اخبار اليمن الان

الأعراس خلال العيد .. موسم للفرح عند اليمنيين

قناة بلقيس
مصدر الخبر / قناة بلقيس

تتزاحم مواكب السيارات في الطرق اليمنية في عيد الأضحى، وفي الغالب يكون هناك سيارة مزركشة تنتصف الموكب هي التي تحمل العرسان، وتمتد أعراس اليمنيين من عيد الأضحى لتصل أحيانًا إلى آخر شهر ذي الحجة.

في قرية صغيرة، مثل الذراع في ريف تعز الشمالي، هناك سبعة أعراس، آخرها سيكون بعد أسبوع.

 

هناك أعراس في الأشهر الأخرى لكنها قليلة جداً، وتكاد تنعدم في بعض مناطق الريف اليمني، بعكس أعراس العيد حيث تبدو الأيام التي تلي عيد الأضحى موسما لأفراح اليمنيين.

 

كيف صنع اليمنيون من هذه الأيام موسماً للفرح، ومن أين توارثوا عادة الأعراس في العيد؟

 

حيلة على اللحمة

 

يتذكر عثمان، وهو رجل سبعيني، العادات التي عايشها والتي ترافق فرحة الزفاف، لم تكن المراسيم الفرائحية بالشكل الذي يبدو اليوم، كان هناك رجل واحد يحمل الكندة (نوع من البنادق القديمة) له مكانته الخاصة، يستدعونه ليتقدم الموكب ويطلق الأعيرة، كان الموكب من الجمال والحمير، وكان للرجل “البندقاني” ميزة الحصول على اللحمة الجيدة والقات الجيد. يقول عثمان ذلك مستنكراً اطلاق النار الكثيف في هذه الأيام، وفقدان الرجل البندقاني لمكانته.

 

يوافق الكثيرين ممن هم في سن عثمان، على كلام الرجل، من حيث إقامة الأعراس في العيد، حيث أشار معظم الذين قابلناهم أن السبب كان لأجل تخفيض الخسارة التي ترافق حفلة الزفاف، حيث كان يتحتم عليهم قديمًا إقامة الولائم وضرورة الذبح وجلب القات والمدائع، ما جعل الغالبية يتحذقون ويحتالون على اللحمة، فيقيمون أعراسهم بعيد الأضحى، حيث كل الناس يلتحمون من الأضاحي.

 

يتساءل عثمان مستنكراً “على الأقل كانوا يخسرون حق القات ومع ذلك كان من يطلق النار رجلًا واحدًا، فلماذا ترتفع البنادق هذه الأيام دون لحمة ولا قات، ولماذا تقام أعراس هذا الوقت في الأعياد أصلًا؟”.

 

عودة الأهل

 

يرجح العريس أحمد حمود، قرية الذراع ـ أجعود، أن أسباب إقامة الأعراس في الأعياد، تتقلب بين فترة وأخرى، ولا يربطها الشاب الذي عرس في خامس أيام العيد، باللحمة والقات كما يقول الأولين، بل يعتقد أن السبب الأهم مرتبط بتجمع الأهل والأقارب في هذه المناسبة، حيث يعودون من أرجاء مختلفة لقضاء الإجازة في الريف، ما يضاعف من الفرحة “عيد وعرس وأقارب مجتمعين”.

 

خالد عبده ناجي، من قرية الأكمة، يستعد للزفاف الخميس القادم، ومع أن أيام العيد انقضت، إلا أن جده متشبث باعتقاد الأولين، أن للعيد ذيل لا يختفي آخره إلا بهلال شهر محرم.

ويخالف خالد، ما ذهب إليه العريس أحمد، إذ يؤكد بأنه لا يوجد من يحتفل معه من الذين عادوا لقضاء الإجازة، أعراس الأعياد مع قضاء الإجازات يمكن حصرها في عشر سنوات من 2000 إلى 2010، الأحداث التالية حجمت من زيارة أبناء المدن إلى الريف، ومن أواخر 2014 وحتى الآن صارت الطرق متقطعة، والأهل إما نازحون في الريف أو محاصرون.

 

لا يعرف خالد لماذا يعرس في العيد؟ يقول “نشم رائحة أفراح الأجداد”.

 

تطور

 

ودرجت على حفلات الأعراس أشياء جديدة، يتم إطلاق الألعاب النارية في الريف اليمني، كما أن العريس يجلس على كرسي ليلة عرسه بين السامرين المحتفلين به، في محافظتي إب وتعز تغزو أغاني الفِرق هذه الحفلات، وقد حلت محل أغاني الشرح التي كان يرقص على إيقاعها الأولون.

 

وجلبت هذه التطورات رقصات جديدة من بينها السامبا، مع تغيير بعض الحركات التي تتوائم مع طبيعة اليمني.

 

لا أحد يوقف أفراح اليمنيين، حتى الظروف الصعبة لم تمنعهم من إقامة أفراحهم في العيد، غير أن المتتبع لملحقات الفرح يلاحظ تطورها واختلاف مظهرها من حين إلى حين، ومع اختلاف مظهر البهجة لا يختلف موسم الأعراس وإن اختلفت الأجيال، ليبدو عيد الأضحى موسمًا للفرح.

في قرية صغيرة، مثل الذراع في ريف تعز الشمالي، هناك سبعة أعراس، آخرها سيكون بعد أسبوع.

 

هناك أعراس في الأشهر الأخرى لكنها قليلة جداً، وتكاد تنعدم في بعض مناطق الريف اليمني، بعكس أعراس العيد حيث تبدو الأيام التي تلي عيد الأضحى موسما لأفراح اليمنيين.

 

كيف صنع اليمنيون من هذه الأيام موسماً للفرح، ومن أين توارثوا عادة الأعراس في العيد؟

 

حيلة على اللحمة

 

يتذكر عثمان، وهو رجل سبعيني، العادات التي عايشها والتي ترافق فرحة الزفاف، لم تكن المراسيم الفرائحية بالشكل الذي يبدو اليوم، كان هناك رجل واحد يحمل الكندة (نوع من البنادق القديمة) له مكانته الخاصة، يستدعونه ليتقدم الموكب ويطلق الأعيرة، كان الموكب من الجمال والحمير، وكان للرجل “البندقاني” ميزة الحصول على اللحمة الجيدة والقات الجيد. يقول عثمان ذلك مستنكراً اطلاق النار الكثيف في هذه الأيام، وفقدان الرجل البندقاني لمكانته.

 

يوافق الكثيرين ممن هم في سن عثمان، على كلام الرجل، من حيث إقامة الأعراس في العيد، حيث أشار معظم الذين قابلناهم أن السبب كان لأجل تخفيض الخسارة التي ترافق حفلة الزفاف، حيث كان يتحتم عليهم قديمًا إقامة الولائم وضرورة الذبح وجلب القات والمدائع، ما جعل الغالبية يتحذقون ويحتالون على اللحمة، فيقيمون أعراسهم بعيد الأضحى، حيث كل الناس يلتحمون من الأضاحي.

 

يتساءل عثمان مستنكراً “على الأقل كانوا يخسرون حق القات ومع ذلك كان من يطلق النار رجلًا واحدًا، فلماذا ترتفع البنادق هذه الأيام دون لحمة ولا قات، ولماذا تقام أعراس هذا الوقت في الأعياد أصلًا؟”.

 

عودة الأهل

 

يرجح العريس أحمد حمود، قرية الذراع ـ أجعود، أن أسباب إقامة الأعراس في الأعياد، تتقلب بين فترة وأخرى، ولا يربطها الشاب الذي عرس في خامس أيام العيد، باللحمة والقات كما يقول الأولين، بل يعتقد أن السبب الأهم مرتبط بتجمع الأهل والأقارب في هذه المناسبة، حيث يعودون من أرجاء مختلفة لقضاء الإجازة في الريف، ما يضاعف من الفرحة “عيد وعرس وأقارب مجتمعين”.

 

خالد عبده ناجي، من قرية الأكمة، يستعد للزفاف الخميس القادم، ومع أن أيام العيد انقضت، إلا أن جده متشبث باعتقاد الأولين، أن للعيد ذيل لا يختفي آخره إلا بهلال شهر محرم.

ويخالف خالد، ما ذهب إليه العريس أحمد، إذ يؤكد بأنه لا يوجد من يحتفل معه من الذين عادوا لقضاء الإجازة، أعراس الأعياد مع قضاء الإجازات يمكن حصرها في عشر سنوات من 2000 إلى 2010، الأحداث التالية حجمت من زيارة أبناء المدن إلى الريف، ومن أواخر 2014 وحتى الآن صارت الطرق متقطعة، والأهل إما نازحون في الريف أو محاصرون.

 

لا يعرف خالد لماذا يعرس في العيد؟ يقول “نشم رائحة أفراح الأجداد”.

 

تطور

 

ودرجت على حفلات الأعراس أشياء جديدة، يتم إطلاق الألعاب النارية في الريف اليمني، كما أن العريس يجلس على كرسي ليلة عرسه بين السامرين المحتفلين به، في محافظتي إب وتعز تغزو أغاني الفِرق هذه الحفلات، وقد حلت محل أغاني الشرح التي كان يرقص على إيقاعها الأولون.

 

وجلبت هذه التطورات رقصات جديدة من بينها السامبا، مع تغيير بعض الحركات التي تتوائم مع طبيعة اليمني.

 

لا أحد يوقف أفراح اليمنيين، حتى الظروف الصعبة لم تمنعهم من إقامة أفراحهم في العيد، غير أن المتتبع لملحقات الفرح يلاحظ تطورها واختلاف مظهرها من حين إلى حين، ومع اختلاف مظهر البهجة لا يختلف موسم الأعراس وإن اختلفت الأجيال، ليبدو عيد الأضحى موسمًا للفرح.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

أضف تعليقـك