلوه من الحال الذي آل إليه، وقاموا بترميمه من الصفر وتقديم كل ما يحتاجه من مكائن خياطة وتطريز وأثاث وأقمشة ومواد خام ومولد كهربائي كبير، وكتشجيع للمتدربات والعاملات يقوم الهلال الأحمر بشراء ما قمن بإنتاجه من ملبوسات وحقائب وتحف مطرزة وتسويقها لتعود عليهن بالفائدة المادية”.

إجمالاً، تواصل أبو ظبي – عبر ذراعها الإنسانية (الهلال الأحمر) – العمل على تحسين الأوضاع الإنسانية والظروف المعيشية في المناطق المحررة كما شاركت الأهالي فرحة عيد الأضحى، وذلك من خلال توزيع كسوة العيد ومساعدات غذائية على الأسر المعوزة هناك.

وعلى مدار سنوات متواصلة، تساهم دولة الإمارات العربية المتحدة بجهودٍ إغاثية مُقدَّرة تعمل على مواجهة المخاطر والتحديات الناجمة عن الحرب العبثية التي أشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية في صيف 2014.

ونال القطاع الصحي جانباً كبيراً من اهتمام أبو ظبي، حيث تواصل جهودها للحد من انتشار وباء الكوليرا في اليمن عبر دعمها السخي للقطاع الصحي سواء بتقديم الأدوية والمستلزمات الطبية للمستشفيات والمراكز والوحدات الصحية أو من خلال الحملات الوقائية والتوعوية، بالإضافة الى توفير المياه النظيفة للسكان وخاصة للفئات الأكثر تضرُّرًا وبخاصةً الأطفال.

وساهم هذا الدعم في التخفيف من حدة الوباء في مناطق الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة وبقية محافظات اليمن وهو ما نتج عنه تقليل نسبة الاصابات.

كما أطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية حملات علاجية ووقائية وتوعوية لمكافحة وباء الكوليرا، في عدد من مديريات الساحل الغربي، شملت تزويد المراكز الصحية بكميات من الأدوية والسوائل الوريدية والمضادات حيوية، وغيرها من المستلزمات الطبية اللازمة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك